الجمعة، 2 مارس 2012

من المسئول عن إفساد الحياة الكروية؟


اتحاد الكرة والفضائيات والألتراس ومجالس إدارات الأندية في قفص الاتهام

 لم يتوقع أحد من اعضاء أسرة الكرة المصرية أن تصل الأمور الي ما وصلت اليه في استاد بورسعيد

 رغم أن حالة الاحتقان والتعصب الأعمي كانت تنذر بوقوع كارثة في الملاعب.
استيقظت الكرة المصرية علي كابوس مزعج كشف عن حجم الفساد الذي انتشر في جسدها لدرجة لم ينفع معها علاج بل يحتاج لجراح ماهر يبتر الجزء الذي انتشر فيه المرض من أجل إصلاح الجسد كله.
من المسئول عن إفساد الحياة الكروية في مصر؟
تعددت الأسباب والجريمة واحدة وهي إفساد الوسط الكروي هناك من حمل اتحاد الكرة وآخرون أرجعوا المسئولية علي الإعلام وأكثريه اكدوا أن المنظومة الكروية كلها تحتاج لإعادة نظر من جديد.
اللواء حرب الدهشوري رئيس اتحاد الكرة السابق رفض استثناء عنصر من عناصر اللعبة وتحميله للمسئولية عما حدث ووصلت اليه الأمور الي ما نحن عليه الآن.
وقال حرب إن كل عناصر اللعبة ساعدت في إفساد الحياة الكروية من قرارات خاطئة لاتحاد اللعبة الي إعلام متحيز ساعد علي حدة التوتر الي جماهير لا تعرف التسامح والروح الرياضية واضاف إن ضعف الأمن خاصة في المباراة الأخيرة أدي الي تفاقم الأزمة خاصة بعد أن أيقنت الجماهير المتعصبة انها تستطيع عمل أي شيء دون رادع لها.
وأشار رئيس الاتحاد الأسبق الي أن هناك أحداثا كانت تنذر بعواقب وخيمة ولكن لم يلتفت اليها أحد بسبب اهتمام المسئولين عن كرة القدم بمصالحهم الشخصية والبزنس.
وطالب حرب من الجميع بمساعدة الأمن علي تجاوز محنته مشيرا الي ضرورة وقوف الجميع بجانبه لكي يرفعوا من معنوياتهم لأن لا كرة قدم بدون أمن قوي.
وحمل عزمي مجاهد المتحدث الإعلامي لاتحاد الكرة الشحن الإعلامي في الفضائيات مسئولية ما وصلت اليه الكرة المصرية.
وقال مجاهد إن الإعلام سبب الفتنة وزيادة التعصب بين الجماهير مشيرا إلي أن هناك برامج ركزت علي محاربة اتحاد الكرة وهناك من ناشد الجماهير بتكسير الاتحاد بدلا من الملاعب وهناك من اختص بمحاربة الحكام لأسباب شخصية وهناك من ركز علي لجنة المسابقات فانهارت المنظومة بالكامل في ظل الانفلات الأمني وأعترف مجاهد بأن هناك اعضاء من مجلس إدارة اتحاد الكرة وصلوا الي مناصبهم في غفلة من الزمن لأنهم لا يستحقون أن يتولوا مسئولية في حجم مسئولية الكرة المصرية.
ورفض مجاهد تحميل اتحاد الكرة مسئولية ما حدث مؤكدا أن الاتحاد يطبق اللوائح ويهمه في المقام الأول نجاح مسابقاته.
في الوقت الذي حمل فيه حسن فريد رئيس نادي الترسانة اتحاد الكرة في افساد الحياة الكروية لعدم وجود عقاب رادع لمعاقبة الجماهير مستشهدا بالاتحاد الإيطالي ودوري في محاسبة الفساد عندما قرر هبوط اليوفنتوس وهو أحد أكبر الأندية الإيطالية واعرقها الي الدرجة الثانية وخصم35 نقطة من رصيده بعد هبوطه بسبب اكتشاف فساد من رئيس النادي واتصاله بلجنة الحكام للتلاعب في نتائج المباريات.
وأكد رئيس نادي الترسانة علي أن الفضائيات كان لها دور مؤثر في اشعال نار الفتنة والتعصب بين الجماهير.
وأتهم أنوس نجم الدراويش ومدير النادي الإسماعيلي كل عناصر اللعبة في افساد المناخ الكروي ووصوله الي هذه الحالة المأساوية.
وكشف أنوس عن أن ضعف قرارات اتحاد الكرة.
وأكد أنوس علي أنه لا وجود لكرة القدم إلا في وجود أمن قوي يستطيع حفظ الأمن في ملاعبنا.
وقال عصام عبدالفتاح الحكم الدولي السابق إن اتحاد الكرة يتحمل دورا كبيرا في فساد الكرة في ظل انحطاط اخلاقي واحداث ومواقف من اعضائه يحاكم عليها القانون.
وأشار عصام عبدالفتاح الي ضرورة إعادة النظر في كل عناصر المنظومة وبنائها علي أسس سليمة.
ورفض الحكم الدولي السابق تحميل التحكيم مسئولية ما حدث مشيرا الي أن التحكيم مغلوب علي أمره وأضعف عناصر اللعبة ومن هذه النقطة امتدت يد الفساد لتنال منه لتحقيق اغراضها في ظل ضعف اللجان التي تتولي المسئولية.
الدكتور عمرو أبوالمجد لم يستثن أحدا من المسئولين وأكد أن المنظومة كلها مشاركة في حجم الفساد كل شخص حسب حجمه ودوره واختصاصاته.
وقال أبوالمجد إن عدم تحديد الخطأ والمخطئين وعدم وضوح الرؤية في ظل سياسة ارتجالية جعل الكرة يدخل في نفق مظلم انتهي إلي كارثة مفزعة.
ووضع د.عمرو أبوالمجد روشتة علاج لإصلاح المنظومة الكروية بوضع أسس جديدة لاختيار الأفضل بعيدا عن المجاملات والمحسوبية ووجود حلقات اتصال قوية بين الجماهير والأندية للتوعية والارشاد.





المصدر : الاهرام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق