السبت، 5 ديسمبر 2009

البرادعي يضع شروطا للترشح للرئاسة .. المعارضة ‏:‏ لديه قدر من الأوهام


رئيس مستورد لمصر
رفعت السعيد‏:‏ لو عاوز الأغلبية تبايعه مسبقا‏..‏ فلماذا الانتخابات؟‏!

منير فخري عبدالنور‏:‏ نرفض الرقابة الدولية ونحتاج لتغيير قواعد اللعبة الانتخابية

أحمد حسن‏:‏ رئاسة الدولة تحتاج لمن يعيش قضايانا وليس من يعيش طويلا بعيدا عن الشأن المصري

قبل يوم من وصوله لمصر بعد انتهاء عمله مديرا للوكالة الدولية للطاقة الذرية آثار د‏.‏ مصطفي البرادعي زوبعة‏,‏ بإصدار بيان اختص به بعض الصحف الخاصة المصرية‏,‏ التي روجت لفكرة ترشحه للانتخابات الرئاسية وتضمن البيان ما وصفه هو بـ شروط الاجماع المطلوب لترشحه للمنصب والتي وضعتها أحزاب المعارضة الرئيسية بأنها أوهام شخصية وتحفظت علي العديد مما ورد فيها‏.‏د‏.‏ رفعت السعيد رئيس حزب التجمع استغرب شروط البرادعي وتساءل في تصريحات لـ الاهرام المسائي قائلا لوعاوز الأغلبية توافق علي قبول ترشيحه‏,‏ فلماذا نجري الانتخابات؟ مضيفا‏..‏ كيف نعرف أن الاغلبية تبايعة أو ترشحه ومن الذي يحدد الأغلبية ويقرر أنها وافقت دون انتخابات‏.‏وكان البرادعي في بيانه وفقا لما نشرته بعض الصحف الخاصة قال نصا إذا ما قررت الترشيح لهذا المنصب الرفيع‏..‏ وهو مالم أسع اليه‏,‏ فسيكون ذلك إذا ما رأت الغالبية العريضة من أبناء الشعب المصري بمختلف انتماءاته أن ذلك سيصب في مصلحة الوطن محددا جملة من الشروط من أبرزها‏:‏ رقابة دولية من الأمم المتحدة علي الانتخابات ـ لجنة قومية مستقلة ومحايدة تنظم العملية الانتخابية ـ فتح باب الترشيح أمام الجميع المصريين‏.‏السعيد قال إن بعض أفكار البرادعي عن نزاهة الانتخابات مقبولة من الكثيرين‏,‏ بل أن أحزاب المعارضة تطالب بغالبيتها لكن رئيس التجمع ابدي استغرابه من شرط فتح باب الترشح أمام جميع المصريين مشيرا إلي أن موقع البرادعي في الطاقة النووية يرتبط بشروط وقواعد للترشح‏,‏ لا تتيح الامكانية لكل من يرغب‏,‏ وهو ما ينطيق أيضا علي شروط الترشح لمنصب رفيع المستوي مثل رئاسة الدولة‏,‏ ومضيفا هو نفسه ليس من حقه الترشح‏..‏ فلماذا يضع شروطا‏.‏رئيس التجمع أكد أن البرادعي شخصية محترمة كعالم واستاذ قام بدور مهم في وكالة الطاقة النووية لكن أشار في الوقت نفسه الي ما أسماه مشكلتين لدي البرادعي‏..‏ الأولي أنه أقام كثيرا خارج الوطن مما جعله غريبا عن قواعد اللعبة السياسية في مصر ولايدري من أمرها شيئا‏,‏ والثانية‏..‏ أنه يملك قدرا من الأوهام‏..‏وقال ان السؤال الاساسي ما هو القائم خلف هذه الظاهرة ورغم توصيف منير فخري عبدالنور‏..‏ سكرتير عام حزب الوفد لشروط البرادعي بأنها موضوعية لضمان انتخابات نزيهة وشفافة وتضمن التعبير عن ارادة الشعب إلا انه ابدي خلافا جوهريا مع الرقابة الدولية علي الانتخابات التي قال انا ضدها مؤكدا أنه رغم مطالبته بتعديل المادة‏76‏ من الدستور والمحددة لشروط الترشح لمنصب الرئاسة غير أنه عاد ليؤكد ضرورة وضع قيود لأثبات جدية الترشيح‏,‏ علي ألا تتحول هذه القيود لموانع ضد الجادين‏,‏ وتصبح وسيلة لضمان نجاح مرشح الحزب الوطني بمفرده‏.‏عبدالنور أكد ضرورة تغيير قواعد اللعبة السياسية الانتخابية في مصر مشيرا الي الاحتياج لرقابة حقيقية علي الانتخابات واجرائها تحت اشراف لجنة مستقلة علي غرار اللجنة الهندية‏,‏ وفي ما يخص فكرة الغالبية العريضة المؤيدة لترشيح البرادعي قال سكرتير عام الوفد المبايعة ليست في محلها علي الاطلاق وانما المطلوب ضوابط موضوعية لفتح باب الترشيح للمنصب الرئاسي‏.‏وفي المقابل اعتبر احمد حسن أمين عام الحزب الناصري بيان البرادعي تأكيدا علي عدم ترشحه دون اعلان ذلك صراحة وأرجع ذلك الي ما وصفه وضع شروط مانعه بدلا من عرض برنامجه علي الشعب‏,‏ وطرح أفكار وسياسات بديلة للنهضة‏,‏ وابداء الرأي في السياسات الاجتماعية والاقتصادية القائمة ومستغربا من المطالبة بلجنة مستقلة للاشراف علي الانتخابات وهي منصوص عليها فعلا في الدستور‏,‏ أمين عام الحزب الناصري أكد انحياز حزبه لحق أي مواطن مصري في الترشح لكنه في المقابل أكد أيضا ضرورة وجود مواصفات للمرشح لرئاسة الجمهورية وليس كل من هب ودب يترشح مشيرا الي أنه لا يقصد شخص البرادعي وانما هو شخص يعيش بعيدا عن الوطن والشأن المصري منذ زمن طويل في وقت يجب ان يكون المرشح متعايشا مع قضايا الشعب‏,‏ وله اهتمام بالشأن العام المصري وقضايا البلد وهي مواصفات موجودة لدي شخصيات وطنية مصرية عديدة تعيش في مصر‏,‏ وتستطيع خوض الانتخابات‏.‏وفي الوقت الذي أعلن فيه ممدوح قناوي رئيس الحزب الدستوري ارسال دعوة للبرادعي للانضمام الي حزبه والترشح للانتخابات الرئاسية‏,‏ فقد أصدرت كتلة الأحزاب السياسية التي تضم‏11‏ حزبا بيانا أكدت فيه أن البرادعي لا يصلح للترشح في الانتخابات الرئاسية لمخالفته نصوص الدستور التي تلزم بمرور‏12‏ شهرا علي انضمامه للهيئة العليا لأي حزب قبل الانتخابات الرئاسية‏.‏يذكر أن البرادعي أطلق تصريحات متناقضة خلال الفترة القصيرة الماضية ردا علي دعوة البعض له بالترشح‏,‏ فقد قال في برنامج العاشرة مساء للاعلامية مني الشاذلي إن سني لا يسمح بذلك والدنيا اتغيرت‏,‏ ثم عاد لاصدار بيان يؤكد فيه دراسة الموقف بعد انتهاء عمله في الوكالة الدولية ونقلت عنه وكالات الانباء عنه انتهاء وكالته انه سيتفرغ لاسرته وللكتابة‏.‏
الاهرام المسائي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق