الأحد، 26 فبراير 2012

البرادعى: العسكرى لا زال يملك فرصة الخروج الآمن رغم أخطائه


قال د. محمد البرادعى الرئيس السابق لوكالة الطاقة الذرية ان المجلس العسكري لازال يملك فرصة الخروج الآمن رغم الكثير من أخطائه، مؤكدا أن العشرة أشهر السابقة كان كل شئ يسير في الاتجاه العكسي و ان الاعلان الدستوري مشوه و لا صلة له بالاستفتاء ولا الديمقراطية وانا لا اتحدث عن اشخاص و لكن أتحدث عن سياسات المجلس العسكري التي أجهض الثورة.
وحذر البرادعى في حواره لبرنامج آخر النهار الذي يقدمه الاعلاميين محمود سعد وحسين عبد الغني علي قناة النهار مساء السبت " المجلس العسكري " قائلا : ضعوا البلد علي المسار الصحيح و اخرجوا الان لأنه "علي الباغي تدور الدوائر" .
وأشار البرادعى -بحسب بوابة اخبار اليوم - الى أن الانتخابات قد تكون حرة و نزيهة, مع بعض التحفظات, و لكنها لا تمثل كل طوائف الشعب وان المكسب الوحيد حتي الان هو ان حاجز الخوف انكسر و قد نكون خسرنا بعض المعارك الصغيرة, و لكن في النهاية الثورة و الشباب سينتصرون و منذ البداية, اقترحنا تشكيل مجلس رئاسي, لكن المجلس العسكري أصرأن يمضي في طريق لا خبرة له فيه معتمداعلي مستشارين نظام مبارك .
و تسائل البرادعى كيف نكتب دستور في 6 أسابيع؟ لو "سلق بيض" كان سيحتاج الي وقت أطول ! فقد كتب دستور 54 علي يد نخبة من المفكرين و هذا ما جعله يكفل حقوق الجميع في اطار قانوني و دستور 54 كان يكفل حرية العقيدة للجميع و في دستور 54, كانت حقوق حرية العقيدة غير قابلة للتعديل و تضمن الحرية و العدالة الاجتماعية للجميع بلا فروق.
و قال اننى لست قلقا من الاسلاميين و لكني قلقا من العشوائية وانا "زهقت" من سياق المؤامرات و الأيدي الخفية ،هذا الكلام استمرار لنظام فاشي و المجلس العسكري يكرر نفس الكلام الصادر من طره و تسائل أيضا أليس الجيش جزء من الدولة؟ كيف اذا يعطي "هدية" للدولة؟ هل تم دفع الضرائب عنها و هل تخضع للمراقبة؟ نفس اجهزة النظام السابق مازالت موجودة. اين هي اعادة هيكلة الداخلية التي يتكلمون عنها و قياداتهم كلها لم تتغير؟
و صرح البرادعى انه يحترم حق الجميع في تفسير الدين كيفما يراه, و لكن يجب ان يترك هو حسابي و عقابي عند الله و لا يفرض علي رأيه. و تسائل هل من المعقول ان يذهب سجين الي المحاكمة كل يوم بطائرة هليكوبتر؟
و تمنى ان يري تمثيل كافي لسيدات مصر و الأقباط و أهل النوبة و بدو سيناء في البرلمان قائلا نحن نريد ان نري مشروع نهضة و تنمية, و ليس مشروع اسلامي متشدد.
و أشار البرادعى الي ان نصف الشعب المصري لا يجد علاج وثلثه لا يستطيع ان يقرأ و يكتب ويجب ان تكون هذه اولوياتنا وان الدين بالنسبة لي هو تحسين ظروف الناس " الغلبانة " و الثورة ستنتصر لا محالة فالتاريخ لا ينظر لسنة واحدة و لكن ينظر لثورة حينما تكتمل و تحقق أهدافها.
و تسائل كيف يكون موقفي ملتبس من العدالة الاجتماعية و انا تبرعت بقيمة جائزة نوبل للجمعيات الخيرية؟ قبل مطالبتي بالتغيير, كنت قرة عين النظام و عندما قبلت قلادة النيل, قبلتها من شعب مصر و ليس من مبارك لشخصه و انه من 2009 حتي الان, تعرضت لأسوأ حملة تشويه هي الأكبر في التاريخ.
ووصف البرادعى نفسه بانه ديمقراطي اشتراكي و قال "لما بكون لابس بدلة في مصر, بكون خجلان من نفسي و في ناس مش لاقية تاكل!" لن اساوم ضميري طمعا في رضاء الناس؟
و أكد البرادعى انه لن يتراجع عن قرار عدم الترشح للرئاسة و قد اكون حالم, و لكني اعتقد ان الانسان عندما يكون مخلصا لضميره, تتحقق أحلامه.وان الجميع يبحث عن مصالحه, و عدم نهضة مصر يخدم مصالح الكثير و لذلك لا يتمننون النجاح للثورة التي هي تغيير للفكر و ليس تغيير للاشخاص .
وطالب البرادعى بأن يكون رئيس مصر القادم ممثلا للثورة و يعبر عنها ، يوم 5 فبراير, قال الفريق احمد شفيق في التليفزيون ان اجهزة الامن تتعقبني و تسائل كيف يتقدم الفريق أحمد شفيق للرئاسة في مصر الثورة؟ التحدي الان هو جمع الشمل و وضع برنامج نهضوي لمصر و المصريين نحن مازلنا في مرحلة تعليم يجب ان نترك ردود الفعل العاطفية و نتجه للحلول العملية و نشكل قوة ضغط لتحقيق المطالب.
و أوضح البرادعى انه اجتمع أول أمس بالشباب و العديد من المفكرين, ناقشنا العديد من الحلول لتشكيل قوة سياسية موحدة ممثلة للثورة لتحقيق المطالب، الشعب فقد الثقة في النخبة, و لذلك توجه للتيار الاسلامي في الانتخابات ليحققوا لهم مطالبهم و اقولها ثانية - قوتنا في عددنا و توحدنا.
ووصف انطباعه عن البرلمان بانه ليس طيب بناءا علي مواقفهم من الأحداث. البعض يتلون مثل الحربائة و يدعي انه مع الثورة. لهذا اقول اننا يجب ان نعود للأخلاق و نطبقها. اذا كان ثمن الثورة انها تنجح بتشويه صورتي, فهذا ثمن بسيط من اجل حرية 85 مليون مصري.
و قال عن العراق: لكل من لا يعلم حقيقة موقفي من حرب العراق, اتمني ان يقرأوا ما كتبته الصحف المصرية قبل مطالبتي بالتغيير.
وتابع : الاخوان المسلمين هم الاغلبية و لهم شرعية و بالتالي من حقهم تشكيل حكومة و التيار الاسلامي اخذ اكثر من حجمه التمثيلي مقارنة بعدم تمثيل النساء و الاقباط و شباب الثورة و اهل النوبة و سيناء و الديمقراطية ليست حكم الاغلبية, و لكنها حماية حق الاقلية و ضمان حقوق الجميع.
واختتم حديثه : يجب أن نبدأ من الان و الي حين رحيل المجلس العسكري في يونيو في محاولة تصحيح المسار, خاصة قضيتي الاقتصاد و الأمن و مع احترامي الكامل للدكتور كمال الجنزوري, لكني كنت أري ضرورة تشكيل حكومة ثورية.



المصدر : اخبار مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق