السبت، 24 أبريل 2010

الميوزيك أوورد تشعل النار من جديد بين المطربينرغم أنها فقدت بريقها


رغم أنها فقدت بريقها
18‮ ‬مايو المقبل يعلن اسم المطرب الفائز بجائزة الميوزيك أوورد العالمية في الاحتفالية المؤجلة من‮ ‬3‮ ‬نوفمبر الماضي،‮ ‬والتي يعلن فيها عن المطرب الأكثر مبيعاً‮ ‬في منطقة الشرق الأوسط ومن هذه الأيام وحتي ليلة الإعلان عن الفائز،‮ ‬سوف يدخل كل المطربين المرشحين،‮ ‬وغير المدرجين في الترشيح في جدل كبير،‮ ‬المهتمين بالحصول عليها سوف يعلنون أنها أفضل جائزة،‮ ‬وأنهم حصلوا عليها نتيجة عرق،‮ ‬وكفاح عام كامل،‮ ‬وغير المرشحين أو‮ ‬غير الواثقين في الدخول في المنافسة بالقطع سوف يعلنون أنها جائزة مشبوهة تذهب لمن يدفع أكثر،‮ ‬وأن العبرة ليست في حجم المبيعات كما يقول أصحاب الرأي الأول‮. ‬لكن في كل الأحوال فهذه الجائزة لم نأخذ منها سوي‮ »‬وجع الدماغ‮«‬،‮ ‬لأنها بالفعل ساهمت في تقسيم الوسط الغنائي إلي معسكرين وبالتالي لا فائدة منها،‮ ‬كما أنها بالفعل تذهب لمن يدفع أكثر،‮ ‬وهذا هو المعروف عنها منذ أن دخلت لأول مرة مصر،‮ ‬عندما حصل عليها عمرو دياب عن ألبومه‮ »‬نور العين‮«‬،‮ ‬وربما وقتها لم نشعر بأن هذه الجائزة مدفوعة الأجر لأن الكاسيت كان في‮ ‬غير مجده،‮ ‬والمبيعات بالفعل كانت كبيرة،‮ ‬وبالتالي لم نشك لحظة بأن هناك مبلغاً‮ ‬يدفع إلي أن أصبحت هذه الجائزة مسار اهتمام كل المطربين العرب،‮ ‬وتسببت في مشاكل بين الشركات ونجومها،‮ ‬لأن كل نجم كان يريد دعم من شركته حتي ينال الدرع،‮ ‬كما ظهرت مشاكل من نوع آخر،‮ ‬وهي تنافس النجوم داخل الشركة الواحدة في الحصول عليها،‮ ‬وكان هذا واضحاً‮ ‬من خلال ما تناولته الصحف،‮ ‬والمواقع الإخبارية علي الإنترنت،‮ ‬خاصة بين عمرو دياب،‮ ‬وإليسا،‮ ‬وتارة أخري بين دياب وحسين الجسمي داخل أروقة روتانا،‮ ‬حتي شيرين عندما وجدت أن الأمر لن يصب في مصلحتها خرجت وأعلنت أن الجائزة عرضت عليها بمقابل مبلغ‮ ‬مالي‮ ‬،‮ ‬ولكنها ترفض أن تنال جائزة مدفوعة الأجر،‮ ‬إذن فالميوزك أوورد لم تعد الجائزة التي يحرص أي فنان أن يزين بها منزله أو تكون ضمن سيرته الذاتية‮.‬ ربما في أوروبا وضعها مختلف لأنهم هناك حريصون علي نظافة كل شيء ويعلنون بمنتهي الدقة عن حجم المبيعات الحقيقي دون تزييف،‮ ‬وبالتالي لا خلاف علي النجم المتوج،‮ ‬كما أننا نلاحظ أن الشاشات تنقل سعادة النجوم المتنافسين الذين لم يحصلوا عليها،‮ ‬وتهنئتهم للفائز بشكل يعكس الحيادية التي هم عليها،‮ ‬أما نحن هنا فالأمر مختلف،‮ ‬الحروب تشتعل وتجد من يزكيها،‮ ‬ويدعمها لأن الأغلبية منهم‮ ‬غير واثقة في فنه وهنا لابد وأن نذكر أسماء كبيرة مثل هاني شاكر ومحمد منير،‮ ‬وعلي الحجار الذين لم ينشغلوا يوماً‮ ‬بهذه الجائزة‮.‬ وإذا كانت أوروبا وضعها مستقر في حركة البيع،‮ ‬فالأمر عندنا مختلف أرقام البيع‮ ‬غير حقيقية باعتراف شركات الإنتاج نفسها،‮ ‬لأن الإعلان عن الرقم الأصلي يعني دفع مبالغ‮ ‬كبيرة للضرائب،‮ ‬ويعني أن جمعية المؤلفين والملحنين سوف تحصل حقوق خيالية عن الطبع الميكانيكي‮ »‬البيع‮«‬،‮ ‬لكن ما يحدث أن كل منتج يرسل للجمعية مبلغاً‮ ‬قطعياً‮ ‬يساوي مبيعات‮ ‬10‮ ‬آلاف ألبوم،‮ ‬ومع تدهور عملية البيع أصبحوا يتهربون حتي من دفع هذه القيمة‮.‬ الصراع علي الميوزك أوورد لم يعد له التأثير الإيجابي الذي يفخر به أي مطرب لأنها تحولت إلي شو إعلامي فقط يستغل في الدعاية والترويج للفنان،‮ ‬ويظل في هذه الحالة لمدة أسبوع أو أكثر ثم يعود لصمته‮.‬ ولا أعرف ما قيمة جائزة لا تمنح للأرقام الحقيقية في البيع رغم أنها في الأساس تمنح للأكثر مبيعاً،‮ ‬لكن علي ما يبدو أننا نعيش عصراً‮ ‬كل شيء فيه‮ ‬غير مطابق للواقع عصر البيع والشراء‮.‬ هذا العام أعلن عن منافسات بين عمرو دياب وإليسا وتامر حسني لنيل الجائزة،‮ ‬وإن كان هناك شك حول تامر لأن منتجه محسن جابر أعلن منذ فترة ليست قليلة عن رفضه الدخول في مزاد الجائزة،‮ ‬وبالتالي فهي محصورة بين نجوم روتانا عمرو دياب آخر من حصل عليها في‮ ‬2008،‮ ‬وإليسا التي حصلت عليها في‮ ‬2005‮ ‬و2006،‮ ‬وبالتالي أصبحت روتانا في مأزق كبير،‮ ‬من تساند عمرو نجمها الأول أم إليسا؟،‮ ‬خاصة أن عام‮ ‬2008‮ ‬شهد توتراً‮ ‬بين عمرو وروتانا بسبب الميوزك أوورد مما اضطره للاستعانة بصديق لدعمه في الحصول عليها‮.‬ وبالمناسبة القائمون علي الميوزك أورد يعتبرون أن المبلغ‮ ‬الذي تدفعه الشركة أو للمطرب للحصول علي الجائزة هو نوع من أنواع التبرع للخير،‮ ‬وربنا يديم المعروف‮.‬


الوفد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق