السبت، 8 أكتوبر 2011

انتعاش وهمى فى سوق الكاسيت



أصيبت سوق الكاسيت بالشلل التام خلال الفترة الماضية، بسبب الاضطرابات التى تشهدها مصر، مما أجبر عدداً كبيراً من المطربين وشركات الإنتاج على تأجيل ألبوماتهم خوفاً من الفشل أو تحقيق نجاح متواضع، وهذا التأثير ظهر بوضوح خلال موسم عيد الفطر الماضى الذى خلا تماماً ولأول مرة من أى ألبومات مصرية، لكن فى الأيام القليلة الماضية طرح عدد من المنتجين إضافة إلى بعض المطربين الذين يعتمدون على الإنتاج الخاص ألبوماتهم مما خلق حالة من الانتعاش والرواج لسوق الكاسيت، حيث طرحت شركة «روتانا» ثلاثة ألبومات دفعة واحدة هى «بناديك تعالى» لعمرو دياب و«اللى ضاع من عمرى» لوردة و«حبك عامل سيطرة» لياسمين نيازى، كما طرحت «عالم الفن» ألبوم آمال ماهر «أعرف منين» بعد سلسلة من التأجيلات، وقرر حسين الجسمى طرح ألبومه بعد انفصاله عن شركة روتانا، بينما يستعد مصطفى كامل لطرح ألبومه «اتحملت كتير»، وتستعد مى كساب لطرح ألبومها «حبيبى وعدنى»، بالإضافة إلى اقتراب موعد طرح ألبومات ديانا حداد ونوال الزغبى وحكيم.
المنتج محسن جابر قال: لا نستطيع أن نقول إن المرحلة الحالية تشهد انتعاشاً لكننى أعتبرها انفراجة أو هدنة، وستعود سوق الغناء بعدها إلى حالة الركود مرة أخرى، خاصة أن هذه الفترة البسيطة تعتبر الأفضل بالنسبة للمطربين وشركات الإنتاج قبل حلول موعد انتخابات مجلسى الشعب والشورى ثم الرئاسة والناس لا تلتفت إلى الفن بشكل عام فى ظل هذه الأحداث.
وأضاف جابر: منذ قيام الثورة وحتى أيام قليلة مضت كانت الأوضاع متوترة جداً لكن بدأت الأمور تهدأ نسبياً، كما أن الجمهور اعتاد على مثل هذه الأحداث لذلك أعتبر هذه الفترة «أحسن الوحشين»، وأعتقد أن الأيام المقبلة ستشهد صعوبة فى طرح أى ألبومات، كما أننى غير متفائل وربما تستمر هذه الحالة أكثر من عام خاصة أننا سندخل فى «المعمعة السياسية».
المنتج محمد ياسين الذى غامر وطرح ألبومين لـ«وائل جسار» أحدهما دينى فى رمضان «نبينا الزين»، والثانى عاطفى «كل دقيقة شخصية» خلال موسم عيد الفطر قال: العمل الجيد يفرض نفسه فى أى مكان وزمان، ولم أتردد فى طرح الألبوم الدينى فى رمضان وحقق نجاحاً كبيراً، كما أن وائل جسار لم يطرح ألبومه العاطفى منذ ٣ سنوات، وقد اضطررت لتأجيله أكثر من مرة بسبب الأوضاع السياسية المضطربة فى الوطن العربى، ولا يصلح أن أطرح الألبوم فى لبنان أو عدد من الدول العربية بدون أن أطرحه فى أم الدنيا «مصر»، والتى اعتبرها سوقاً كبيرة جداً للكاسيت، خاصة عندما يكون لديك عمل جيد ومتميز سواء من حيث الكلمات والألحان والتوزيع الموسيقى بخلاف صوت وائل جسار القوى، والحمد لله حقق الألبوم نجاحاً كبيراً.
سعيد إمام، المدير الفنى لشركة روتانا مصر، قال: من الطبيعى أن نطرح ثلاثة ألبومات فى وقت متقارب جداً خاصة أن روتانا شركة كبيرة ولابد أن تفى بالتعاقدات مع مطربيها، ونظراً لظروف خارجة عن إرادتنا اضطررنا لتأجيل ألبوم عمرو دياب وياسمين نيازى لعدم حصول هذين الألبومين على التصاريح الرقابية اللازمة، وعندما حصلنا عليها قررنا طرح الألبومين مع ألبوم وردة فى فترة زمنية متقاربة خاصة أن كل ألبوم منهم له لون مختلف عن الآخر. وأضاف إمام: الأوضاع فى مصر حالياً هادئة نسبياً مقارنة بالفترات الماضية، كما أن الأيام المقبلة ستشهد انتخابات مجلسى الشعب والشورى، وهناك مطربون لا يتفهمون طبيعة الأوضاع والظروف التى تسمح بطرح الألبومات باستثناء عمرو دياب الذى اعتبره أكثر المطربين إدراكاً لأهمية اختيار الموعد المناسب لطرح الألبوم، كما أن البوم وردة مثلاً تأخر لفترة طويلة وليس مقبولاً تأجيله مرة ثانية.
نقيب الموسيقيين إيمان البحر درويش قال: طرح عدد من الألبومات فى وقت متقارب لا أعتبره انتعاشاً لسوق الكاسيت، لأن معظم المطربين هم المنتجون الحقيقيين للألبومات وليست شركات الإنتاج التى يقتصر دورها حالياً على التوزيع، وباقى الشركات تحصل على نسبة من الحفلات «اللايف» من المطربين وبهذه النسبة تقوم الشركة بعملية الإنتاج لأنها على علم تماماً بأن المبيعات لن تحقق مكسباً مادياً أو تعوض تكاليف الألبوم، وأعتبر الانتعاش حقيقياً للكاسيت عندما تحقق الألبومات نسبة مبيعات.
وحول تراجعه عن طرح ألبومه الجديد خلال الفترة الحالية قال «إيمان»: ما يشغلنى حالياً هو نقابة الموسيقيين وهدفى الأول أن تستعيد مكانتها أدبياً ومادياً لذلك قررت تأجيل أعمالى الخاصة.
أما مصطفى كامل الذى قرر أيضاً طرح ألبومه الجديد «اتحملت كتير» من إنتاجه فقال: سوق الكاسيت لن تشهد أى انتعاش خلال الفترات المقبلة، وكنا فى الماضى نقول إن الكاسيت دخل غرفة الإنعاش لكنه حالياً يرقد فى المقابر، والدخل الوحيد للمطرب من «الرنج تون»، ونسبة قليلة من التوزيع الخارجى والداخلى، وطرح المطربين لألبوماتهم هدفه التواجد على الساحة الغنائية.
وأضاف كامل: أطرح ألبومى بعد عامين من الغياب بسبب الأحداث الأخيرة التى مرت بها مصر، وكنت قد قررت طرحه منذ عام تقريبا، وبعد تأجيله أعدت فتح الماستر عندما اكتشفت أن هناك أغنيات أصبحت قديمة ولا تتماشى مع الموضة الحالية واستبدلتها بأغنيات أخرى جديدة، ولأول مرة أختار «هيد» ألبومى من تأليف شاعر غيرى هو ناصر الجيل، وأستعد حالياً لتصوير أغنيتين هما «اتحملت كتير» و«ليلة شتا».





المصدر : المصري اليوم


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق