السبت، 16 يوليو 2011

من وراء تفجير خط الغاز للمرة الرابعة ؟ ..وضع الجاسوس الإسرائيلي - تشايم - تصورا للتفجير


منذ اندلاع ثورة ـ 25 يناير واسقاط النظام الفاسد وهناك كثيرون يتربصون بمصر ـ يحاولون النيل منها في إطار الثورة المضادة التي تمثل تحالف قوي الشر المضادة لأهداف الثوار
فهناك جهات خارجية لاتريد الاستقرار لمصر، وهنا جماعات داخلية تهدف إلي اثارة الفوضي والفتنة وترويع المواطنين.. مما يتطلب ادراك مقاصد خفافيش الظلام والتصدي لها. فالأمن القومي المصري ليس مستباحا، ولابد من ملاحقة الجناة واحباط مخططاتهم وتقديمهم للعدالة .. فأمن مصر خط احمر لايمكن تجاوزه بهذا العبث!!ومن تداعيات ذلك الوضع في شمال سيناء ومنها حل السلاح علنا وإطلاق الرصاص عشوائيا.. واختفاء عناصر الأمن وقطع الطرق واختطاف السيارات ونشاط مافيا التهريب هذا هو مايحدث علي ارض سيناء والاخطر من ذلك ما شهدته منطقة شمال سيناء من أربعة تفجيرات هزت المنطقة لضرب خط الغاز الطبيعي الذي يغذي العريش وتم تصديره للأردن وإسرائيل وعادة يكون التفجير فجرا اشبه بالزلزال ويبدو ان هناك اصرارا علي قطع امدادات الغاز المتجهة إلي دول الجوار.. ولكن من وراء ذلك وهل هي عناصر داخلية ام خارجية وهل الهدف منع تصدير الغاز ام اثارة الفزع والقلاقل بالمنطقة.. وهل للموساد الإسرائيلي دور فيما يحدث.وعادة ما يهز الانفجار المنازل تعقبه السنة لهب تري من مسافة 100 كيلو متر وتمتليء اجواء السماء بدخان كثيف يظن البعض انها الحرب فيهرولون مسرعين إلي الشوارع في محاولة للنجاة بانفسهم، فماذا حدث في هذه الايام؟ وماهي حقيقية الانفجارات ؟ وما اسبابها ودوافعها؟انها تفجيرات خط الغاز الطبيعي المتجه إلي الأردن وإسرائيل وللمرة الرابعة، وهل ستتمكن الاجهزة في وسط هذه الظروف من السيطرة علي حجم النيران.. وحول هذه المخاوف حدثنا السيد عبدالوهاب مبروك محافظ شمال سيناء عن الانفجار الأخير فقال إن مجهولين قاموا 43.650793650793645%في تمام الساعة 1.55 صباحا بتفجير محطة تغذية خطوط الغاز الواقعة بجوار منطقة الطويل والذي يتجهه إلي خط الغاز العربي والمنطقة الصناعية بوسط سيناء، واضاف انه تم غلق محابس الغاز من منطقة القنطرة شرق وكذلك المحابس الداخلية وقد تمت السيطرة علي المحابس وارتفعت السنة اللهب عشرات الامتار في السماء وان صوت الانفجار قد احدث مايشبه الزلزال بالمنازل واضاف شهود العيان انهم خرجوا فور سماعهم لاصوات الانفجار وشاهدوا السيارة وهي تعبر من مكان الانفجار بصحراء سيناء متجهة إلي العريش وهي تسلك الدروب الصحراوية بالمنطقة، واضاف سكان القرية ان وجود المحطة بعيدة عن مساكنهم انقذهم من كارثة حقيقية وبالرغم من تسارع الاجهزة الأمنية للوصول إلي منطقة التفجيرات وغلق جميع المنافذ المؤدية إلي مدينتي العريش والاسماعيلية إلا ان منفذى التفجيرات قد نجحوا في الهروب ولم تتمكن جهات التحقيق من تحديد هويتهم او دوافعهم للمرة الرابعة علي التوالي منذ اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير.واضاف المحافظ ان تفجير خط الغاز للمرة الرابعة يستهدف زعزعة أمن الوطن وعدم استقراره.
سيناريو الحادثوللتعرف اكثر عما حدث التقينا بحراس المحطات التي تم تفجيرها وكانت اقوالهم جميعا متشابهة ففي التفجير الأول أكدوا ان هناك سيارتي نصف نقل دفع رباعي توقفتا في الساعة الواحدة صباحا وقالوا اذهبوا بعيدا عن المكان لاننا سنقوم بتفجيره حالا وبالفعل ابتعدنا عن المنطقة وماهي إلا لحظات وسمعنا دوي انفجارات ضخمة اعقبتها السنة نيران واضاف الحارس ان اللهجة التي كانوا يتحدثون بها لهجة مصرية وآخرين يتحدثون باللهجة الفلسطينية وكانوا يحملون الاسلحة الآلية وعندما حاولنا الاتصال بالهواتف اخذوها منا ثم قاموا بالتفجير وسمعنا صوتا يدوي فسقط صديقي مغشيا عليه وهنا تركونا وكرروا نفس الكلمات اركضوا وهذه الكلمة لها دلالة فهي ليست من اللهجة السيناوية أو المصرية وتؤكد ضلوع عناصر اجنبية في التفجير ويواصل الحراس شهادتهم بقولهم بعد ان تركونا وتمكنت من افاقة صديقي وقد اعطوا لنا الهواتف التي اخذوها منا وقمنا بالاتصال بالشركة لإغلاق المحابس الرئيسية حتي نخمد ألسنة النيران.كما تقوم فرق من عناصر امنية بتمشيط كامل للمنطقة بمختلف دروبها الصحراوية في محاولة لضبط منفذ التفجير.. وعلي مستوي الشركات المسئولة للتأمين وهي شركة جاسكو دائما ما يؤكدون عن تأمين خطوط الغاز انهم بصدد اتخاذ اجراءات اضافية تضمن عدم تكرار المحاولة والتي تمت السيطرة عليها بالكامل ولم تقع اية اصابات في الافراد نتيجة التفجير، يذكر ان خط الغاز كان قد تعرض لمحاولة تفجير اربع مرات سابقة وتم تدمير الخط المتجه إلي الاردن وإسرائيل اربع مرات منذ اندلاع ثورة يناير كما شهدت محاولة فاشلة قبل هذا التاريخ من قبل عناصر مجهولة التي شهدتها المنطقة ولعل ما يثير الاستغراب والدهشة هو قيام الشركة المسئولة بتأمين خطوط الغاز من قبل حراس لايحملون اي سلاح!!يأتي ذلك في الوقت الذي ينفي أهالي سيناء ومشايخها ان تكون لهم اية علاقة بالتفجير فيقول الشيخ ناصر ابوعكر اننا نقوم بتأمين هذا الخط باستمرار ولكن بعض المخربين استغلوا اننا نقوم بتأمين مناطق اخري في ظل الظروف الواقعة وقاموا بالتفجير مؤكدا انهم ليسوا من أهل سيناء علي الاطلاق فالوسائل التي استخدمت تدل علي ان هناك اناسا من الخارج يهدفون إلي زعزعة الأمن في مثل هذه الظروف.
الحمد للهاما المهندس ياسر الاسكندراني فيقول : الحمد الله ان الخطورة التي كنا نخشاها ان التفجير قد لايشعل الغاز وبالتالي يكون هناك احد امرين، اما ان تحدث انفجارات متتالية تمتد إلي نهاية خط الغاز وهذا بالطبع سيدمر المدينة باكملها او ان يتسرب الغاز ليملأ الاجواء، وهنا يستنشق المواطنون غازا يقضي عليهم في لحظات، فضلا عن انه اذا كان هناك اي شيء مشتعل فستجعل الجو بالكامل كتلة لهب يصعب السيطرة عليها.
ملثمون مجهولونالأهرام التقت بمصدر أمني رفيع المستوي فقال :انه قد يكون من يقوم بهذه الهجمات هم بعض العناصر الفلسطينية المتشددة التي دخلت إلي سيناء عبر الانفاق، وانها هي نفسها التي نفذت عدة هجمات بقذائف اربي جي علي معسكر الأمن المركزي برفح، اضافة إلي هجمات اخري علي بعض الكنائس برفح والعريش، فيما يرجح الاحتمال انهم من بعض المتشددين دينيا الذين يرفضون قيام مصر بتزويد إسرائيل بالغاز بمبالغ زهيدة، والاحتمال الثالث ان تكون هذه الهجمات من عناصر تستهدف زعزعة الأمن فقط، وتؤكد ان هدفها وقف الغاز.وتكرر في هذا الهجوم نفس السيناريو الذي حدث في الهجوم الأول والثاني والثالث والرابع حيث غالبا ما يصل مجموعة من الاشخاص المثلمين والمسلحين بالاسلحة الآلية إلي مكان المحابس الذي يقع في منطقة جبلية ويقومون بطرد الحراس ثم تفجير المحبس عن بعد ثم يتمكنون من الفرار وسط الصحراء بعد التفجير، واضاف المصدر ان الاحتمال الكبير هو ان منفذي الانفجار افراد من خارج مصر ويدلل علي ذلك بقوله ان اسلوب التفجير في المرات السابقة واحد وهو استحدام متفجرات عن بعد، وهذا يتم تصنيعه واستخدامه في دول مجاورة وليس صنعا محليا ومما يؤكد ذلك ايضا تحقيقات النيابة العامة بشمال سيناء والتي أكدت في تقريرها ان طريقة التفجير في العمليات الاربع واحدة عن طريق وضع العبوات الناسفة اسفل الخط ثم التفجير عن بعد واخراج الحراس تحت تهديد الاسلحة الالية.فيما تشير بعض المصادر الأمنية إلي انه لايستبعد ان يكون للمعتقل الإسرائيلي ـ الأمريكي ايلان تشايم غرابيل، المتهم بالتجسس دور في التفجيرات خاصة ان التحريات قد اوضحت ان المتهم وضع تصورا كاملا عبر خرائط وكاميرات وشبكات رصد ومجموعات عمل لتفجير خط الغاز المصري لإسرائيل بمنطقة العريش، لوضع مصر في موقف محرج امام الرأي العام الدولي، والزامها بدفع تعويضات كبيرة من جراء ذلك.
تحقيقات النيابةففي التفجيرات الاربعة كان ما توصلت إليه تحقيقات النيابة واحدة فجميعها أكدت باشراف المستشار عبدالناصر التايب المحامي العام لنيابات شمال سيناء ان التفجيرات تتم عن طريق وضع عبوات ناسفة اسفل خط الغاز الرئيسي وان التفجيرات تتم عن بعد وهو نفس الاسلوب الذي يستخدم دائما في تفجيرات محطات الغاز مما يؤكد ان الجناة في المرات السابقة هم نفس الجناة في هذا التفجير كما ان قرارات النيابة تشمل ارسال المادة المستخدمة في التفجير للمعمل الجنائي لبيان نوعيتها وكذلك سرعة ضبط الجناة الهاربين.توالت ردود الافعال للدول المستوردة للغاز الطبيعي المصري والذي يجد احتجاجا كبيرا من العديد من التيارات السياسية المصرية ـ الأهرام ـ رصدت ردود افعال هذه الدول من خلال ما بثته صحفهم وبياناتهم المختلفة فقد ذكرت اذاعة الجيش الإسرائيلي «كول تساهيل» ان الانفجار الكبير الذي وقع فجر الثلاثاء الماضي في خط انابيب الغاز الممتد من مصر إلي إسرائيل، في شبه جزيرة سيناء سيكبد تل ابيب خسارة مالية تقدر قيمتها بـ 5 ملايين شيكل يوميا، حيث ان كل يوم يمر علي إسرائيل بدون الغاز المصري يعد كارثة علي الاقتصاد الإسرائيلي، واستنكرت بشدة الاذاعة العسكرية قيام مجموعة من المسلحين باقتحام احد حقول الغاز في سيناء وزرع عدد من العبوات الناسفة في المكان، مما ادي لتفجير الخط، وأوضحت اذاعة الجيش ان هذا الانفجار الرابع هو الذي تقوم به عناصر مجهولة ثم تقوم بالهرب دون القاء القبض عليهم.




المصدر : الاهرام








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق