الجمعة، 20 يناير 2012

على طريقة ''علياء المهدي''.. ممثلة إيرانية تتعرى وتُحرج ''الثورة الإيرانية''





يبدو أن المواقف المثيرة للجدل.. التي تحدثها شخصيات في مجتمعات محافظة لن تتوقف.. فبعد الجدل الكبير التي أثارته الشابة العشرينية '' علياء المهدي'' في مصر.. بظهورها عارية على مدونتها الشخصية.. ظنًا منها أن تمارس حريتها في أكبر صورها..خرجت علينا فتاة إيرانية عشرينية هي الأخرى،و تعمل بالتمثيل، ومن المفترض انها تنتمي لمجتمع محافظ.. لتعرض صورها عارية هي الأخرى على صفحتها على الفيس بوك.. ضمن مشاهد لها في فيلم فرنسي.. مما أثار عاصفة من الاستهجان ضد في الوسط الإيراني.


ومما لا شك فيه أن ما قامت به "جلشيفته فراهاني"، الممثلة الإيرانية صاحبت الصور الأزمة، سيثير غضب مسؤولي النظام الإيراني، لأنها كشف حقيقة ما يدور في المجتمع الإيراني، واثبتت فشلهم في بناء المجتمع المثالي الذي طالما وعدوا بإيجاده، وقمعهم للحريات السياسية والثقافية والاجتماعية - وذلك حسبما يقول خبراء في الشأن الإيراني -.


جلشيفته فراهاني.. والنفي إلى باريس



صاحبة الصور التي أثارت استغراب الأوساط الفنية والسياسية الإيرانية في الداخل والخارج، هي النجمة الإيرانية جلشيفته فراهاني، البالغة من العمر 28 عاماً، وقدمت بطولة لعدد من الأفلام الإيرانية، ويبدو أنها تحظى بشعبية كبيرة في إيران، نظرًا لانتشار صورها على شبكة الانترنت.



وتقول معلومات إن الممثلة الإيرانية الشابة التي تصغر الثورة الإسلامية الإيرانية بثلاثة أعوام، فضلت الانتقال للإقامة في باريس عاصمة الفن في أوروبا، بعد أن أثارت غضب وزارتي الإرشاد الإسلامي والأمن في إيران نتيجة تمثيلها في فيلم من إنتاج هوليوود.


واشتهرت جليشيفته فراهاني مع أول عمل سينمائي لها من خلال فيلم "شجرة الإجاص"، من إنتاج عام 1997 للمخرج الإيراني المعروف داريوش مهرجويي، وحصلت على جائزة فيلم "الفجر"، وهي لم تبلغ 14 ربيعاً من عمرها، كما خطفت جائزة أفضل ممثلة في ثلاث قارات في مهرجان نانت بفرنسا عن فلمها "البوتيك".




خبير: الصور العارية دليل على فشل سياسات إيران الثقافية والدينية


تفسير مختلف عن الناحية الفنية أو الاجتماعية، نقله موقع قناة العربية الفضائية، عن الخبير في الشأن الإيراني حامد الكناني، إن انتشار مثل هذه الصورة لممثلة إيرانية من مواليد حقبة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إن دل على شيء فإنه يدل على فشل سياسات إيران الثقافية والدينية، لا سيما وأنها ترعرعت في فترة الحكم الديني، ودخلت مدارس تخضع للتعليمات الدينية، وعاشت في مجتمع يتم فيه الفصل بين المرأة والرجل في الحافلات والمدارس والجامعات والمؤسسات العامة.





وأضاف الكناني قائلا: "إن الأسلوب الذي مارسه النظام في فرض الحجاب والفصل بين المرأة والرجل تسبب في نفور الكثير من الإيرانيات من التعاليم الدينية بالطريقة التي يطبقها نظام ولي الفقيه، فبدلاً من "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة"، مارست الجمهورية الإسلامية الإيرانية سياسة العقوبات والعنف والاعتقال لنشر المبادئ الأخلاقية والمبادئ الدينية، الأمر الذي دفع المجتمع الإيراني إلى الهروب من الدين".



علياء.. نادية .. جلشيفته.. تعددت الجنسيات والموقف واحد


المقارنة كانت حاضرة.. بين ما فعلته الفتاة المصرية علياء المهدي، والممثلة التونسية نادية بوستة، والتي خضعت لجلسة تصوير خاصة لمجلة tunivision التونسية، ظهرت فيها شبه عارية، مما أثار غضب التونسيين، وبين جلشيفته فراهاني، الممثلة الإيرانية الشابة، فحسب قول خبير في الشأن الإيراني أنه بعد تعري "علياء المهدي"، يبدو أن موجة التعري أصبحت الوسيلة الوحيدة للنساء الشرقيات للتخلص من التمييز الجنسي في ظل فقدان الوسائل الأخرى للتعبير عن هذا التمييز.





فيما قال ناشط على شبكات التواصل الاجتماعي: "أنا لا أؤيدها كما لا أرفض ما قامت به، لأن هذا قرار شخصي، ولكن أحيي شجاعتها، فهي قامت بعمل مماثل للمدونة المصرية علياء ماجدة المهدي، وذلك احتجاجاً على التمييز الجنسي والحجاب الإجباري"، وقال آخر " إن البشر يفضلون أن ينظروا إليه كإنسان، ففي المجتمع يرتدي الناس ملابس فلا ينظرون إلى من يتعرى بأنه إنسان.. بل إنه حيوان.. يا ليتها كانت تحترم قيمنا وحضارتنا..".



المنع من الدخول.. رد فعل حكومة إيران


وكان رد الفعل المباشر من الحكومة الإيرانية هو منع جلشيفته فراهاني من دخول الأراضى الإيرانية، وذلك بعد أن نُشرت لها صور عارية. وذكرت تقارير صحفية نشرتها صحيفة "الديلى ميل" البريطانية عن فراهانى قولها: إنها تلقت اتصالا من الحكومة الإيرانية مفاده بأنه لم يعد مُرحب بها فى إيران مرة أخرى، وعليها ألاّ تفكر فى العودة إلى إيران.



وقالت الصحيفة البريطانية إن غضب إيران لم يكن فقط من الصورة العارية، بل من التصريحات التى أدلت بها غلشيفته فراهاني أنها اتخذت هذا القرار "احتجاجاً على التقاليد الإسلامية المُقيدة التى تتبعها صناعة السينما الإيرانية فى ظل السياسات الثقافية المُحافظة تحت قيادة محمود أحمدى نجاد".



في الأيام المقبلة .. مَنْ التالي



فبعد علياء المهدي المصرية، ونادية بوستة التونسية، وجلشيفته فراهاني الإيرانية، واللائي ينتمين إلى مجتمعات شرقية إسلامية، فهل ما فعلن يعبر عن تمردهن على واقع يعشنه، أم أنه تمرد شخصي، أم أن فهمهن للحرية أخذ منحى مغاير لما عليه مجتمعاتهن، وفي النهاية لك عزيزي القاريء تفسيرك انت..






المصدر : مصراوي



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق