الثلاثاء، 13 أبريل 2010

اعتذارات الممثلين : الأجر قبل الدور .. و الدور قبل المسلسل


انتقلت آفة الاعتذارات التى أصابت نجوم الدراما التليفزيونية العام الماضى بسبب التمرد على الأجور، إلى نجوم الصف الثانى وممثلى الأدوار الثانوية، فقد شهدت فترة التحضير لتصوير أعمال رمضان اعتذار العديد من الممثلين لأسباب مختلفة، أهمها كان الأجر،
بالإضافة إلى أسباب أخرى منها مساحة الدور أو تعديله أو عدم التزام الجهة المنتجة بوعودها تجاه الممثل أو الظروف الصحية الطارئة التى تجبر الممثل على الاعتذار، والذى قد يمثل خطراً على العمل ذاته.
فى هذه الفترة لأنه يأتى فى توقيت حرج لأن المدة التى تفصلنا عن رمضان –موسم العرض– أقل من أربعة أشهر، والاعتذار قد يربك العمل الفنى خصوصا إذا كانت مساحة الدور كبيرة وتحتاج لممثل بمواصفات محددة قد يصعب العثور عليه بسبب ارتباط معظم الممثلين.
من بين اعتذارات هذا العام اعتذار الراقصة دينا عن دورها فى مسلسل «سامحنى يا زمن» وحلول الراقصة صفوة محلها قبل بدء التصوير بفترة بسيطة، واعتذار نيللى عن «مذكرات سيئة السمعة» وحلول السورية سوزان نجم الدين محلها، ومحمد صبحى عن دور يوليوس قيصر فى «كليوباترا» قبل بدء التصوير بساعات، ومحمد وفيق عن «مشرفة رجل لهذا الزمان» وحلول عبد العزيز مخيون محله، ومحمد وفيق أيضا عن «ماما فى القسم»،
واعتذار كل من ريهام عبد الغفور وهنا شيحة عن «ملكة فى المنفى» بسبب الأجر لتحل محلهما شيرين عادل ومنى هلا، وكل من سعيد صالح ونيرمين زعزع عن «كن صديقا لديان»، وميس حمدان عن «حبيبى الذى لن أحبه»، وحسن الرداد عن «ملكة فى المنفى»، وعزت أبوعوف عن «اللص والكتاب»، ورياض الخولى عن مسلسلى «شيخ العرب همام» و«كليوباترا»، وهالة صدقى عن «سامحنى يا زمن» لتحل محلها بوسى، ووفاء عامر عن «بره الدنيا» و«سامحنى يا زمن» و«أهل كايرو»، وتفكر فى الاعتذار عن الرابع «الدالى٣» الذى لا تزال هناك محاولات لضمها إليه.
«المصرى اليوم» فتحت ملف الاعتذارات الذى أصبح ظاهرة فى الدراما التليفزيونية هذا العام، وتحدث الممثلون عن الأسباب التى تدفعهم للاعتذار كما تحدث المنتجون والمخرجون عن وجهة نظرهم فى الاعتذارات وكيفية التعامل معها.
وفاء عامر التى اعتذرت عن عدة مسلسلات هذا العام قالت: اعتذرت لمرض ابنى وعلاجه فى لندن وضرورة مرافقته خلال رحلة العلاج، وقد قبلت الاشتراك فى المسلسلات الأربعة «بره الدنيا» و«أهل كايرو» و«سامحنى يا زمن» والجزء الثالث من «الدالى» لإعجابى بالنص وفرق العمل وارتياحى للجهات المنتجة لتلك الأعمال، لكن هذا الظرف القهرى حال دون استمرارى فى تلك الأعمال، وحمدت الله على أننى لم أصور مشاهد فى أى منها، وإلا كانت الخسارة ستصبح أكبر.
وفاء أكدت أن اعتذار الممثل بشكل عام يحسب له إذا تم بشكل محترم وفى توقيت مبكر ولأسباب مقنعة، أما إذا كان الاعتذار سببه التفرغ لعمل آخر بأجر أعلى أو دور أفضل فهذا يدينه لأن العقد شريعة المتعاقدين وطالما أنه اتفق على عمل معين وارتضى بالأجر والدور فلا يجب أن يعتذر إلا لظرف قهرى.
محمد وفيق الذى اعتذر عن مسلسلى «مشرفة رجل لهذا الزمان» و«ماما فى القسم» تحدث عن الاعتذارات قائلا: للأسف هناك خطأ يرتكبه معظم المنتجين هذا العام وهو عدم تسليم الممثل نسخة من العقد أو إعطائه دفعة التعاقد إلا بعد بدء التصوير، والمنتج يظن أنه بهذا يحمى نفسه لكن الحقيقة أنه بذلك يصنع أزمة ثقة بينه وبين الممثل، خاصة أن كبار النجوم يحصلون على نسخة من العقد ودفعة تعاقد قبل بدء التصوير بفترة،
فقد رشحتنى مخرجة «مشرفة رجل لهذا الزمان» لدور لطفى السيد وحين قابلتها أوضحت لها أننى لا أشبه لطفى السيد مطلقا فقالت لى «المهم روح الشخصية» فوافقت وذهبت لبدء التصوير بعد أن أجريت بروفات بملابس الشخصية وماكياجها، لكننى فوجئت بها تطلب منى تقصير شاربى وشعرى، فرفضت لأن الشارب والشعر يعدان «راكور» فى مسلسل آخر بدأت تصويره هو«أكتوبر الآخر»،
وشرحت لها ذلك ثم اقترحت عليها التنسيق مع إسماعيل عبد الحافظ مخرج «أكتوبر الآخر» بحيث أنتهى من تصوير مشاهدى معه ثم أبدأ التصوير معها وأقصر شعرى وشاربى كما تريد، فوافقت لكن مدير الإنتاج كلمنى بشكل غير لائق فغضبت وغادرت البلاتوه، واعتبرونى معتذرا وحل زميلى عبد العزيز مخيون محلى، أما اعتذارى عن «ماما فى القسم» فكان بسبب الأجر، فقد خدعنى مدير الإنتاج وقال لى إننى سأظهر فى ٥ حلقات فقط ثم فوجئت بوجودى فى ١٨ حلقة، فطلبت زيادى الأجر لكنه رفض، فاعتذرت.
أكد المنتج جمال العدل أن اعتذار الممثل إذا كان لأسباب قهرية، فسوف يتقبلها المنتج، وإذا كان سببه عدم التزام الجهة المنتجة بوعدها أو التزامها أو تعاقدها معه، فهذا حقه، لكن إذا اعتذر من أجل دور بأجر أعلى فهذا غير أخلاقى ويجب الوقوف ضده مثلما يجب الوقوف ضد المنتج الذى لا يفى بالتزاماته مع الممثل، وذلك من أجل حماية المهنة والعمل الفنى من أى ارتباك فى توقيت حرج، وقال: أحيانا يكون اعتذار الممثل أفضل له لحماية كرامته واسمه إذا كانت الجهة المنتجة لا تفى بالتزاماتها معه، وفى هذه الحالة يبدأ المنتج فى البحث عن ممثل بديل.
المنتج حسام شعبان يرى أنه طالما لم يبدأ التصوير فلا توجد مشكلة فى الاعتذار، لكن لو اعتذر الممثل بعد بدء التصوير تصبح المشكلة أكبر بكثير لأنه يسبب بذلك خسارة كبيرة للشركة المنتجة ويترتب عليها مشاكل قضائية حتى يأخذ كل ذى حق حقه، وقال: تعرضت لاعتذار ممثل فى أول أيام التصوير لمسلسل «مبروك جالك قلق» العام الماضى، فرشح ممثل آخر واستؤنف التصوير دون مشكلة، وحين يتعجل الممثل فى حصوله على دفعة تعاقد فهذا يعكس عدم ثقته فى الجهة المنتجة لأن السوق كله يتعامل بمنطق دفع أول دفعة بعد بدء التصوير سواء كان نجماً أو ممثلاً من الصف الثانى.
ورفض حسام الحديث عن اعتذار سعيد صالح ونيرمين زعزع عن مسلسل «كن صديقا لديان» الذى ينتجه هذا العام، وقال: المخرج وحده هو المسؤول عن اختياراته ونحن كجهة إنتاج لا نتدخل فى ترشيح أحد أو الاعتراض على أحد، ولكننا نتعامل مع الطوارئ إذا اعتذر ممثل قبل التصوير بقليل، والوسط الفنى ملىء بالكفاءات.
أما المخرج حسنى صالح فقد أنكر واقعة اعتذار رياض الخولى عن «شيخ العرب همام»، وقال: الاعتذار الوحيد كان للممثلة نسرين طافش التى اعتذرت لظروف حملها ونصيحة الأطباء لها بعدم الحركة كما أن دورها لم يتعد ١٢ مشهداً لذا أسندناه لوجه جديد دون أدنى مشكلة، فقد تعلمت من أستاذى إسماعيل عبدالحافظ أن كل دور له أكثر من ممثل، والدور ينادى صاحبه، وأياً كان سبب الاعتذار فهناك بدائل، والسوق عرض وطلب، المهم أن يلتزم الجميع بمعايير المهنة وأصولها وأن يكون للاعتذار ما يبرره.
أشار صالح إلى أن السبب الحقيقى وراء أغلب الاعتذارات هذا العام هو التمرد على الأجر، موضحاً أن النجم حين يتمرد على أجره تلبى الجهة المنتجة طلبه لأنها تحتاجه وتكسب من ورائه، بينما حين يطلب ممثل «صف ثانى» زيادة أجره يقابل بالرفض وتكون النتيجة هى اعتذاره عن الدور.

المصري اليوم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق