الخميس، 15 أبريل 2010

فيلم روض التنين‮ .. ‬و إعرف عدوك تكسبه ‮!‬


بدأ عرض فيلم الرسوم المتحركة الأمريكي ثلاثي الأبعاد‮.. ‬كيف تروض التنين‮ ‬HOW TO TRAIN YOUR DRAGON‭ ? ‬‮ ‬في الاسبوع الأخير من مارس،‮ ‬في أكثر من أربعة آلاف دار سينما داخل الولايات الأمريكية وحدها،‮ ‬وحقق حتي الآن مائة وخمسين مليون دولار‮! ‬الفيلم مأخوذ عن رواية بنفس الاسم كتبتها كريسييدا كويل،‮ ‬وشارك في الإخراج كل من‮: ‬دين ديبلويس،‮ ‬وكريس ساندرس،‮ ‬أما البطولة الصوتية فكانت للنجم جيرارد بتلر‮ »‬300‭ ‬إسبرطي‮« ‬والنجم الشاب جاي بروتشيل‮ »‬إنها خارج حساباتي‮«! ‬وحدوته الفيلم‮: ‬أراها شديدة العمق والطرافة،‮ ‬وتصلح لمناقشة الوضع السياسي الراهن،‮ ‬الذي يكاد يكون أحد أسباب الحروب التي تندلع بين الحين والآخر بين مجموعة أو مجموعات متنافرة من البشر،‮ ‬يعتقد كل منها أن الآخر يهدد أمنه وسلامه،‮ ‬فيبادر بالهجوم عليه وقتاله،‮ ‬الفيلم يؤكد أن معظم الحروب تبدأ بالجهل بطبيعة الطرف الآخر،‮ ‬وتعود الأحداث إلي زمن ما قبل التاريخ،‮ ‬حيث تعيش قبائل الفايكنج بتقاليد شديدة الصرامة،‮ ‬يتوارثها الأبناء والأحفاد،‮ ‬حيث يتعلم الطفل فنون الحرب قبل أن يتعلم الكلام،‮ ‬أما العدو الأزلي فهو‮ »‬التنين‮« ‬بكل أصنافه وأشكاله وأنواعه،‮ ‬فقد حرص السابقون علي كتابة تجاربهم في قتال أنواع التنين في مخطوطات جلدية،‮ ‬تؤكد أن كل أنواع التنين شديدة الخطورة،‮ ‬ويجب قتلها بلا رحمة بمجرد ظهورها،‮ ‬أما الصبي‮ »‬هيكوب‮«‬،‮ ‬فهو ابن رئيس القبيلة،‮ ‬وهو يستيقظ صباح كل يوم،‮ ‬ويقوم بسن سكينه وأدوات القتل،‮ ‬ويخرج قاصدًا اصطياد تنين،‮ ‬وقتله بضراوة،‮ ‬حتي يشرح قلب والده ويثبت له أنه أصبح رجلا،‮ ‬يعتمد عليه،‮ ‬ولكن يحدث أن يعثر‮ »‬هيكوب‮«‬،‮ ‬علي تنين مقيد بمجموعة من الحبال،‮ ‬ويبدو أن من قام باصطياده ذهب لإحضار وسيلة لقتله ومجموعة من الأصدقاء ليشهدوا تلك المذبحة،‮ ‬ولسبب ما يشعر‮ »‬هيكوب‮« ‬بالشفقة علي التنين،‮ ‬ورغم خوفه الشديد منه،‮ ‬فهو يقوم بفك قيوده،‮ ‬ثم يجري بعيدًا عنه،‮ ‬حتي لايناله الأذي فقد تعلم من خبرة من سبقوه أن التنين حيوان دموي‮ ‬غادر،‮ ‬وماعندوش تفاهم‮! ‬ومع متابعة‮ »‬هيكوب‮« ‬لحال التنين،‮ ‬يكتشف عجزه عن الطيران،‮ ‬لأنه تعرض أثناء اصطياده لعطب في ذيله منعه من الطيران،‮ ‬وينشغل هيكوب بمشكلة التنين الذي يسقط علي الارض كلما ارتفع عده أمتار،‮ ‬ويحاول ان يقترب منه ويكتشف أن التنين لا يحاول إذاءه بل إنه يتجاوب معه،‮ ‬ويمسح رأسه في يديه مثل أي حيوان أليف،‮ ‬فتنشأ بينهما نوع من الصداقة،‮ ‬ويعمل هيكوب علي تصميم ذيل صناعي للتنين،‮ ‬وينجح في تركيبه ويفاجأ بأن التنين قد تمكن من الطيران إلي ارتفاع شاهق،‮ ‬وأنه يسمح له بالركوب علي ظهره ليحمله الي أماكن بعيدة ويعود به سالما،‮ ‬ويحاول الصبي أن يخفي عن قبيلته خبر صداقته بالتنين،‮ ‬حتي لايسقط من نظرهم ويتهمونه بالخيانة العظمي،‮ ‬ولكن عندما يلح عليه والده بضرورة قتل تنين،‮ ‬حتي يثبت رجولته وشجاعته،‮ ‬يأبي الفتي ذلك،‮ ‬ويحتضن التنين الذي أحضروه لمبارزته وقتله أمام الجميع،‮ ‬ويؤكد لأبناء قبيلته أن التنين يمكن ترويضه ومصداقته بدلا من قتله،‮ ‬ويعطي مثالا بصديقه التنين،‮ ‬ويحاول ان يجرب التعامل بود مع أكثر من تنين فتكون النتيجة إيجابية،‮ ‬ولكن زعيم قبيلة الفايكنج يصر علي قتال التنين،‮ ‬ويخرج في شبة حملة عسكرية قاصدا حرب إبادة،‮ ‬ولكن الصبي‮ »‬هيكوب‮« ‬ورفاقه من الجيل الجديد من الفايكنج يحاول منع تلك الحرب،‮ ‬بعد أن تأكدوا أن خوفهم من التنين ليس له مايبرره‮! ‬ويظهر لجيوش الفايكنج وحشا جهنمياً‮ ‬لم يكن يخطر علي‮ ‬البال يكاد يفتك بالجميع،‮ ‬بل كاد زعيم القبيلة أن يلقي حتفه،‮ ‬ولايجد من يدافع عنه وعن رجاله إلا مجموعات التنين التي تم ترويضها وإعطاؤها الأمان‮! ‬الفيلم يحقق قدرا هائلا من المتعة والتشويق ويضم حوارا في‮ ‬غاية الذكاء والنبل ومشاهد عظيمة التأثير،‮ ‬تسعد الكبار قبل الصغار،‮ ‬وفيلم‮ »‬كيف تروض التنين‮« ‬يحقق مقولة‮: ‬إن الإنسان عدو مايجهل،‮ ‬وأن معرفة الخصم تؤدي إلي فهمه والفهم يؤدي إلي الاستيعاب،‮ ‬وإلي إيجاد وسيلة للتفاهم بين الأجناس المختلفة‮!‬
الوفد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق