السبت، 20 مارس 2010

الأم على شاشة السينما ما بين الماضي و الحاضر


امينة رزق .. فردوس محمد .. علوية جميل .. زينب صدقى .. عزيزة حلمى .. جمالات زايد .. مارى منيب .. كريمة مختار .. هدى سلطان.. هذه نماذج لبعض اسماء فنانات كبار وعظيمات برعن فى تجسيد شخصية الام على شاشة السينما فى العقود والاعوام الماضية وذلك فى العديد من الافلام السينمائية الهامة والناجحة التى لازلنا مرتبطين بها ونعشقها حتى اليوم رغم مضى سنوات عديدة على تقديمها .
ولكن الملفت فى الامر اننا عند مشاهدتنا لهذه الافلام القديمة نرى صورة تكاد تكون واحدة للام المصرية .
فعلى الرغم من انه تم تقديمها فى القليل من الافلام كاأم متسلطة وقوية الشخصية وهى الادوار التى برعت فيها زينب صدقى وعلوية جميل واحيانا مارى منيب بخفة دمها المعهودة الا ان الصورة الاساسية التى ظلت ولاتزال راسخة فى اذهاننا جميعا عن امهات السينما قديما وبالتالى امهاتنا القدامى هى صورة المرأة الضعيفة والمستسلمة بشكل كامل لقرارات زوجها فهو يأمر ويطاع دون ادنى مناقشة وذلك من منطلق انه رب المنزل اوالاسرة الذى يجب ان يأمر فيطاع وفى الوقت ذاته ضعيفات الشخصية امام ابنائهن.
ولعل ابرز نماذج هذا الاستسلام الست امينة اوجمالات زايد فى ثلاثية نجيب محفوظ الشهيرة والتى تفوقت فى استسلامها لسى السيد بشكل ملحوظ عن هذا الاستسلام الذى عاهدناه فى امينة رزق وعزيزة حلمى وغيرهن من الفنانات العظيمات.
والسؤال هو هل تم تقديم الام على شاشة السينما اوشاشة التليفزيون سواء قديما اوحديثا بشكل مماثل للواقع .. ولماذا لم نعد نرى الام حاليا على الشاشة بنفس هذا الشكل الذى اعتدناه قديما .. والاهم من هذا وذاك هل تم تقديمها بالشكل الذى تستحقه وتلك المكانة العظيمة التى اختصها بها الله سبحانه وتعالى فى كتبه السماوية ؟!!
توجهنا لبعض فنانينا وفنانتنا الكبار فماذا قالوا :
اساسية ومحورية اولى المتحدثات معنا كانت الفنانة الكبيرة كريمة مختار فماذا قالت : اعتقد ان الام الان مظلومه على الشاشه سواء فى السينما اوالتليفزيون حيث اصبح دورها مهمش بدرجة كبيرة فانا لااطالب ان يتم صنع ادوار خصيصا من اجلها كما يحدث فى السينما العالمية ولكن على الاقل يجب ان يتم اعطائها الحق الذى تستحقه فى الاعمال التى يتم انتاجها تماما كما كان يحدث فى الاعمال القديمة فكنت ترى بطل وبطلة من الشباب ولكن شخصية الام اساسية ومحورية وهامة فى الاحداث ومن هنا ظهرت فنانات كبيرات وقمن بصناعة اسمائهن على كبر والنماذج عديدة بينما الان وللاسف تجدهم فى الاعمال لايركزون على الام اوحتى الاب بشكل كافى وهذه واحدة من ابرز سلبيات اعمالنا الفنية حاليا.
أين الادوار
وتؤيدها فى الرأى الفنانة دلال عبدالعزيز وتضيف : لااعرف لماذا لم يعد لدينا كتاب ومبدعين يستطيعون كتابة ادوار للام بنفس القوة التى كان يكتب بها الاساتذه القدامى مثل هذه الادوار .
فنحن لدينا ممثلات عظيمات قادرات على تجسيد دور الام ببراعة كما كان الحال فى العصور السابقه ولكن وللاسف لايجدون ادوار تسند اليهن يستطيعون من خلالها التعبير بقوة كما كان الحال فى الماضى فالعيب كل العيب فى الاتجاهات الجديدة للمؤلفين وارى انها لاتماثل الواقع فى امور كثيرة. ايقاع الحياة
وتختلف معهن الفنانه نبيله عبيد وتقول : اعتقد انه من الصعب جدا ان نرى امهات على شاشة السينما مثل العظيمة امينة رزق والقديرة فردوس محمد وكذلك كريمة مختار وعزيزه حلمى وغيرهن من الفنانات العظيمات اللاتى تعلمن منهن الكثير وتأثرن بادائهن فى العديد من الافلام التى قمن ببطولتها .
ويعود هذا لسبب بسيط وهو ان الام اليوم اختلفت عما كانت عليه فى السابق اضف الى هذا ان ايقاع الحياة نفسه اختلف وصورة الام لم تعد كما كانت فنحن جميعا جسدن ادوار الام على الشاشة ولكن اعتقد انه من الصعب علينا ترك نفس البصمة التى تركن اياها ورحم الله زمن الفن الجميل .

مصراوي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق