الجمعة، 27 أغسطس 2010

"توفير الطاقة" ذاتياً شرط لحصول المستثمر على رخص الأسمنت الجديدة


مع السماح باستيراد الغاز من الخارج
قال المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة أن رخص إنشاء ١٢ مصنع أسمنت جديد ستشترط على المستثمرين توفير الطاقة ذاتيا، دون التزام الحكومة بتوفيرها، على غرار ما كان يحدث في الماضي.
وأضاف رشيد، عقب اجتماع المجلس الأعلى للطاقة، برئاسة الدكتور أحمد نظيف، رئيس مجلس الوزراء، قبل يومين، إن هذا التوجه سيلزم المستثمر بتوفير الطاقة سواء من الداخل فى حال توافرها أو استيرادها من الخارج، حسب قدرته.
وأشار إلى أنه سيتم طرح رخص الأسمنت الجديدة مطلع عام 2011، بعد الانتهاء من الدراسات والإجراءات اللازمة للطرح، مؤكدا أنه يمكن للمصانع التى تواجه مشاكل فى استيراد الطاقة، أن تحصل من الحكومة على الكميات الزائدة عن حاجة الحكومة ابتداء من عام ٢٠١٦ المقبل فى حال توافرها.
من جانبها، أفادت مصادر مسؤولة، بان الحكومة ستعمد إلى تسهيل إجراءات طرح الرخص الجديدة، على أن تكون دون مقابل، أو بمقابل رمزى لتشجيع المستثمرين على الحصول عليها، مع إنهاء الإجراءات القانونية والفنية الخاصة باستيراد الطاقة عن طريق وزارتى البترول والكهرباء.
وأوضحت المصادر أن الاتجاه العام للحكومة خلال الفترة المقبلة هو تعميم التجربة على باقى الصناعات، كثيفة استهلاك الطاقة فى حال نجاح التجربة، بحسب صحيفة المصري اليوم.
من جانبه، اعتبر الدكتور تامر أبوبكر، رئيس لجنة الطاقة باتحاد الصناعات، أن الحل الوحيد أمام الحكومة حاليا لمواجهة الأزمة الحالية من نقص الغاز هو التوقف عن تصديره وإلغاء التعاقدات الحالية مع التفاوض مع الدول المستوردة على دفع الغرامات المفروضة فى عقود التصدير.
وأكد أبوبكر ان مصر لا تملك من الإمكانات ما يسمح باستيراد كميات ضخمة، لتشغيل محطات الكهرباء أو المصانع الكثيفة للطاقة، كما أن تكلفة الاستيراد ستكون عالية، لافتا إلى أن المليون وحدة حرارية من المازوت تعادل ١١ دولاراً والسولار ١٥ دولاراً، فى حين أن مصر تصدر المليون وحدة حرارية من الغاز بنحو ١.٥ دولار على حد تقديره، ودعا وزارة البترول إلى التفاوض مع الشريك الأجنبى لشراء حصته وإن كانت بأسعار أعلى من سعر البيع فى العقود المشتركة.
فى هذا السياق، اعتبر المهندس أحمد شبل، العضو المنتدب لشركة "لافارج مصر" للأسمنت، أن الغاز المحلى المورد للمصانع كثيفة الطاقة يباع بنفس السعر العالمى، وأنه لن توجد فروق سعرية كبيرة بين المحلى والمستورد، إلا أنه أشار إلى أن تكلفة النقل والشحن هى العقبة الوحيدة، مما سيساهم فى ارتفاع التكلفة نسبيا، من جانبه. وصف خبير فى مجال الطاقة اتجاه الحكومة للسماح للمصانع باستيراد الطاقة بأنه غير قابل للتنفيذ فى الوقت الحالى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق