الثلاثاء، 13 أغسطس، 2013

حصاد الصحف العالمية..يو إس توداى:مصر على أعتاب موجة عنف جديدة فى أعقاب فض اعتصامى رابعة والنهضة..هاآرتس:السيسى سيفقد شعبيته إذا لم يحقق النصر على الإرهاب..الباييس:مطالب الإخوان المسلمين"تعجيزية"

كالعادة تصدر الشأن المصرى الصحف الأمريكية، حيث قالت صحيفة "يو إس إيه توداى" الأمريكية إن مصر ربما تكون على أعتاب موجة جديدة من العنف، حيث أعلن مسئولون أمنيون أن القوات سوف تحاصر اعتصامى أنصار الرئيس السابق محمد مرسى فى رابعة العدوية وميدان النهضة، خلال الأربع وعشرين ساعة القادمة.

وأشارت الصحيفة إلى أن سيناريو فض الاعتصام بدا وشيكا، عندما أشار أحد المسئولين إلى أن اتخاذ إجراء ضد الاعتصام ربما يبدأ فجر الاثنين، كما قال المسئولون، الذين رفضوا الإفصاح عن هويتهم، إنهم يستعدون للمعارك المحتملة التى ربما تنجم عن المواجهة.

وأشار العديد من المعتصمين بميدان رابعة العدوية إلى أنهم صامدون فى أماكنهم ولن يتحركوا قيد أنملة. وبالرغم من أن المعتصمين يصرون على أنهم صامدون حتى إعادة الرئيس السابق محمد مرسى إلى السلطة، إلا أن خليل العنانى، الخبير فى الشئون المصرية والحركات الإسلامية، يقول إن المعتصمين صامدون لتحقيق عدة أهداف، أولها تعزيز وضعهم فى أى تفاوض مستقبلى، بالإضافة إلى الحفاظ على تماسك الجماعة والحيلولة دون الانقسامات حول من المسئول عن الأزمة الحالية.

ومن جانبها ذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز، إن سقوط محمد مرسى وجماعته ولد من رحم الخراب الاقتصادى والعداوات السياسية، لكن الغضب الكامن انبثق من الخوف بين ملايين المصريين حيال سعى الإخوان المسلمين لإعادة تشكيل شخصية الأمة فى صورة متشددة، وهو ما أثار المشاعر القومية التى طردت الاحتلال البريطانى قبل أكثر من ستة عقود.

وأضافت الصحيفة الأمريكية، أن الذى ينظر إلى مظاهرات أنصار أو معارضى مرسى ربما لا يمكنه أن يجد الكثير من الاختلاف فى المظهر، إذ كل منهم يحمل الأعلام المصرية، كما تحاول منصة رابعة العدوية ترديد الأغانى الوطنية لإظهار أن وطنيتهم عميقة مثل أولئك المعارضين.

ومع ذلك، وحسب وصف الصحيفة، فلا يمكن للإخوان أن يدعوا روح القومية. فشعور مصر بروح الأمة المستقلة ظل لعقود يرتبط بالجيش وليس بالأيديولوجية الدينية التى يعتقد الكثيرون أنها تهدد مستقبل بلادهم.

وفى الصحف الإسرائيلية، قالت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية، خلال تقرير لها عن الأوضاع الأمنية فى سيناء، اليوم الاثنين، إن عدداً من المراقبين الإسرائيليين يرون أن وزير الدفاع المصرى الفريق أول عبد الفتاح السيسى قد يفقد كثيراً من شعبيته إذا فشل فى تحقيق النصر فى المعركة على الإرهابيين فى شبه جزيرة سيناء.

وأضافت الصحيفة العبرية، أن الهجوم الذى تشنه القوات المصرية فى سيناء ينطوى على أهمية بالغة بالنسبة لمصير الصراع بين الجيش والإخوان المسلمين فى مصر، مشيرة إلى أن الفوضى فى سيناء تتحول إلى تمرد، على حد قولها.

ولفتت "هاآرتس" إلى أن قوات الجيش الإسرائيلى تتواجد بشكل مكثف، وباستعداد تام خلال الفترة الأخيرة على الحدود مع مصر، تحسباً لوقوع أى عمليات إرهابية من جانب سيناء تجاه إسرائيل.

وكشفت مصادر عسكرية إسرائيلية للصحيفة العبرية، أنه على ضوء الفوضى التى تسود سيناء، وفى ظل الحرب القاسية التى يخوضها الجيش المصرى على أوكار الإرهاب، التى يقف وراءها تنظيم "القاعدة" فإن استعدادات الجيش الإسرائيلى تمحورت بشكل خاص حول تعزيز قدرته على تحديد الأخطار، وتوجيه قوة نارية دقيقة ومدمّرة باتجاه أهداف يمكن أن تظهر وتختفى بسرعة بين رمال صحراء المنتشرة على الحدود.

وفى نفس الصدد، قال وزير الدفاع الإسرائيلى السابق إيهود باراك، فى أول تصريحات له عن الأوضاع فى مصر عقب عزل الرئيس محمد مرسى، إنه على العالم الحر مساندة الفريق أول عبد الفتاح السيسى، وزير الدفاع المصرى، وكذلك الشخصيات القيادية الليبرالية، مثل الدكتور محمد البرادعى بعد خطوة عزل "مرسى".

وأضاف باراك، خلال مقابلة تليفزيونية مع شبكة "CNN" الأمريكية، نشرتها صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أن إسرائيل لا يمكنها تقديم المساعدة للسيسى لأن ذلك سيحرجه، موضحاً "أعتقد أن العالم بأسره يجب أن يدعم السيسى، ربما إذا دعمناه نحن فسوف نحرجه ولن يساعده ذلك، ولكن السيسى والقيادات الليبرالية مثل البرادعى يستحقون دعم العالم الحر".

وأضاف "باراك"، خلال مقابلة الـCNN الأمريكية، "أن مرسى سقط لأن شعبه وقف ضده، بعدما سعى لتحويل النظام إلى نظام شمولى دينى".

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت إسرائيل من بين الدول التى توصف بأنها "سعيدة بصمت" حيال ما حصل فى مصر، قال باراك، "نحن لا نعتبر أنفسنا من اللاعبين المؤثرين فى هذه الأحداث التى نرى فيها تطوراً دراماتيكيا للمصريين وللمنطقة".

وحول عزل مرسى، قال باراك، "لقد جرى انتخاب مرسى بنزاهة نسبياً، ولكنه استخدم الأدوات من أجل تحويل الانتخابات الديمقراطية إلى نظام شمولى متشدد يستند إلى الشريعة الإسلامية، وقد رفضه شعبه".

وأضاف باراك، "هنا، مرة أخرى، وقف الشعب المصرى ضد مرسى وليس ضد إسرائيل أو أحد آخر، أعتقد أنهم يستحقون دعمكم، والشىء الوحيد الذى أطلبه منهم مقابل هذا الدعم هو إجراء انتخابات حرة وديمقراطية خلال وقت قصير نسبياً، ربما خلال سنة".

ولدى سؤاله عن مدى السخرية بأن السعودية وإسرائيل ربما من أكثر الدول السعيدة بالتغيير فى مصر، اكتفى باراك بالقول، "لا يجب أن ندفع أنفسنا إلى مقدمة هذا التحول العربى الداخلى والتاريخى".

وفى الصحافة الإسبانية، قالت صحيفة الباييس الإسبانية، إن مطالب الإخوان المسلمين المعتصمين فى رابعة العدوية "مطالب تعجيزية"، وهذا ما يجعل أمر الاستجابة لهم مستحيلا، مشيرة إلى أن عدم تنازل الجماعة عن مطالبها يعتبر خطرا كبيرا على مصر، لأنه يتسبب فى الكثير من الاشتباكات بين مؤيد ومعارض، كما يتسبب فى إراقة دماء المصريين.

وأشارت الصحيفة إلى أن الوضع فى مصر يزداد سوءا خاصة بعد تعنت الإخوان المسلمين والتمسك بمطالبهم بعد التدخل الدولى، وعلى رأسه واشنطن، موضحة أن الإخوان هم أيضا المسئولون عن الهجمات التى تحدث فى سيناء، حيث الآن ليس من مصلحة أى من الأطراف السياسية وجود هجمات فى سيناء تشوه صورة الجيش إلا هذه الجماعة.

ولفتت الصحيفة إلى دور القوات المسلحة التى أصبحت لها سمعة طيبة وسط المصريين، بعد أن كانت فقدتها من قبل، موضحة أن الفريق أول عبد الفتاح السيسى يبذل مجهودات كبيرة فى الحفاظ على مصر من جميع الجهات، حيث قام بحماية منطقة سيناء بعد أن كان أربعة متشددين إسلاميين يستعدون، يوم الجمعة الماضى، لإطلاق صاروخ من سيناء المصرية عبر الحدود إلى إسرائيل، فتم قتلهم بصاروخ، واتهم تنظيم القاعدة إسرائيل بشن الهجوم لكن إسرائيل ردت بأنها تحترم السّيادة المصرية. 

أما الجيش المصرى فقال إن إسرائيل لم تنفذ الهجوم، وإن هليكوبتر مصرية نفذته فى إطار حملة على تنظيم القاعدة فى سيناء.



المصدر اليوم السابع




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق