الخميس، 26 نوفمبر 2009

أسعار ملابس الأطفال بـ مصر تشتعل قبل عيد الأضحى


التجار يستغلون تلاحم المناسبات


قفزت أسعار ملابس الأطفال في السوق المصرية بشكل كبير قبل عيد الاضحى المبارك الذي يعد موسما للشراء، لتسرق الفرحة من عيون وقلوب الاطفال، مع انضمام أصحاب الدخول المرتفعة الى صفوف الموظفين الذين يشكون ضيق ذات اليد مع الأزمة الاقتصادية وارتفاع الأسعار.
وقال إبراهيم فهد - صاحب محلات ملابس أطفال- ان عيد الأضحي يعد موسم بيع لذلك ترتفع فيه الأسعار، وتوقع ان تستمر موجه الارتفاع عقب العيد لقرب أعياد الكريسماس، ثم تعتدل الأسعار لانتهاء المواسم.
وأوضح فهد ان الفستان يباع بين 150 الي 327 جنيها حسب العمر ونوعية الأقمشة وارتفعت أسعار الجاكت من 120 الي 320 والبدل للأطفال أصبحت من 243 الي 367 جنيها، بحسب صحيفة الجمهورية.
أما فؤاد عبدالسميع تاجر فيرى ان ارتفاع الاسعار هذا العام نتيجة لتزامن العديد من المناسبات في توقيت واحد تقريبا، منها الشتاء، وعيد الأضحي، وأعياد الميلاد، وكلها مناسبات يزيد فيها الاقبال علي الشراء خاصة للأطفال، وساق مثالا بان سعر ال تي شيرت يتراوح ما بين 50 الي 75.
واشار الى انه رغم انخفاض تكاليف انتاج ملابس الأطفال من حيث الخامات إلا أن ارتفاع أسعارها طبيعي، وذلك لندرة الأيدي العاملة التي تقوم بالتصنيع كذلك يختلف السعر من خامة لأخري، وقد تجد نفس الفستان بنفس الشكل والألوان ولكن السعر مختلف لاختلاف الجودة والخامة وهذا يؤثر علي السعر.
وفي هذا السياق يتفق معه عزت المعداوي -صاحب محلات ملابس أطفال - فيقول ان أسعار ملابس الأطفال تتفاوت من 190 الي 350 جنيها، وذلك حسب المستوي الذي يطلبه الأهل والبعض يطلب ماركات معينة بسعر مميز، لافتا الى ان الماركات المشهورة وخاصة المستوردة يصل سعر الطقم فيها الى 900 جنيه.
ويفضل حسني حسين - صاحب محلات - التعامل في ملابس الأطفال لأكثر من سبب، أولها ان الطفل هو الرقم الأول في المشتريات لأي أسرة، وخاصة هذا الموسم لوجود 3 مناسبات في نفس التوقيت أولها قدوم موسم الشتاء ومن المعروف ان أول الموسم ترتفع الأسعار سواء موسما شتويا أو صيفيا لذلك ارتفعت أسعار العام عن السابق خاصة اننا مع نهاية الموسم في كل عام سابق نقوم بعمل تصفيات للتخلص من الموديلات القديمة لكي يبدأ العام بموديلات جديدة وهذا نفسه يساوي ثمنا إضافيا مع بداية الموسم لذلك ارتفع سعر الفستان من 180 الي 250 جنيها والبدلة من 297 الي 367 ورغم ذلك من المتوقع ان يكون هناك اقبال علي الشراء.
العودة إلي أعلي
أين الرقابة؟
من جهتهم عبر المستهلكون عن استيائهم من الاسعار المرتفعة، فتسائل أحمد ابراهيم - مهندس كمبيوتر- أين الرقابة علي الأسعار، وحماية المستهلك قائلا ان هناك محلات معروفة وأسعارها مبالغ فيها ورغم ذلك لا يوجد أي اجراء رقابي ضدها.
فبالرغم من مرتبه المرتفع الا انه لم يشفع له شراء ملابس الأطفال بسعر معقول خاصة بعض الماركات التي يحرص عليها الأطفال فالمستوي الاجتماعي نفسه اصبح مكلفا للأهل، ولا يمكنه شراء أي ملابس لأولاده ورغم انهم 3 أطفال فقط فهو يشتري طقما واحدا لكل منهم.
ويقول فريد ابراهيم سامي ان لديه ثلاثة أطفال اعمارهم تتراوح بين 6 الي 10 سنوات وهو وقت تتغير فيه أطوالهم من عام لآخر لذلك لايستطيع الاعتماد علي الملابس القديمة لديهم، وان كانوا يتبادلونها معا ولكن مع بداية موسم جديد فلابد من الشراء رغم ان الأسعار نار، وهو في حيرة من امره لانه لا يقدر على الشراء بهذه الأسعار وفي نفس الوقت لا يستطيع عدم الشراء.
وعلى النقيض قرر عبدالرحمن عبدالستار - موظف ولديه ثلاثة أطفال- عدم شراء ملابس العيد لاطفاله لان مرتبه لا يحتمل شراء ثلاثة أطقم لثلاثة أطفال، وقال لا أعرف كيف سيكون موقف أولاده بين الأصدقاء خاصة أنهم جميعا يعرفون ملابس بعضهم ويفرحون بالجديد لكن أطفاله لن يعرفوا فرحة العيد هذا العام لقد سرقت الأسعار الفرحة من عيون وقلوب اطفاله في غياب أجهزة رقابة ترقب السعر العادل وتجار يرفعون السعر رغم الأزمة الاقتصادية.
اما نجاح حسين - ربة أسرة- فتفضل الشراء من الأسواق الشعبية كالعتبة والوكالة ولكن حتي هذه الأسواق امتدت لها ظاهرة ارتفاع أسعار ملابس الأطفال.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق