السبت، 3 يوليو 2010

انفراج الأزمة بين الشرطة و أبناء قبائل سيناء


على طريق الحل والتهدئة بين الشرطة وأبناء القبائل فى سيناء، كشف حسام شاهين نائب الحزب الوطنى بالبرلمان عن بدء تفعيل قرار وزير الداخلية حبيب العادلى اليوم السبت بمراجعة كشوف المعتقلين من أبناء سيناء والإفراج عنهم جميعا عدا «من يمثلون خطرا على أمن البلاد».وأكدت مصادر أمنية رفض وزير الداخلية حبيب العادلى مطلب البدو بالعفو عن نحو 30 من المطلوبين أمنيا؛ أبرزهم سالم أبو لافى، وموسى الدلح «لخطورتهما على الأمن». وقال العادلى ــ وفقا لهذه المصادر ــ إن رفض مطلب البدو بالعفو عن هؤلاء المتهمين باعتبار المذكورين صدرت ضدهما أحكام غيابية يجب تنفيذها، والعفو عنهما بتلك الطريقة توحى بفرض المطلوبين أمنيا لشروطهم على أجهزة الأمن، لافتا إلى خطورتهما على الأمن، واتهامهم بمقاومة السلطات وتهريب أسلحة لإسرائيل.
وقال «شاهين» لـ«الشروق»: إن الأزمة فى طريقها للتهدئة بعد أن حمل اجتماعهم كممثلين لعموم سيناء مع وزير الداخلية الأربعاء الماضى «إيجابيات كثيرة من بينها مراجعة كشوف المعتقلين والإفراج عنهم»، مرجحا أن يشمل العفو الروائى مسعد أبو فجر، والناشط يحيى أبو نصيرة. وستمتد مراجعة الداخلية إلى الأحكام الغيابية، كما يقول شاهين، «إذا تقدم من صدر بحقه حكم غيابى مع مسئول عنه لإجراءات إعادة النظر فى الحكم الغيابى، وسيراعى فى ذلك تخفيف الأحكام أو العفو التام حسب ظروف كل حالة ومدى الجرم الذى ارتكبه». ومن ضمن الخطوات على طريق التهدئة، إصدار الوزير تعليماته بالبدء فى نقل المسجونين من أبناء سيناء بالسجون النائية مثل برج العرب، والفيوم، والوادى الجديد، إلى أقرب سجون عمومية لمحافظة شمال سيناء؛ تسهيلا على أسرهم من عناء السفر والتكلفة، وفقا لشاهين.وأضاف نائب الوطنى عن مدينة العريش أن جميع أكمنة ومداخل المحافظة «ستشهد انفراجة فى تعقيدات إجراءات المرور»، مشيرا إلى أنهم كنواب وشيوخ قبائل أصبحوا مسئولين عن مناطق نفوذهم، مسئولية كاملة لاحتواء أى أزمة جديدة تحدث قبل تطورها. وتبقى بعض النقاط الخلافية الأخرى تخص دراسة قرارات وزير الداخلية بإسقاط الجنسية عن عدد كبير من أبناء القبائل، وإزالة عدة أكمنة للتيسير على أبناء البدو لحظة الذهاب والعودة لضمان عدم تفتيشهم، وهو ما رد عليه العادلى قائلا: «فيه نقاط تفتيش أمنية مهمة ما نقدرش نشيلها»، إلا أنه وعد بحصر بعض نقاط التفتيش غير الضرورية التى لها بديل تمهيدا لإلغائها.ونقلت المصادر الأمنية عن العادلى إعلانه بأنه سيتم قريبا إجراء مسابقة لتعيين عدد من أبناء سيناء كخفراء على المناطق الحيوية، وخطوط الغاز، والكهرباء والمنشآت الحكومية لحمايتها باعتبار أبناء سيناء هم الأقرب والأولى بحمايتها. وميدانيا شهدت أكمنة جنوب سيناء أمس الأول إجراءات أمنية مشددة عقب المؤتمر الذى عقده البدو فى إحدى قرى وسط وسيناء، حيث تم تفتيش كل القادمين والمغادرين لمحافظة جنوب سيناء بحثا عن الهاربين. وأعلن راديو إسرائيل أمس أن الشرطة الإسرائيلية أرسلت قوات إضافية إلى منطقة الحدود المصرية ولا سيما منطقة العوجة منعا لاقتحام الحدود فى حالة تنفيذ البدو لمخططهم، وذكر أيضا أن خط الغاز الذى يمد إسرئيل بالغاز يعمل بصورة طبيعية بعد إصلاح الجزء المعطل.
الشروق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق