علي خلفية معلومات خطأ نشرتها صحف جزائريةعاد91 مصريا من العاملين في الجزائر وخصوصا في شركات مصرية مع اسرهم الى القاهرة الاثنين غداة اعمال العنف التي وقعت ضد الجالية المصرية على خلفية معلومات خاطئة نشرتها صحف جزائرية عن مقتل مشجعين جزائريين في العاصمة المصرية مساء السبت.
وقال المصريون العائدون وغالبيتهم من العاملين في شركات المقاولين العرب (للمقاولات والانشاءات) والسويدي (للتجهيزات الكهربائية) واوراسكوم تليكوم للاتصالات انهم غادروا الجزائر خوفا من تعرضهم للاذى بسبب الدعوات للانتقام التي اطلقت بعد نشر تقارير صحفية عن مقتل جزائريين في مصر.
واكد ابرهيم مهند وهو محاسب بشركة المقاولين العرب "فوجئت اثناء وجودي بالمنزل مع 25 من زملائي بعدد من الجزائريين الذين يحملون الاسلحة البيضاء يهاجمون المنزل فاضطررنا الى الفرار بالقفز الى اسطح المنازل المجاورة".
واضاف ان الشرطة الجزائرية قامت بتجميع حوالي 400 مصري يعملون في شركة المقاولين العرب في المركز الرئيسي للشركة وان رجال امن جزائريين يتولون حمايتهم.
وقال احمد المصري ان "الوضع الحالي لا يسمح بتواجد المصريين في الجزائر لذلك يجب ان تقوم الحكومة المصرية بالجهد اللازم لتأمينهم او اخراجهم من هناك".
واكد مهندس بشركة اوراسكوم طلب عدم ذكر اسمه ان "المصريين اصبحوا مهددين لاسيما بعد ما نشرته خصوصا صحيفتا الشروق والهداف عن مقتل جزائريين في القاهرة بعد المباراة التي جرت السبت الماضي في استاد القاهرة".
وفي العاصمة الجزائرية، اعلن مدير الاتصالات في شركة اوراسكوم تليكوم الجزائر حميد جرين الاثنين في مؤتمر صحفي ان مشجعين جزائريين هاجموا الاحد نحو 15 فرعا لشركته التابعة لمجموعة اوراسكوم المصرية ملحقين بها خسائر مادية تقدر بخمسة ملايين دولار.
واوضح ان اوراسكوم الجزائر قررت الاحد اغلاق فروعها وخاصة في العاصمة الجزائرية. وتعد اوراسكوم تليكوم الجزائر التي تعمل تحت العلامة التجارية "جيزي" اول شركة اتصالات للهاتف المحمول في الجزائر مع 14 مليون مشترك. ويعمل فيها 4500 شخص معظمهم من الجزائريين وفقا لجرين.
من جهة اخرى هاجم مشجعون جزائريون غاضبون بعد ظهر الاثنين مجددا مكتب شركة مصر للطيران الواقع في ساحة اودين في وسط العاصمة الجزائرية كما افاد مراسل فرانس برس. وحطم مشجعون شبان يحملون الاعلام الجزائرية الواجهة الزجاجية للمكتب وما به من اثاث ومعدات.
وسبق ان تعرض المكتب لهجوم المتظاهرين الاحد. وفي هذا الاطار استدعت وزارة الخارجية المصرية الاثنين السفير الجزائري في القاهرة عبد القادر حجار.
اوراسكوم تنفي اجلاء موظفيها
من جهتها، نفت شركة "جازي" العلامة التجاريةلشركة "اوراسكوم تيليكوم " بالجزائر الاثنين إجلاء موظفيها بالجزائر على خلفية أحداث الشغب التي وقعت في أعقاب المباراة بين مصر والجزائر التي أقيمت السبت الماضي على استاد القاهرة في تصفيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا.
وتعتبر "جازي" اكبر شركة للهاتف المحمول في الجزائر حيث يتجاوز عدد مشتركيها 16 مليون مشترك.وقال تامر المهدي الرئيس التنفيذي لشركة "جازي" في لقاء صحفي بمقرالشركة إن "جازي" توظف 30 عاملا مصريا من مجموع 4500 عامل "وهم لايزالون في الجزائر وليس هناك داع لترحيلهم إلى مصر" مضيفا إلى انه هو شخصيا لا زال في الجزائر يمارس مهامه بصفة طبيعية.
وأكد المهدي أنه ليس لدى "جازي" نية لتجميد نشاطها بالجزائر رغم تسجيل بعض الإصابات بين عمال الشركة خلال اليومين الأخيرين وتخريب 15 مركز خدمة في عدد من الولايات الجزائرية مشيرا الى أن الشركة استثمرت في مجال كرة القدم بالجزائر برعايتها للمنتخب الأول وبعض أندية الدرجة الأولى كما تعتزم المساهمة في تمويل رحلات نقل المشجعين الجزائريين إلى الخرطوم لمتابعة المباراة الفاصلة.
وقلل المهدي من حدة الهجمات التي تعرضت لها مقار شركة "جازي" واعتبرها "ردة فعل كانت متوقعة من قبل شباب جزائري غاضب".
وفي سياق متصل أكد مصدر بشركة "جازي" أن حوالي 7 ألاف شخص هاجموا الأحد وحتى الاثنين المقر العام للشركة ببلدة الدار البيضاء (الضاحية الغربية بالعاصمة الجزائرية) وقاموا بتخريب عدة طوابق ونهب ما كان موجودا بها إلى جانب حرق 60 سيارة كانت بالحظيرة ولولا التعزيزات الأمنية لكانت الخسائر اكبر.
ايجي نيوز
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق