
جدل بين القنوات الخاصة
فى الصورة أسامة الشبخ
بدأت الشراكة الإعلانية بين وكالتى «صوت القاهرة» و«ميديا لاين» التى وقعها وليد العيسوى عن الشركة الأولى وعلاء الكحكى عن الثانية قبل أسبوع تؤتى ثمارا عكسية، حيث أعرب عدد من رؤساء القنوات الخاصة عن رفضهم لهذه الشراكة التى تمت بين الوكالة المسؤولة عن مجموعة قنوات «الحياة» و«بانوراما» وبين الوكالة المسؤولة عن برامج وإنتاج التليفزيون واعتبروها تضر بمصالحهم المشتركة مع «الحياة» و«بانوراما» وتهدم تحالفهم ضد التليفزيون وتعنت مسؤولى اتحاد الإذاعة والتليفزيون والذى بدأ قبل اشهر فى أعقاب أزمة عرض مباراة مصر والجزائر الأولى.
ورغم الاحتقان المتبادل بين التليفزيون المصرى وتليفزيون «الحياة»، وقع الكحكى عقد الشراكة مع «صوت القاهرة»، وعلمت «المصرى اليوم» أن تحركا ما من قبل القنوات الخاصة الأخرى على رأسها «مودرن» و«دريم» ضد «الحياة» لرفض الشراكة الإعلانية التى تمت، وإلزام «الحياة» بصيغة جديدة تحفظ تحالفها مع هذه القنوات ولا تضر مصالحهم المشتركة.
المهندس أسامة عزالدين أكد تحرك القنوات الخاصة وعقدها اجتماع للتوصل إلى صيغة تضمن حقوقها وتحالفها مع «الحياة» و«بانوراما»، وقال عز الدين لـ«المصرى اليوم»: قنوات «دريم» غير راضية ولا موافقة على ما حدث من تحالف بين قنوات الحياة وبانوراما والتليفزيون المصرى، وأؤكد أنه تحالف بين القنوات لأن الوكالات الإعلانية لا تختلف سياستها عن سياسة القنوات التى تعمل معها، ولا يجب أن تتعارض مصلحة الوكالة مع القناة، وقنوات «الحياة» خذلت موقفنا بعدما كنا نقف سويا ضد أى تحرك من التليفزيون المصرى ضد القنوات الخاصة، وللأسف الوكيل الإعلانى «علاء الكحكى» هو الذى يقود ويحرك قنوات «الحياة».
وأضاف: «الحياة» ترى أن مصلحتها مع التليفزيون المصرى فهى حرة فى سياستها، وقد عرضت علينا وكالة «صوت القاهرة» الانضمام لهذا التحالف، لكننى رفضت لاعتبارات كثيرة أهمها رفض المبدأ، كما أن «ميديا لاين» و«صوت القاهرة» أكبر قوة شرائية منا ومن قنوات خاصة أخرى، وإذا دخلت معهما هدخل بكام يعنى؟ ٥% او ٦% على الأكثر وهذه نسبة لا تؤثر فى اتخاذ القرار ولا تجعلنى صاحب كلمة فى هذا التحالف وما حدث يسمى احتكاراً للإعلانات.
وأضاف عز الدين: لا أعرف ماذا افعل تجاه هذا التحالف فهناك جلسات عمل تجمع اسرة قنوات «دريم» والوكيل الإعلانى لتطوير الشاشات وضبط أسعار الإعلانات، وهو إجراء سيأخذ وقتا طويلا حتى نأخذ رد فعل قوياً وعنيفاً، والمسألة تحتاج إلى إعادة ترتيب الوضع فى قنواتى، فما حدث ليس حربا، أو يؤدى إلى انهيار كيانات، لأننى واثق من سياسية اتحاد الإذاعة والتليفزيون غير الواضحة، وأعرف تماما أن ما حدث لا يستمر سوى ثلاثة أو أربعة أشهر، ونفى عز الدين أن يكون موقفه هذا هو نفسه موقف القنوات الخاصة وقال: اسألونى عن حالى فقط وليس لى علاقة بقنوات أخرى.
وقال وليد العيسوى مسؤول وكالة «صوت القاهرة»: عقدنا مفاوضات عديدة مع معظم الشركات الإعلانية الخاصة لكن الاتفاق الوحيد الذى تم كان مع وكالة «ميديا لاين» المملوكة لعلاء الكحكى وجاء الاتفاق لأن حجم السوق ضيق ولا يتطور ولا يزيد مع زيادة القنوات الفضائية، وكانت الطريقة الوحيدة لدخول السوق بقوة هى التحالف مع وكالة أخرى والهدف منه التوسع فى المنطقة العربية لخلق سوق جديدة فى الإعلانات، خاصة السعودية لأنها تمثل قوة كبيرة فى حجم الإعلانات فى المنطقة العربية.
واضاف العيسوى: لا يمكن للتليفزيون المصرى أن يغزو المنطقة العربية بمفرده لكن كان لا بد من وجود إحدى الشركات الإعلانية القوية الأخرى للدخول معنا، ونص الاتفاق هو تبادل الإعلانات بين قنوات «الحياة» وبين التليفزيون المصرى و«بانوراما دراما» وليس شيئاً آخر، ونحن نحترم شكل الإعلانات وسعرها ولا صحة لما تردد عن وجود الاحتكار.
وأشار العيسوى إلى أن الاتفاق لا يؤثر على حركة الدراما، ولا يؤثر على الأعمال الحصرية على القنوات وقال: كل شىء فى الدراما يمشى كما كان عليه وكل قناة لها كيانها الخاص بها فيما تعرضه من محتوى، والفارق الوحيد هو الإعلانات وتبادلها بين قنوات «الحياة» و«بانوراما» والتليفزيون المصرى بجميع قنواته، كما أن الاتفاق مع قنوات «الحياة» أفضل بكثير من «المحور» و«دريم» لأن «الحياة» كيان أكبر وأقوى فى القوى الشرائية بين القنوات وأى اتفاق تم بناء على علم ورغبة المهندس أسامة الشيخ وفى الناحية الأخرى محمد عبدالمتعال يعلم تماما وموافق على ما قام به علاء الكحكى.
وقال العيسوى أن التخوف الوحيد من هذا التحالف هو ظن القنوات وشركات الإعلانات الأخرى أن التليفزيون المصرى وقنوات «الحياة» و«بانوراما دراما» ستعقد تحالفا ضدها، وهذا ظن بعيد عن الواقع لأننا سنفتح سوقا جديدة بعيدا عن السوق المصرية وأتمنى عدم الهجوم على هذا الاتفاق قبل أن تتضح معالمه، لأننا فتحنا الباب أمام الجميع للدخول فى هذا التحالف والكل رفض، والرفض جاء لاختلاف وجهات النظر وليس رفضاً للمبدأ كما ادعى البعض، وأتمنى ألا يتحول الموضوع إلى شعارات وطنية واتهامات للتليفزيون المصرى بأنه باع القنوات الخاصة وهدمها وغيرها من الشعارات الكاذبة التى لا تأتى بنتيجة.
وأكد العيسوى أن التحالف الجديد يقضى بأن تتراوح مدة الإعلانات فى المسلسل بين ١٥ و٢٠ دقيقة، بدلا من ٤٠ دقيقة التى تم اتباعها فى رمضان الماضى.
علاء الكحكى صاحب وكالة «ميديا لاين» قال: علاقتنا جيدة بالمنافسين وعرضنا على القنوات الخاصة وشركات الإعلانات الانضمام للتحالف لكنها رفضت دون مبرر واضح، وأتوقع أن يكون هناك تحالف مضاد من الشركات الإعلانية والقنوات الأخرى ضد تحالف شركة «ميديا لاين» ووكالة صوت القاهرة، ولا أقلق من هذه التحالفات لأنه كلما كانت هناك تحالفات أكثر كانت هناك قوة وتنظيم فى سوق الإعلانات وهذه التحالفات سوف تكون فى مصلحة السوق الإعلانية وهذا صحى للغاية لأن العالم كله يعمل بنظام التحالف، خصوصا أن التحالف القائم بين شركتى ووكالة «صوت القاهرة» قوى جدا ولن تؤثر عليه أى تحالفات أخرى، وسوف يستمر لمدة٣ سنوات مقبلة.
وأضاف: شركة «هيد لاين» و«برومو ميديا» شاركتا فى جلسات اتفاق مع وكالة «صوت القاهرة» ولكنهما لم يتفقا على أى شىء وهذه الشركات بما تمثله من راع لإعلانات القنوات الفضائية الأخرى لم ترفض مبدأ الاتفاق مع شركة صوت القاهرة لكن الاختلاف هنا على النسب والأرقام المتفق عليها فى العقود المبرمة بينهما، وأوضح الكحكى أن هذا التحالف لا يضر بأى شركة أو قناة خاصة ولن تنهار هذه الشركات والكل سوف يعمل.
الكحكى أكد أن هدف التحالف بناء على العقد المبرم بينه وبين قنوات «الحياة» هو جذب اكبر عدد من الإعلانات والفائدة للقناة دون الخلل بالعقد المبرم بينهما، وقال: لن نبيع لوكالة صوت القاهرة أى شىء، والمنافسة بين قناة الحياة والتليفزيون مازالت موجودة وأسعار الإعلانات ما زالت كما هى عليه وهناك فروق بين أسعار الإعلانات فى كل قناة سواء فى التليفزيون المصرى أو تليفزيون «الحياة» لكن الاتفاق بشكل مختلف الهدف منه هو توحيد المجهودات التسويقية فى مجال الإعلانات والمنافسة هنا هى منافسة إعلانات.
وأرى أن التحالف سيفيد فى إعادة الأسعار إلى ما كانت عليه قبل العام الماضى الذى شهد زيادة فى أسعار الدراما إلى ثلاثة أضعافها، وسيساهم التحالف فى وقف نزيف الخسارة فى المحتوى سواء فى الدراما أو فى المباريات لأن الأسعار ارتفعت بشكل كبير.
كما أتوقع أن يؤدى إلى حالة من الهدوء بين التليفزيون المصرى وتليفزيون «الحياة». ورفض محمد عبدالمتعال رئيس شبكة تليفزيون «الحياة» التعليق على الموضوع، وقال: أرفض التعليق على ما يحدث من تحالفات واتهامات.
المصري اليوم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق