السبت، 20 مارس 2010

تجدد الخلافات بين مصانع و مزارع الألبان


و«التجارة» تسعى لإقناعهما بنظام التسعير
تجددت الخلافات بين المزارع المتخصصة فى إنتاج الألبان وتوريدها للمصانع التى تستخدمها فى الإنتاج، خلال اليومين الماضيين، بسبب تمسك المصانع برفض تطبيق المعادلة التى تساعد الطرفين فى تسعير الألبان الطازجة الموردة إلى المصانع. وناشدت غرفة الصناعات الغذائية، الحكومة، الإسراع فى تنفيذ مشروع دعم وتطوير مراكز تجميع الألبان الصغيرة، الأمر الذى اعتبره أصحاب المزارع هروباً من المشاكل المثارة بين الطرفين بالبحث عن بديل آخر.
وردت المزارع على المشروع الذى يشهد تزكية كبيرة من غرفة الصناعات الغذائية لدى الحكومة والحصول على دعم له، بطلب رسمى قدمته مزارع إنتاج الألبان إلى المهندس رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة، لاقتسام الدعم الذى تحصل عليه مصانع منتجات الألبان عن صادراتها، باعتبار أن المزارع مشاركة فى العملية وتستحق جزءاً مما تحصل عليه المصانع المصدرة لمنتجات الألبان.
وقال المهندس رشيد إن القضايا المثارة بشأن أسعار توريد ألبان المزارع للمصانع لا تخص الوزارة التى تعتبر مجرد «واسطة خير»، لأن عملية التسعير تخضع للنظام الحر، فلا تسعير للمنتج.
وأضاف رشيد: «نحن نحاول حث الطرفين المزارع والمصانع على التوصل إلى نظام مستقر فى التعامل فيما بينهما، ومن السهل إصدار قرار بهذا الشأن، لكنه سيكون قراراً غير ملزم، وبالتالى نتدخل فقط لوضع أساس متوازن فى التعامل والتفاوض بشأن أسعار التوريد، وبالفعل تم تكليف الجهات المعنية فى الوزارة بطلب اجتماع ثان مع طرفى المشكلة بهدف التوصل إلى ضمانة لتنفيذ ما يصدر من قرارات بهذا الشأن».
وقال طارق توفيق، رئيس الغرفة، إن دولا مثل إيطاليا والصين، يعتمد ٩٥٪ منها على الألبان المجمعة من مراكز التجميع وليس المزارع الكبيرة، لافتاً إلى أن مصر كانت تعتمد من قبل على تلك المراكز، لكن مع فتح الباب أمام القطاع الخاص للاستثمار فى هذا المجال وتوقف الحكومة عن تطوير تلك المراكز، تراجع الاعتماد عليها.
وأشاد توفيق بقرار وزارتى المالية والزراعة بإعادة تأهيل تلك المراكز بما يتماشى مع المتطلبات العالمية ومتطلبات الجودة، والتى من شأنها المساهمة فى تقديم ألبان طازجة وصحية للمواطنين، بالإضافة إلى دورها فى رفع كفاءة الفلاحين ومستوى معيشتهم.
وأكد توفيق أن أزمة مصانع الألبان مع جمعية منتجى الألبان حصلت على حجم أكبر مما تستحق، لافتاً إلى أن المصانع لا تقدر على شراء الخام بسعر أعلى من سعر السوق، لأن تكاليف الإنتاج والتشغيل فى تلك المزارع مرتفعة، داعياً المزارع لإعادة النظر فى تكاليف تشغيلها بما يجعلها أكثر تنافسية. وأثارت تصريحات توفيق حول ضرورة توسيع قاعدة الاعتماد على مراكز التجميع فى توفير احتياجات المصانع من الألبان الطازجة، استياء لدى المزارع.
وقال محمد الطاروطى، رئيس الجمعية المصرية لمزارع الألبان، إن المصانع تتجه لدعم وتزكية مشروع مراكز التجميع للألبان لدى الحكومة والحصول على دعم رسمى له، لافتاً إلى أن المصانع تحاول حالياً استبدال ألبان المزارع بألبان مراكز التجميع الأقل جودة وسعراً.
وأضاف الطاروطى أن المصانع تحاول معاقبة المزارع بالتحول إلى الألبان المنتجة التى توردها مراكز التجميع رغم علمها بأنها لا تطابق المواصفات، خاصة المواصفات التى تتجه هيئة المواصفات والجودة لتطبيقها الفترة المقبلة لتتماشى مع المواصفات الأوروبية، مشيراً إلى أن غرفة الصناعات الغذائية تحاول إجهاض تنفيذ تلك المواصفات.
وأشار الطاروطى إلى تقديم طلب رسمى إلى المهندس رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة، يتضمن اقتسام الدعم التصديرى مع مصانع منتجات الألبان، باعتبار أن المزارع تستحق نسبة من هذا الدعم، معتبراً أن مطلبه شرعى لأنه يستند إلى السيناريو الخاص باقتسام الدعم فى صناعات الغزل والنسيج والملابس.

المصري اليوم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق