السبت، 19 فبراير 2011

أزمة "السينمائيين" تدخل يومها السادس و النقيب يدعو للحوار


والنقيب يدعو للحوار وعقد جمعية عمومية طارئة
أمضى عشرات السينمائيين ليلتهم السادسة على التوالى فى مقر نقابة المهن السينمائية بوسط البلد اعتصاماً واحتجاجاً على استمرار نقيب السينمائيين مسعد فودة ومجلس النقابة الحالى، ورفعوا لافتات تؤكد سقوط شرعيته بالقانون، مؤكدين فى الوقت ذاته أن وجودهم هدفه حماية النقابة التى تعتبر بمثابة بيتهم جميعاً لحين تسليمها إلى لجنة إشراف قضائى تتولى تسيير أعمالها فى تلك الفترة الانتقالية حتى يتم الانتهاء من عمل دستور جديد للبلاد، ثم قانون جديد ينظم عملهم النقابى وبعده انتخاب نقيب ومجلس جديدين.
الأزمة بلغت ذروتها بعد استقالة عضوين جديدين من مجلس النقابة هما: عمرو عابدين ومحسن أحمد واللذان قدما استقالتهما يوم ١٥ فبراير الجارى ليصبح عدد المستقيلين من المجلس ٣، حيث سبقتهما بالاستقالة مها عرام، التى أكدت لـ«المصرى اليوم» أن كل المحتجين لا يقبلون حتى التفاوض مع فودة، لأن مجلسه غير شرعى ولن نتحاور إلا بعد رحيله.
أضافت: موت أمى أمس الأول- الخميس- هو السبب القهرى الوحيد الذى جعلنى أغادر مقر النقابة، لكن زملائى صامدون، لأننا زهقنا ونريد إصلاحا حقيقيا، وهذا لن يتحقق إلا بالقضاء على كل ذيول النظام. وتعليقا على أزمة النقابة، قال الدكتور عادل يحيى عميد المعهد العالى للسينما: «أنا مع التغيير ولكن فى الوقت ذاته يجب احترام الشرعية، وفى رأيى أن الحل هو أن يدعو مسعد فودة لعقد جمعية عمومية تشمل كل الأعضاء بالنقابة وتتخذ القرارات التى فيها الصالح العام للنقابة ثم التخلى عن المنصب فى أقرب وقت ممكن.
ودافع مسعد فودة عن شرعية وجوده نقيبا للسينمائيين فقال: لن أتجادل فى قواعد قانونية، ولكننى سأحتكم فقط للبيان رقم ٥ للمجلس العسكرى الذى يحكم البلاد حاليا، والذى يسمح للنقباء الحاليين بممارسة عملهم خلال تلك الفترة الانتقالية لحين إجراء انتخابات جديدة، وهذا البيان هو أقوى شرعية فضلا عن الشرعية القانونية التى نتمتع بها.
أضاف فودة: منذ بداية اندلاع الثورة وموقفنا واضح ومؤازر للشباب ولا نقبل المزايدة علينا، وكل هذا موثق وكان لدينا اجتماع موثق ببيان مع عدد كبير من النقابات المهنية يوم ٣١ يناير أى فى توقيت مبكر جداً، كما أننى نزلت ميدان التحرير وشاركت فى الاحتجاجات.
قال فودة: ليس منطقياً ولا قانونياً أن نحل مجلس النقابة لمجرد تقدم ٣ من أعضائه باستقالاتهم، لأن هذه الاستقالات غير مسببة، وبالتالى فهى محل الدراسة وقد نقبلها أو نرفضها، وحتى إذا تم قبولها فالقانون رقم ٣٥ لسنة ٧٨ يقول ما معناه «إذا استقال ٣ أعضاء من المجلس يتم عقد جمعية عمومية لكل الأعضاء لاختيار ٣ أعضاء بدلا منهم».
ودلل فودة على صحة كلامه بما يحدث حاليا فى نقابة المهن التمثيلية فقال: «استقال من مجلسهم ١٠ أعضاء، ومع ذلك لم تخضع للإشراف القضائى، وإنما لا يزال يديرها عضوان بالمجلس لم يستقيلا هما سامى نوار وخليل مرسى.
ونفى فودة ما ردده المعتصمون بالنقابة حول سبه علنا شباب التحرير واتهامه لهم بالمأجورين، وقال: هناك ٣ أيام خضعت مصر كلها لحملات تضليل إعلامى وقيل إن هناك بين شباب التحرير جماعات تحمل أجندات خاصة، وأنا كنت واحداً من ضحايا تلك الأكاذيب، لذا ناديت بإنقاذ الشباب الطاهر مما يحاك بهم من مؤامرات لعناصر مندسة بينهم، لكن لم أسب شباب الثورة أبداً وشرائط البرامج التى تحدثت بها موجودة وهى خير دليل على صحة ما أقول.
وعن موقفه من السينمائيين المعتصمين بمقر النقابة قال فودة: بمجرد علمى بتوجههم إلى مقر النقابة ذهبت إليهم لأتحاور معهم فتعرضت لسباب وشتائم استحى أن أكررها الآن، ومع ذلك تحملت وحاولت التحاور معهم لكنهم رفضوا وطالبوا بإقالتى أولا ثم إجراء الحوار، ولا أعرف لماذا يفعلون كل هذا معى فى الوقت الذى لا أدخر جهدا فى زيارة المرضى بالمستشفيات من أعضاء النقابة ومحاولة توفير كل ما يحتاجونه من متطلبات.
وأكد فودة أنه أرسل ٢٠ بطانية على نفقة النقابة إلى ميدان التحرير للمعتصمين من الأعضاء، وذلك قبل خطاب التنحى بأربعة أيام، وقال: أليس هذا دليلا على صحة موقفى المساند للثورة؟! لقد تسلم البطاطين الزميل المخرج سامى شحاتة.
وأعلن فودة أنه بصدد إصدار بيان يناشد خلاله زملاءه المعتصمين بفض اعتصامهم والعودة للحوار، لأن اعتصامهم يعطل الخدمات الاجتماعية والصحية التى تقدمها النقابة لباقى الأعضاء، كما يدعو خلال البيان نفسه لعقد جمعية عمومية طارئة لاتخاذ كل ما يلزم من قرارات تخدم الصالح العام لكل السينمائيين.

المصري اليوم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق