السبت، 20 مارس 2010

سليمان خصص حديقة عامة مساحتها 10 آلاف متر لبناء قصر لرجل اعمال


حصلت «الشروق» على تفاصيل جديدة حول تخصيص الدكتور محمد إبراهيم سليمان، وزير الإسكان السابق، لمساحات شاسعة من أراضى الدولة لأصدقائه من رجال الأعمال وأقاربهم بالمخالفة للقانون।تبين من تحقيقات نيابة الأموال العامة أنه تم اقتطاع حديقة بمنطقة قصور المشتل مساحتها 10 آلاف متر، ومنحها الوزير السابق لرجل الأعمال الكبير ح.س لبناء قصر عليها، وتم تسجيل الأرض باسم نجله «خ.ح.س».وقال مصدر مطلع لـ«الشروق» إنه لا توجد مسئولية على رجل الأعمال فيما حدث، لكن المسئولية تقع على مسئولى وزارة الإسكان لعلمهم التام بمخالفة التخصيص لقانون هيئة المجتمعات العمرانية وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2904 لسنة 1994.كما حصل ضابط شرطة من معارف رجل الأعمال على 12 قطعة سكنية بالقاهرة الجديدة منها 4 قطع تم تخصيصها بخط يد الوزير السابق، وحصل ضابط الشرطة على الـ 12 قطعة بأسعار رخيصة وباع 10 منها بأسعار مضاعفة فى أقل من شهرين من منحها له بالأمر المباشر.وتحقق نيابة الأموال العامة العليا فى اتهام الرقابة الإدارية للوزير السابق بالتربح من وظيفته وتلقى رشاوى من 3 رجال أعمال مقابل تخصيص مساحات شاسعة من أراضى الدولة لهم بالأمر المباشر بالمخالفة لقانون المناقصات والمزايدات الذى أصدره الرئيس مبارك بعد موافقة مجلس الشعب.يباشر التحقيقات طارق الحتيتى رئيس النيابة تحت إشراف القاضى على الهوارى المحامى العام الأول والمستشار عبد المجيد محمود النائب العام.ونفى الوزير السابق فى التحقيقات ارتكابه أى خطأ أو تلقى رشاوى مؤكدا أنه حقق إنجازات ضخمة، وقام بتعمير مساحات شاسعة من الصحراء ــ على حد قوله.وتوضح المستندات أن ضابط الشرطة حاتم حسن إبراهيم الشيخ قدم طلبا للوزير السابق بتزكية من رجل الأعمال الكبير، واشترط فى الطلب «تخصيص عدد 2 قطعة أرض متجاورتين بحى الجولف بالقاهرة الجديدة»، فأمسك الوزير بقلم فلومستر أسود وطمس العدد (2)، وكتب فوقها العدد (3)، ثم أحال الطلب لمديرة مكتبه ماجدة بنفس القلم الفلومستر، وبالفعل حصل ضابط الشرطة على 3 قطع متلاصقة هى أرقام 503 و505 و507 بمساحة إجمالية ألفان و112 مترا بسعر مليون و600 ألف جنيه، وكان يجب دفع 300 ألف جنيه مقدم حجز، لكنه دفع فقط 150 ألف جنيه، وبعد 20 يوما باع الأرض لرجل أعمال يدعى أيمن العيوطى، مما يعد متاجرة بالأراضى.كما قدم ذات ضابط الشرطة طلبا آخر للوزير السابق محررا عليه أيضا تزكية من رجل الأعمال نفسه، واشترط ضابط الشرطة على الوزير السابق فى الطلب أن يخصص له 4 قطع متلاصقة مساحتها على الأقل 4 آلاف متر.كما اشترط على الوزير السابق أن تكون الأرض بمنطقة الفيللات بجوار الجامعة الألمانية، فأمسك الوزير بالقلم الفلومستر وكتب « التقسيم الجديد॥موافق، ثم كلمة غير مقروءة»، أى أنه وافق على التخصيص بمنطقة التقسيم الجديد، وبعد استلام الضابط للأرض باعها. كما حصل ذات الضابط على 5 قطع أخرى باعها جميعا واحتفظ لنفسه بقطعتين فقط.وكشفت تحقيقات النيابة عن مفاجأة جديدة، تبين أن الوزير السابق لم يسحب من صديقه رجل الأعمال عماد الحاذق 90 فدانا عند التقاء شارع التسعين بالطريق الدائرى رغم رسو المزاد عليه بمبلغ 625 جنيها للمتر، بل اتضح أن الحاذق هو الذى رفض دفع ثمن الأرض.وكان الوزير قد قال خلال التحقيق معه إنه سحب الأرض من الحاذق للتدليل على عدم مجاملته للحاذق.وأوضحت التحقيقات أن المزاد رسا على الحاذق باعتباره قدم أعلى سعر، لكنه رفض بعد ذلك دفع نسبة 10% كمقدم حجز طبقا لشروط المزاد، وكان يجب على الوزير السابق إرساء المزاد على العرض الثانى لرجل الأعمال حسين صبور رئيس نادى الصيد بسعر 615 جنيها للمتر، لكنه لم يفعل، حتى أقال الرئيس مبارك الوزير السابق من منصبه الوزارى فى 3 ديسمبر 2005، فقدم الحاذق فى اليوم التالى طلبا لوزارة الإسكان برغبته فى دفع مقدم الحجز، لكن المهندس أحمد المغربى رفض الطلب نظرا لتلكؤ رجل الأعمال لمدة عام كامل دون دفع مقدم ثمن الأرض.وفى يناير 2006 أرسلت وزارة الإسكان لرجل الأعمال عماد الحاذق تبلغه رفضها تخصيص الأرض له.ونسبت الرقابة الإدارية للوزير السابق إلغاء إنشاء نادى القاهرة الجديدة عام 2004، خلال جولة ميدانية، ومنح أرضه لشريكه فى مكتب ميسك الهندسى عماد الحاذق فى مزاد تم الإعلان عنه فى فترة تخللتها أعياد، ولم يتقدم له غيره، وبعدها منح الوزير السابق للحاذق 300 فدان جديدة ملاصقة بدون مزاد بسعر 250 جنيها للمتر بينما كان السعر الحقيقى يبلغ 450 جنيها.وكشفت التحقيقات أن شركة المقاولين التابعة لإشراف الوزير غيرت مواسير الصرف بإحدى شوارع منطقة العروبة بالكامل، ثم أنشأت حمام سباحة داخل قصر الوزير بذات المنطقة، وأوصلته بمواسير الصرف الجديدة، كما شطبت الواجهات الخارجية لقصر آخر بذات المنطقة كان مملوكا للوزير، وتم بيعهما العام الماضى بمبلغ 70 مليون جنيه.وأصدر الوزير السابق تعليماته بتعيين المهندس أنور عصمت، المشرف على تركيب حمام السباحة وتشطيب واجهة أحد القصرين، نائبا لرئيس مدينة العبور، رغم صغر سنه.وجاء فى تقرير الرقابة الإدارية المرفق بالتحقيقات أن رجل الأعمال وجدى كرار الذى عمل لديه الوزير كاستشارى قبل توليه منصبه الوزارى شطب القصرين للوزير من الداخل، وليس الواجهة الخارجية.
الشروق - صابر مشهور

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق