الثلاثاء، 30 يوليو 2013

بالصور.."اليوم السابع" مع أبطال مصر المرابطين فى مواجهة أشباح الإرهاب بسيناء.. عزيمة وإصرار على تحدى الموت واصطياد المسلحين.. 3 شهداء آخر من ارتقت أرواحهم بنيران قناصة مجهولين


إنهم أبطال مصريون ينتظرون الموت فى كل لحظة ولا يهابونه فى سبيل إتمام مهامهم المقدسة بحماية تراب الوطن ومقدراته، هم من مختلف الأعمار ومن شتى مناطق مصر المحروسة، جاء بهم قدرهم ليكونوا العين الساهرة التى تحمى تراب الوطن فى منطقة أصابها سوس الإرهاب.. إنهم جنود مصر المرابطين بشتى المواقع الأمنية بسيناء، والذين أصبحوا الهدف الأول لأشباح الإرهاب يحملون أرواحهم على أكفهم بمناطق خدماتهم فى تحدٍ وعزيمة على مواجهة هذا البلاء واستئصال جذوره.
"اليوم السابع" كان مع هؤلاء المرابطين بثكناتهم وعاش تجربة الموت والحياة من جديد التى يعيشها رجال مصر من قوات الجيش والشرطة على امتداد مثلث جغرافى يمثل أخطر مناطق تشهد هجمات إرهابية منذ الـ30 من يونيو الماضى وقاعدة هذا المثلث تمتد من ساحل العريش باتجاه الشرق بمناطق شرق العريش والخروبة وقبر عمير والشلاق وصولاً إلى مدينة الشيخ زويد ثم أبو طويلة وصولاً إلى مدينة رفح حتى الحدود المصرية مع قطاع غزة بطول يقارب الـ40 كم بينما تمثل قمته مناطق جنوب الشيخ زويد ورفح وهى مناطق الجورة والمناطق والقرى المحيطة بها وتخوم العريش الجنوبية بعمق يصل إلى نحو 30 كم تقريباً.
جميع نقاط تمركز الجيش والشرطة والمراكز المقرات الأمنية وأقسام الشرطة والحواجز والأكمنة بهذه المناطق هى هدف يومى للمسلحين المجهولين والذين يقومون باستهداف الجنود بها بإطلاق نار عليهم من بعد بغرض الترهيب أو بشكل مباشر من خلال قذائف صاروخية، فضلاً عن أسلوب القنص من خلال استهداف فرد من القوات منفرداً وإطلاق الرصاص عليه مباشرة.
وأكثر تلك النقاط تعرضا لهجمات الإرهاب هى أكمنة جنوب العريش حول المطار ومعسكر الأحراش الخاص بقوات الأمن المركزى برفح، وقسم ثالث العريش ومحيط قسم ثانى العريش ومناطق تمركز القوات بمنطقة الصفا برفح.
وكانت أكثر الهجمات دموية وبشاعة هى الهجوم على نقطة حرس الحدود بمنطقة الشلاق على الطريق الدولى العريش رفح والتى استشهد فيها ضابط ومجند وأصيب أربعة آخرين، كما تعرضت مديرية أمن شمال سيناء لهجمات محدودة بينها هجوم شديد من نوعه بقذيفة صاروخية سقطت على غرفة بالدور الثالث أثناء تناول الضباط طعام الإفطار.
وبلغت حصيلة الشهداء والمصابين فى تلك الهجمات التى تجاوزت 60 هجوماً نحو 180 ما بين شهيد ومصاب بينهم مدنيين.
"نحن فى حالة حرب وجميعنا فى انتظار الموت برصاصة قد تأتى من مكان غير معلوم لنا أو بسقوط قذيفة تحولنا إلى أشلاء".. هذا ما يقوله أحد الجنود على حاجز أمنى بوسط المدينة، مضيفاً "أنه يؤدى خدمته العسكرية وتبقى له فيها نحو شهران، ولكنه لا يدرى هل سيعود إلى موطنه بمحافظة الشرقية أم لا"، وتابع "صدقونى الكلام محزن لكن ماعادتش تفرق معانا نعيش أيامنا كما هى وقمة سعادتنا عندما نقتنص إرهابياً يحاول الاقتراب منا ونحزن أشد الحزن عندما تأتينا النيران من وسط كتلة سكنية ونخشى أن توجه نيراننا عليها تصيب أبرياء، خصوصاً أن الإرهابيين يعتلون أسطح البيوت ثم يلوذون بالفرار".
مشهد يكاد يكون مشتركاً، وهو قيام الجنود على ظهور الدبابات بفتح المصاحف وقراءة القرآن الكريم، فهى عبادة وجهاد، كما يقول الجندى "محمد" الذى يشير إلى أنه تعرض للموت أكثر من 5 مرات عندما وجد زخات الرصاص تتطاير من حوله وترتشق بالمدرعة ولكنه رد بقوة أبعدت المهاجمين، بل وأنه رأى أحدهم يحمله زملاءه مصاباً.
الصوم وحرارة الصيف وشمس الصحراء القاسية لا تثنى عزائم هؤلاء الأبطال وخصوصا من تكن خدمته فى ساعات النهار، ومن بينهم "ربيع"، الذى قال فى بداية الهجمات كان المتبع أن تتم ساعات الفجر الأولى ولكن فى الأيام الأخيرة اصبحت تتم ظهرا وعصرا وهى معاناة لنا بلا شك أن ننتظر أن نرد اى هجوم ونحن فى هذا الحر الشديد وصيام فى موقع خدمتنا، يضيف "نتألم ونبكى ونفرح أيضا عندما نودع زميل لنا من بيننا فى لحظة تصيبه رصاصة غدر فتقتله وتحمله إلى الجنة نحزن لفراقه ونفرح’ لأنه نال الجنة ولكننا نعجز أن نتصل بذويه ونقول لهم ابنكم مات".
واجهة العلاج للمصابين فى تلك الهجمات هى مستشفى العريش العسكرى والذى تم تجهيزه لاستقبال الحالات ويقوم فريق طبى بتولى مهمة الرعاية الطبية وتقديم العلاج العاجل وبعد أقل من 3 ساعات من وصول المصابين يتم نقلهم إلى مطار العريش ومنه تقلع مروحية بالمصابين إلى مستشفيات الجيش والشرطة بالقاهرة لتولى علاجهم.
القوات المنتشرة بالمواقع يوازيها قوات متحركة تواجه هى الاخرى الموت المباشر والذين يتنقلون عبر المدرعات والآليات فى شوارع العريش والشيخ زويد ورفح وعلى امتداد الطريق الدولى من العريش حتى رفح ومن العريش حتى مناطق المطار ومن مدينة الشيخ زويد حتى مطار القوات الدولية متعددة الجنسيات بقرية الجورة، هذه القوات تحاول المجموعات المسلحة اقتناصها من خلال وضع عبوات ناسفة على طريقها وشهدت مناطق "الوحشى" و"الظهير" على طريق الشيخ زويد الجورة واقعتين نجت خلالها ارتال المدرعات من محاولة تفجيرها وانفجرت العبوات قبل أن تصلها الأليات ومحاولة اخرى بمنطقة " السادوت " برفح وبأت بالفشل أيضا. 
وكانت آخر هجمات الإرهابيين التى تعرضت لها المواقع الأمنية بمدن العريش والشيخ زويد ورفح على مدار الساعات الماضية قد أسفرت عن استشهاد 3 مجندين شرطة وإصابة رابع.
وقال مصدر أمنى بشمال سيناء الجندى محمد عيد فؤاد "22 عامًا" قد استشهد بعد نقلة للمستشفى العسكرى بعد أن قام مسلحون يستقلون سيارة ملاكى بإطلاق النار علية أثناء أدائه واجبة الوطنى فى الخدمة والحراسة أمام قسم ثالث العريش، وأطلقوا النار عليهما أدى إلى إصابته بطلق نارى فى الصدر.
وفى واقعة أخرى استشهد الشرطى محمد شلبى أحمد "29 عاما"، بعد أن استهدفه مسلحون يستقلون سيارة دفع رباعى دون لوحات، برصاصة فى الرأس بالتزامن مع انطلاق أذان المغرب وموعد الإفطار أثناء تواجده أمام مقر وحدة مطافئ العريش.
واستشهاد الجندى أحمد محمد البلبيسى 22 سنة بطلق نارى بالرأس والصدر، أصيب به أثناء هجوم لمسلحين على معسكر قوات الأمن المركزى برفح.
وأطلق مسلحون النار على الشرطى إبراهيم صالح "23 عامًا" وأصيب بطلق نارى بالصدر أثناء تواجده أعلى مبنى قسم شرطة الشيخ زويد.
وكانت المواقع التى تعرضت لهجمات إرهابية طوال ليلة الأحد وصباح الأثنين هى قسم شرطة الشيخ زويد، وقسم شرطة ثالث العريش، ومقر مطافئ العريش، ومعسكر قوات الأمن المركزى برفح.
وواصلت الطائرات العسكرية عملية الترصد لتحركات المسلحين وترقبها وهى مهمات استطلاع تقوم بها فرق من القوات الخاصة والصاعقة والتى تحدد مسارات المجموعات الإرهابية ثم قصفها ومواجهتها فى بعد عزلها عن المواقع المدنية.
وتواصلت ايضا معاناة اهالى مدن سيناء الواقعه تحت نيران الإرهاب والقرى المحيطة بها وتسببت تلك النيران فى تقييد التحرك طوال ساعات الليل بين مختلف المدن وداخلها وتوقفت تماما مظاهر الاحتفال بشهر رمضان وأغلقت بمدينة الشيخ زويد المحلات والمقاهى وبدأت ملامح المدينة خالية تماما من السكان ويتسلل أهل المدينة القادمين اليها من الخارج إلى بيوتهم عبر طرق خلفية بعيدا عن الميدان الرئيسى الواقع مقابل قسم شرطة المدينة، والذى يشهد مع ساعات الغروب محيطة إطلاق نار كثيف.
وبدورهم قام الأهالى فى الأحياء السكنية المجاورة لقسم الشرطة بإغلاق المداخل والطرق المارة بتجمعاتهم السكنية لمنع تحركات الجماعات الإرهابية بسياراتهم ودرجاتهم عبرها حيث يستخدمونها بعد تنفيذ العمليات للفرار منها.















المصدر اليوم السابع









ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق