الأربعاء، 8 ديسمبر 2010

الحوار فى أفلام العيد .. جمل غريبة و لغة مبتذلة


من أجل السباق على جيب المشاهد..
لم يكن الجمهور والمشاهد المصرى يتصور فى يوم من الأيام أن تتطور لغة الحوار فى الأفلام السينمائية إلى مالا نهاية॥ فمن فيلم لآخر أصبحنا نستمع لأغانٍ كنا نخجل بالأمس القريب من الاستماع إلى الألفاظ التى تحتويها، والأمر الغريب تخطى هذه اللغة السينمائية لكل الحواجز والقواعد الرقابية المعمول بها لإجازة فيلم ما، ومنحه الترخيص اللازم الذى يسمح له بالعرض بدور العرض السينمائية।من أشهر العبارات "الهنص فى الدنس"، و"اللى اتلسع من الدقى.. ينفخ فى المعادى"، وهذه العبارات طلت علينا من خلال إعلان فيلم "بون سواريه"، ومن قبلها استمعنا لأغنية تقول "أنا عامل دماغ قراقيش.. عشان م بقاش فى حشيش" فى إعلان فيلم "محترم إلا ربع"، ومازالت تعرض الأغنية بالقنوات الفضائية. والسؤال الذى يطرح نفسه: هل لغة الشارع سبقت اللغة السينمائية؟.. لأنك عندما تستمع لمبررات صناع الأفلام والأغانى يقولون لك إنهم سمعوا ألفاظاً أشد بشاعة ووقاحة من ذلك فى الشارع، ولابد أن ينقلوا ما يدور بالشارع على الشاشة. وبهذا المبرر نقول لهم ونطرح عليهم سؤالاً: هل واقعية المخرج الراحل صلاح أبو سيف فى فيلمه الشهير "شباب امرأة" كانت مثلا من وحى خياله؟ أم أنها قصة تتكرر ومازالت تتكرر حتى وقتنا هذا، وقد صنع الفيلم دون أن يكون هناك ابتذال على الإطلاق.وفى هذا السياق قال الناقد طارق الشناوى إن هذه الجمل وإن كانت بغرض لفت الانتباه فهى تخدش حياء الجمهور، ولذلك لابد من التعامل مع مثل هذه اللزمات بحذر، كما أن الفنان محمود أبوزيد مع أنه كان من أشهر من يضيف لزمات إلى أعماله، إلا أنها كانت جميعها ذات غرض، وهدف درامى، والدليل أنها كانت تترك أثرا فى نفوس الناس.وذكر الشناوى، لزمات الفنان الكبير توفيق الدقن مثل "يا آه يا آه، وانتباه يا دنس، وألو يا أمم"، كما ذكر لزمات الفنانة نادية الجندى مثل "لا لا لا محبكش وأنتا كده، وسلملى على البتنجان".وأضاف أن هناك بعض اللزمات الحالية تعطى بعض الإيحاءات الجنسية فى حين أن هناك لزمات أخرى تعطى إيحاءات كوميدية.وقالت الناقدة ماجدة خير الله إن اللزمات تخص الشخصية وليس لها علاقة بالفنان نفسه، ما يعنى أنها تنتهى مع انتهاء الفيلم، كما أكدت أن الحوار يستمد من الشارع، خاصة وأن الأطفال ذاتهم على دراية بكل شىء.وأضافت خير الله أن العصر اختلف، مع اختلاف الوسائل التكنولوجية، مثل الإنترنت والفضائيات، وغيرها، خاصة وأن التجارب الحياتية أصبحت أسهل وأيسر، عكس الماضى


اليوم السابع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق