الجمعة، 4 سبتمبر 2009

رمضان فرصة لإعادة حميمية علاقتك بزوجك .. لأنه شهر المودة والرحمة


مع زيادة معدل الطلاق في الوطن العربي ، تلعب الخلافات الزوجية دورها لتكون الشرارة الأولي لخراب البيوت ، والغريب أن هذه الخلافات تشتعل لأتفه الأسباب وتتطور إلى أن تصل للمأذون ، وبفضل شهر رمضان الكريم أثبتت دراسة مصرية حديثة أن المناوشات الزوجية المعتادة تقل بشكل ملحوظ خلال شهر الرحمة والمغفرة.
الدراسة أعدتها كلية أصول الدين بجامعة الأزهر وأجريت على 1000 من الأزواج وأتضح من خلالها أن الخلافات الزوجية تقل في شهر رمضان وتحدث بنسبة خلافين فقط طوال الشهر مقابل سبعة خلافات في الأشهر العادية‏ ، نظراً لأن العوامل الروحية والنفسية في هذا الشهر تساعد علي وضع النموذج الحسن للمعاملة بين الزوجين والعلاقات العائلية.
سلوكيات إيجابيةوتقول الدكتورة سعاد صالح عميدة كلية الدراسات العربية والإسلامية سابقاً بحسب جريدة "الأهرام" : إن غاية الصيام تقوي الله ويكون ذلك بطاعته والابتعاد عما نهي عنه خاصة في العلاقات الزوجية والأسرية وعلي الزوج أن يبتعد عن السباب وعن الشتم وعن الكذب وغيرها من الأخلاق السيئة فالتبسم في وجه الزوجة والأبناء صدقة كما يجب علي الزوجين توطيد صلة الرحم وتبادل الهدايا داخل الأسرة لأنه يمثل سلوكاً ايجابيا خلال هذا الشهر الكريم‏.‏
هذا الأمر بالطبع لا ينطبق على كل الأزواج بل العكس هناك بعض الرجال تزداد لديهم العصبية والثورة ، وعن هؤلاء يري علماء النفس أن هذا السلوك يرجع إلى إدمان بعض العادات الفاسدة كالتدخين كما أن الانقطاع عن الطعام والشراب طوال اليوم يؤثر علي أصحاب النفوس الضعيفة ويصيبهم بالتوتر‏.‏
وهنا يأتي دور الزوجة الزكية في التعامل مع مثل هذه السلوكيات ، لأن الأمر في هذا الشهر الكريم لا يقتصر على إعداد وجبة الإفطار كما تعتقد بعض النساء ، ولكنها فرصة ثمينة لبذل قصار جهدك لإعادة الرحمة والحب بالعلاقة الزوجية من جديد.
وينصحك خبراء الحياة الزوجية بالمحاولة قدر الإمكان على راحة زوجها خلال هذا الشهر حيث تكون فيه الأعصاب مشدودة بعد يوم عمل طويل ومرهق على الزوج فلا بد أن يجد الراحة التامة بعد عودته إلى البيت ليستطيع أن يستأنف يومه بعد الإفطار ومعاونته على طاعة الله بصلاة التراويح وتوفير وسائل السكينة والراحة في رمضان وهذا لن يتوفر إلا إذا اهتمت به وهيأت له الأجواء المناسبة والراحة الكاملة ان كان ذلك في صباح رمضان أو في المساء ، وذلك ببعض الأشياء البسيطة منها الاهتمام بملابسه ومجلسه وطعامه والإعداد الجيد والمتنوع لوجبات رمضان الغنية بجميع العناصر التي يحتاجها الصائم . إذا حاولي أن تتقربي إلى الله بهذه الطريقة ، وأن تتعاملي مع هذا الأمر كأحد الطاعات التي تفتح لكِ باب من أبواب الجنة ، كما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا صلت المرأة خمسها و صامت شهرها و حفظت فرجها و أطاعت زوجها قيل لها : ادخلي من أي أبواب الجنة شئت"
وكما تتجنبي كل الأفعال التى تغضب الله فى رمضان ، حاولي أن تتصرفي مع زوجك بصورة مغايرة لما تعودت عليها في بقية أشهر السنة ، مع الحرص على أن يكون أبناءك أكثر هدوءاً مهيئة البيت لزوجك على الراحة التامة ، فحينما يدخل يجده نظيفاً وجميلاً مرتباً ويجد فيه راحته ويكون الجو هادئاً يعين على السكينة ويعين على طاعة الله ورسوله.
ارشادات رمضانيةوخلال الدراسة السابقة قدم علماء الأزهر بتقديم بعض النصائح الزوجية التى تقرب الأزواج وتبعد البغضاء والخلافات وتعيد التوازن إلى أسرتك أهمها ‏:‏
ـ البيت السعيد لا خصام فيه لأنه مكان الراحة والطمأنينة‏.‏ـ رمضان دعوة للمودة بين الزوجين والسعادة العائلية‏.‏
ـ ابتسمي في وجه زوجك وامنحي له قلبا واسعا تكتسبين صداقته‏.‏ـ ابتعدي عن الأنانية وتجنبي الجدال بدون داع.‏
ـ لالتماس السعادة لا تكثري من الطلبات التي تثقل الزوج بالهموم فينعكس ذلك علي استقرار الأسرة.- احرصي على اختيار ما يفيد ويفيد أسرتك من التليفزيون خلال هذا الشهر الكريم‏.‏
ـ شهر رمضان فرصة لتعويد ابنائك علي العادات والسلوكيات الحميدة وفرصة أيضا للتواصل معهم‏.‏
علاقة يدعمها الحب
وقد يلعب الغذاء دوراً فى توافر الاستقرار النفسي داخل الأسرة وخاصة أطعمة شهر رمضان التى يتوافر بها بعض المكونات القوية والتى تؤجج العلاقة بين الزوجين ، هذا الأمر أشار له أخصائي التغذية الحسني حمدون مؤكداً أن الأكل العربى يعتمد على مكونات غذائية قوية جدًا خاصة النشويات منها " اللوز والجوز والسمسم " التى تحتوى على فيتامين E بالإضافة إلى الأعشاب المستعملة فى الشوربة مثل البقدونس والكرفس التى تتضمن فيتامينات مختلفة كلها تدعم الرغبة في العلاقة الزوجية خلال الشهر الكريم ، فالرجل عندما يأتي زوجته يؤجر أجر صدقة ومن ثم فالأجر مضاعف في رمضان.
و تشير الدكتورة "هبة قطب" أستاذ الطب الجنسى والشرعى بجامعة القاهرة إلى أن أفضل الأوقات التى يمكن للزوجين ممارسة العلاقة الحميمة بعد صلاة التراويح مشيرة إلى أنه لا مانع من القبلات والطبطبة والأحضان الحنونة أثناء الصيام.
وبينت أن بروتوكول العلاقة في رمضان يبدأ أولاً من الإلتزام بالمواعيد المباح فيها ذلك وهي من أذان المغرب إلى أذان الفجر أي من الإفطار إلى الإمساك والمعاشرة بين الزوجين مستحبة جدا في هذه الفترة حتى لا ينقطع الود بينهما طوال الشهر بحجة تخصيص ليله للعبادة فقط وتساءلت: ما دام القرآن والسنة حللا ذلك بعد أذان المغرب فلماذا نسعى إلى تقييده.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق