الأحد، 2 مايو 2010

علي طريقة‮ ‬عواد باع أرضه‮ .. ‮"روتانا‮" ‬اشترت ألف ساعة من اتحاد الإذاعة والتليفزيون


الاعتذار واجب للأمير الوليد وشريكه‮ »‬ميردوخ‮«‬
منذ فترة ليست قصيرة أعلنت إسرائيل أن اليهود هم الذين بنوا الأهرامات،‮ ‬وليس أجدادنا،‮ ‬وربما خلال السنوات المقبلة تخرج بعقد يقول إنهم اشتروا هذه الأهرامات وأبوالهول أيضاً،‮ ‬ولم لا طالما أن كل فترة تخرج علينا إحدي الشركات بعقد يؤكد امتلاكها لتراثنا سواء الغنائي أو السينمائي،‮ ‬وفي تقرير سابق نشر الأربعاء الماضي،‮ ‬ذكرت أن الإذاعة الإسرائيلية الناطقة بالعربية عندما ظهرت لأول مرة فوجئ العرب وقتها بأنهم يذيعون أغاني أم كلثوم وسيد درويش ومنيرة المهدية وغيرهم وقلنا في هذا التقرير‮: ‬إن هناك تفسيرات كثيرة لوصول تراثنا إليهم منها عن طريق بعض اليهود الذين كانوا يعيشون في مصر،‮ ‬وعادوا مع إنشاء الدولة الإسرائيلية،‮ ‬وأخذوا معهم هذه الأعمال،‮ ‬وقلنا أيضاً‮ ‬من الممكن أن تكون هذه الأعمال قد وصلت عن طريق بعض ضعاف النفوس،‮ ‬وبعد طرح هذه القضية فوجئت بظهور عقد بيع حق استغلال أعمال تليفزيونية للبث فضائياً‮ ‬علي شاشة تليفزيون،‮ ‬الطرف الأول فيه هو القطاع الاقتصادي ممثلاً‮ ‬لاتحاد الإذاعة والتليفزيون والطرف الثاني هو قناة روتانا الفضائية ويمثلها البير يوسف صالح حداد،‮ ‬ونحن هنا لا نشبه هذه الشركة باليهود حتي لا يفهم كلامنا خطأ،‮ ‬لكننا نقول ذلك لأننا لا نضمن مستقبلاً‮ ‬ماذا سيحدث لهذا العقد،‮ ‬وبالتالي المادة التي تم بيعها بموجبه من أعمال‮ ‬غنائية تمثل تراثنا الغنائي،‮ ‬خاصة بعد أن أصبح هناك شريك آخر داخل روتانا هو السيد ميردوخ الكاثوليكي المذهب،‮ ‬والأسترالي الجنسية،‮ ‬كما يحب ابتاعه أن يرددوا،‮ ‬لكنهم لا يستطيعون أن ينكروا أنه الداعم الأول لدولة إسرائيل،‮ ‬لأنه يعترف بذلك،‮ ‬ونحن نقدر هذا الاعتراف،‮ ‬وجود ميردوخ في شراكة مع روتانا يجب أن يصيبنا بالقلق علي تراثنا رغم تأكيدات الوليد بن طلال أن التراث المصري في أمان،‮ ‬لكننا لا نشعر بنفس شعور مالك روتانا،‮ ‬لأننا لا نعرف ماذا سيحدث في المستقبل؟ نعود إلي هذا العقد المبرم بين روتانا،‮ ‬واتحاد الإذاعة والتليفزيون في‮ ‬25‮ ‬ديسمبر‮ ‬2004،‮ ‬وبموجبه حصلت علي ألف ساعة من الأغاني والحفلات الغنائية مقابل ستمائة دولارللساعة أي بما يوازي ثلاثة ملايين جنيه فقط،‮ ‬وهذا العقد يفسر لنا الجرأة التي كانت عليها روتانا عند بث أغاني عمالقة الغناء،‮ ‬وكأنهم كانوا يقولون لمن يحاول الاستفسار عن سر وجود هذه الأغاني عندهم‮ »‬اضرب رأسك في الحيطة‮«‬،‮ ‬نعم علينا أن نضرب رءوسنا في الحائط،‮ ‬لأنهم بالفعل يمتلكون السند القانوني لعرض هذه الأعمال،‮ ‬وبالتالي فالاعتذار لهم واجب لأننا لم نكن نعلم أنهم علي حق،‮ ‬ونحن وكل الذين هاجموهم منذ سنوات علي باطل،‮ ‬لأن روتانا دخلت من الباب وليس الشباك،‮ ‬ومن هنا وجب علينا الاعتذار لذا نقول معذرة يا سمو الأمير الوليد بن طلال فالمشكلة عندنا وليست عندك،‮ ‬المشكلة فيمن فتحوا الباب،‮ ‬لذلك نرفع الأمر للسيد أنس الفقي،‮ ‬وزير الإعلام،‮ ‬ونحن نعلم أن هذا العقد تم قبل وصوله لمقعده الحالي،‮ ‬لأن تراثنا من المفروض أنه ليس للبيع فهو حق،‮ ‬وملك لهذا الشعب،‮ ‬وملك لأصحاب هذا الإبداع،‮ ‬ولأننا نعلم أن العقود الموقعة بين كبار نجوم الغناء ومنهم السيدة أم كلثوم كانت لا تعطي سواء للإذاعة أو التليفزيون حق بيع أعمالها المسجلة،‮ ‬وسوف نعرض نموذجاً‮ ‬له في الحلقة المقبلة،‮ ‬لأنها تعني أن اتحاد الإذاعة والتليفزيون تصرف فيما لا يملك علي الأقل،‮ ‬فيما يتعلق بأعمال أم كلثوم لأنها كانت تمنح حق إذاعة وعرض وليس بيع،‮ ‬العقد الذي وصل إلينا هو شهادة براءة لروتانا،‮ ‬وإدانة لاتحاد الإذاعة والتليفزيون‮.‬ لذلك طالما أن روتانا أصبحت تملك هذه الألف ساعة،‮ ‬فمن حق السيد روبرت ميردوخ أن يكون له نصيب فيها،‮ ‬ولو تمت الصفقة بشكل كامل كما توقعنا ووضع ميردوخ يده علي روتانا مستقبلاً‮ ‬سوف يكون هو مالك هذا التراث،‮ ‬وبالتالي يهديه لإسرائيل أو‮ ‬غيرها فهذا شأنه وحقه القانوني،‮ ‬ولهذا من المنطقي أيضاً‮ ‬أن نجد أعمال السيدة أم كلثوم وحفلات عبدالحليم حافظ تعرض في فترة المساء والسهرة علي القناة الإسرائيلية التي تنوي إسرائيل إطلاقها قريباً‮.‬ والأمر الذي يجعلنا نتخوف من قيام ميردوخ بوضع يده علي روتانا،‮ ‬هو نهاية راديو وتليفزيون العرب،‮ ‬التي باعت حق امتلاكها للبطولات الرياضية لقناة الجزيرة وهو الآن بصدد بيعها لمكتبتها السينمائية التي تضم‮ ‬1800‮ ‬فيلم من تراثنا،‮ ‬ولم يكن أحد يتصور أن هناك يوماً‮ ‬سوف يأتي لا نشاهد فيه قنوات‮ ‬ART‮ ‬لكنه عالم البيزنس ورجال الأعمال فيه كل شيء،‮ ‬لذلك روتانا قد تنتهج هذا الأمر،‮ ‬خاصة أنها بدأت ببيع نسبة ليست قليلة لميردوخ والمعروف عنه بأنه لديه رغبات شديدة في زيادة حجم إمبراطوريته الإعلامية،‮ ‬وهو يتجه بكل قوة نحو الشرق الأوسط وبالتالي فهو يحتاج إلي مادة لجذب المشاهد العربي والآن هي بين يديه‮.‬

الوفد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق