السبت، 19 سبتمبر 2009

بكتريا محبة لـ الدفء تكشف آبار نفط


تنشط فى القطب الشمالى في 40 درجة مئوية
كشف باحثو الأحياء عن حقيقة علمية مدهشة تتعلق بالأحياء في القطب الشمالي حيث وجدوا أن هناك نوعا من البكتريا في هذه المناطق المتجمدة لا تنشط إلا في درجة حرارة 40 درجة مئوية.
عثر فريق دولي من الباحثين على كميات هائلة من الخلايا البكتيرية وذلك من خلال توفير وسط دافئ في هذه المناطق.
ولم يكن وجود مثل هذه الميكروبات التي تتحمل الدفء في منطقة القطب الشمالي وراء دهشة الباحثين ولكن وجود مثل هذه الكميات الهائلة منها والتدفق المستمر لهذه الكميات حسبما ذكر بو باركر يورجينسين مدير معهد ماكس بلانك بمدينة بريمن شمال الألمانية الخميس.
وشارك في التجارب التي أدت للكشف عن هذه الحقيقة باحثون من الولايات المتحدة و الدنمارك والنمسا ومعهد ماكس بلانك في بريمن.
وأوضح البروفيسور يورجنسين أن التجارب أثبتت أن كميات هذه الجراثيم تزداد سنويا بواقع أكثر من 100 مليون جرثومة لكل واحد متر مربع في قاع البحر مما يشير إلى أن البكتريا تأتي من مصادر واسعة غير حمضية.
ولا يستبعد الباحثون أن يكون أحد مصادر هذه الكميات الهائلة من البكتريا هو شقوق من القشرة الأرضية المتكونة حديثا غير أنهم يرجحون أيضا أن يكون مصدر هذه الكميات من البكتريا هو الغاز الطبيعي و النفط المتدفق من مستودعات نفطية في قاع البحر.
وأكد الباحثون أن التشابه الجيني بين هذه البكتريا وبكتريا آبار النفط في بحر الشمال مذهل للغاية مما يعني أن هذه البكتريا يمكن أن تكون مؤشرا على وجود آبار نفطية لم تكتشف بعد.
كما سيساعد هذا الاكتشاف الباحثين في التوصل لفهم أفضل لكيفية تطور الأنواع الحية حيث لا يزال علماء الأحياء غير متيقنين من كيفية انتشار البكتريا. ويبدو أن هذه الجراثيم المحبة للدفء ستكون هي الإجابة الحاسمة التي تحمل في طياتها حلا لهذا اللغز.
وحصل بو باركر يورجينسن الأربعاء على الجائزة الألمانية للبيئة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق