السبت، 1 مايو 2010

التوقيت الصيفي تغيير التوقيت يضر الساعة البيولوجية للإنسان


الساعة البيولوجية هى آلية شديدة الحساسية قادرة على استشعار التغيرات في البيئة المحيطة بجسم الإنسان، وتقوم بتنظيم عدد من وظائف الجسم المتباينة كالنوم والتمثيل الغذائي والسلوك.
وتسير ساعتنا الاحيائية والمعروفة بالساعة البيولوجية على إيقاع على مدار 24 ساعة لتنظم عمليات الأيض "التمثيل الغذائي"، وانقسام الخلايا، وإنتاج الهرمون، إضافة إلى دورة النوم والاستيقاظ . ويعرف الإنسان من خلالها توقيت سلوكه طوال النهار بحيث يتأكد من أن كل عضو فيه يعطي خير ما عنده في الساعة المعينة للقيام بوظيفته التي تنتظرها منه، لذا حذر الدكتور جمال شعبان رئيس وحدة الحالات الحرجة بمعهد القلب القومى، من تأثيرات تغيير الساعة من وقت لآخر على صحة الإنسان، مشيراً إلى أن ذلك يؤدى إلى حدوث خلل فى الساعة البيولوجية، مما يساعد على زيادة احتمالات الإصابة بالأزمات القلبية.
وأكد شعبان أن معدل حدوث أزمات القلب يتركز بشكل مكثف بدءاً من منتصف الليل حتى الساعة الثامنة صباحاً، طبقاً لما ورد بـ"جريدة "المصري اليوم" الأربعاء ، حيث أن التجارب العلمية أكدت حكمة الله فى جعل الليل سكوناً للناس وفصل ساعات النوم بصلاة الفجر، كما أثبتت أن توقيت صلاة الفجر يقطع دورة التجلط التى تحدث فى الدم خلال ساعات النوم.
وأوضح شعبان أن تغيير الساعة وفقاً للتوقيت الصيفي والشتوي أمر خطر بسبب تغييره عدد ساعات النوم، وصعوبة تأقلم الجسم على هذا التغيير، مؤكداً أن التعديل الجديد الذي سيطرأ على القانون ويسمح للحكومة بتغيير التوقيت 4 مرات بدءاً من الأعوام المقبلة، سيسبب مشاكل كثيرة.
وفي نفس الصدد، أكدت دراسة يابانية حديثة من أن اضطراب الساعة البيولوجية للجسم قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، ما يقود إلى الإصابة بأزمات قلبية أو جلطات أو ضرر في الكليتين وغيرها.
وأشارت دراسة أجراها العلماء على فئران التجارب، إلى أن الأشخاص الذين يعانون من نقص في جزئيتين تعرفان باسم "كريبتوكروم" ويتسم إيقاع الساعة البيولوجية لديهم بعدم الانتظام، أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم بسبب ارتفاع معدلات هرمون "الألدوستيرون" الذي يحفظ الماء في الكليتين.
ووجد الباحثون أن الساعة البيولوجية اليومية تتحكم بشكل مباشر بجين يلعب دوراً أساسياً في إفراز هذا الهرمون، وقالوا إن الجين ذاته موجود عند البشر.
وأوضح البروفيسور هيتوشي أوكامورا أن النتائج تتطابق مع الدراسات الأخيرة التي أشارت إلى أن الموظفين الذين يعملون في مناوبات وطواقم الطائرات والأشخاص الذين يعانون من اضطراب في النوم يتعرضون لخطر أكبر للإصابة بأمراض القلب، مشيراً إلى أن هذه النتائج تفتح الباب أمام سبل جديدة لمعالجة ارتفاع ضغط الدم.
كما كشفت دراسة ألمانية حديثة أن تغيير التوقيت الصيفي والشتوي يشكل عبئاً كبيراً على الإنسان أكثر مما كان معروفاً حتى الآن.
وأشار علماء من جامعة لودفيج-ماكسيمالين في مدينة ميونيخ الألمانية، إلى أن الدراسة التي أجريت على نحو 55 ألف شخص، حيث راقب القائمون على الدراسة حركات النوم لدى 50 من المتطوعين على مدار ثمانية اسابيع شملت الفترات التي يتم فيها تغيير التوقيت، وجرى قياس أنشطة المتطوعين وحركاتهم باستخدام أسورة توضع في اليد طوال الأسابيع الثمانية.
أوضحت الدراسة أن الساعة البيولوجية داخل الجسم لا تتغير مع تغيير التوقيت الصيفي أو أنها تتغير بشكل طفيف للغاية، ولاحظ الخبراء أنه حتى عندما يدق المنبه تبعاً للتوقيت الجديد فأن المشاركين في الدراسة لا يصبحون بكامل لياقتهم المعتادة ونشاطهم في الحركة إلا بعد ساعة كاملة.
وأرجع الخبراء هذا الامر إلى أن الساعة البيولوجية لم تتغير مع تغيير التوقيت الصيفي، مؤكدين أن الساعة البيولوجية نظام معقد للغاية يتأقلم على الفترات الزمنية خلال اليوم بشكل دقيق للغاية.
سهرالأطفال يؤثر على الساعة البيولوجية
أظهرت دراسة علمية أن اصرار الأطفال على السهر، خاصةً في الإجازة الصيفية يؤدي إلى حدوث خلل كبير في الساعة بيولوجية لديهم تظهر سلبياته على شكل اضطراب نفسي وسلوكي أثناء استيقاظهم. وينصح الأطباء الآباء بتنظيم أوقات نوم أبنائهم، فضلاً عن خفض الإضاءة أو إطفائها ليلاً لإضفاء جو هادئ يدفع الأطفال للنوم، فالأثار السلبية للسهر تنعكس عند الأطفال من عمر 6 إلى 12سنة بشكل كبير، فيصبح الطفل أكثر عصبية وغضباً وقلقاً، ويشعر بالنعاس والكسل خلال النهار، مما يؤثر على أنشطته اليومية بشكل ملحوظ.
السفر يخل بنظام الساعة البيولوجية
أكد باحث أمريكي أن اضطراب الساعة البيولوجية الناجم عن اختلاف التوقيت بين بلد وآخر خلال السفر وعدم توافق الجسم مع هذا التغيّر، له علاقة بمجموعتين من الخلايا في أسفل الدماغ.
وأشار الباحث هوراشيو دو لا إيجليسيا، إلى أن في الجسم ما يعرف بـ "النظم اليوماوي" الذي يساعد الإنسان على معرفة الوقت الذي يجب تناول فيه الطعام أو النوم أو النهوض وكذلك القيام بالمهام الأخرى.
وأضاف إيجليسيا أن التجربة التي أجريت على الجرذان أظهرت أن نوعين من الخلايا الدماغية تتأثر بسبب اضطراب الساعة البيولوجية، مشيراً إلى أنهما مرتبطان بهيكلية تسمّى "suprachiasmatic nucleus" تقع مباشرة تحت الوطاء أو السرير البصري في الدماغ المتوسّط في أسفل الدماغ.
نوم القيلولة يرفع كفاءة الساعة البيولوجية
كما أكد باحثون أمريكيون أن النوم في وقت الظهيرة يؤثر إيجابياً على وظائف الساعة البيولوجية الإنسانية والحيوانية ويجعلها أكثر دقة. وأوضح أحد الباحثين أن وظائف الساعة البيولوجية التي تنظم عمل الكبد والكليتين والرئة وتقوم بوظائف حسية لتنظيم الوقت والذاكرة، حيث تزداد تركيزاً ودقة بعد نوم ساعة واحدة في فترة القيلولة، مضيفاً أن نوم فترة قصيرة نهاراً يزيد نشاط وكفاءة أعضاء الجسم والدماغ والقلب، كما يحسن الأداء الوظيفي والعملي للإنسان ويحد من حالة الإعياء والاجهاد ويساعد الأشخاص ضعيفي الشهية على زيادة شهيتهم

محيط

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق