الجمعة، 5 فبراير 2010

أنبوبة البوتاجاز تتحول إلي ألغاز .. فهمي ينفي وجود أزمة حقيقية


سعر الأنبوبة الواحدة يقفز الي‏25‏ جنيها‏
اللجنة الرباعية تؤكد طرح‏1.2‏ مليون انبوبة يوميا
وحملة المنوفية تكشف التهريب للمحافظات المجاورةالبيئة طلبت تشغيل‏150‏ من مصانع الألومنيوم بالبوتاجاز ثم تراجعت بضغوط الأزمة


اشتدت حدة ازمة البوتاجاز ودخلت في مرحلة الالغاز رغم تأكيدات مسئولي البترول والتضامن الاجتماعي علي طرح كميات جديدة من البوتاجاز وتشديد الرقابة علي الأسواق وإغلاق المصانع التي تستخدم أنابيبه‏.‏وطاردت ازمة البوتاجاز المهندس سامح فهمي وزير البترول خلال زيارته للاسماعيلية امس وبادر بنفي وجود أزمة حقيقية بالمحافظات وقال ان مافيا السوق السوداء وراء مايحدث من اختناقات في توزيع الاسطوانة‏.‏كما نفي اللواء عبدالجليل الفخراني محافظ الاسماعيلية وجود اي ازمة في البوتاجاز بالمحافظة وان ابناء الاسماعيلية يحصلون علي الاسطوانة بسهولة تامة‏.‏وعلي الوجه الاخر يختلف سعر الاسطوانة من محافظة لاخري حيث بلغ‏25‏ جنيها بالسوق السوداء مع نقص واضح في توافرها بالمستودعات بل انه اصبح من الصعب تحديد الاماكن التي لاتشهد ازمة لتزداد علامات الاستفهام حول حقيقة مايحدث‏.‏اللجنة الرباعية التي تضم مسئولين من البترول والتضامن الاجتماعي والمحليات استعرضت تقريرا تضمن ان متوسط مايتم طرحه بالاسواق يبلغ حاليا مليون و‏200‏ الف اسوانة يوميا بزيادة‏10%‏ عن الكميات التي تم طرحها الشهر الماضي‏.‏واكد ممثل قطاع البترول خلال الاجتماع ان عدد الاسر المصرية وفقا لبيانات الجهاز المركزي لتعبئة العامة والاحصاء يبلغ‏17‏ مليون اسرة منها‏3.5‏ مليون اسرة تم توصيل الغاز لمساكنها ليتبقي حوالي‏13‏ مليون أسرة تستخدم البوتاجاز ووفقا لما يتم طرحة من إسطوانات خلال الايام القليلة الماضية فإن الاسرة تمتلك اسطوانة بوتاجاز كل‏10‏ ايام فقط وهو امر غير طبيعي ويدل علي ان البوتاجاز يستخدم في المصانع وقمائن الطوب وهو مايحتاج الي تشديد الرقابة الفعلية علي مستودعات التوزيع التي يتبع‏90%‏ منها القطاع الخاص‏.‏واستمرارا لعلامات الاستفهام يأتي تصريح المهندس نبيل فريد حسنين رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات ان الغرفة تسعي لحل أزمة مصانع الألومنيوم بميت غمر والتي تقدم اصحابها بشكاوي الي الغرفة حيث يستخدم‏150‏ مصنعا البوتاجاز بدلا من المازوت وفقا لما طلبته وزارة البيئة من المصانع للحد من تلوث الهواء الا ان الوزارة تراجعت في الاتفاق وطلبت عدم استخدام انابيب البوتاجاز والانتظار حتي يتم توصيل الغاز الطبيعي الي المصانع وهو مايشير الي ان البوتاجاز الذي يبلغ دعم الاسطوانة الواحدة منه‏42‏ جنيها سلعة للربح السريع وغير المشروع‏.‏وكشفت حملة مشتركة من مباحث التموين بالمنوفية عن قيام بعض الاشخاص بتهريب الاسطوانات الي المحافظات المجاورة بينما اكد المهندس سامي عمارة محافظ المنوفية تشكيل لجنة للمرور علي قمائن الطوب والفحم لمنع استخدام البوتاجاز بها وانه تم تحرير‏1628‏ محضرا لمستودعات بالمحافظة خلال شهر يناير فقط والموافقة علي إنشاء‏37‏ مستودعا جديدا بالقري المحرومة‏.‏ويبدو أن الازمة سوف تستمر خلال الايام القادمة اذا لم يتم تشديد العقوبات علي مافيا السوق السوداء واتخاذ الاجراءات التي تكفل وصول الاسطوانة المدعومة الي المنازل بدلا من مزارع الدواجن ومصانع الطوب والألومنيوم‏.‏
الاهرام المسائي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق