الجمعة، 6 يناير 2012

المستشارة تهاني الجبالي تطالب بفضحها ‏: دول شقيقة تعبث بأمن مـصـــــــــــر



يفرك المصريون عيونهم‏,‏ فتتساقط أمامهم مناظر بلطجة ودماء وحرائق وحروب ووثائق وميادين‏,‏ وانتخابات نزيهة وسط عملية سياسية متعثرة‏.














وتضيق صدورهم بمخاوف اجمعيةب من الفوضي, وانهيار الاقتصاد أو تهاوي الدولة برمتها. يشتبكون في جدل لا ينقطع حول أسباب ما يجري, وتنطلق ألسنتهم بتفسيرات( لها العجب): فلول ومؤامرات و(لهو خفي).. وتخوين للثوار, ومطالبات بإسقاط حكم العسكر, ويكتمل المشهد بوصلات( الردح) علي شاشات الفضائيات التي لا تعلو ذ بطبيعتها- فوق مستوي الشبهات..كل ذلك علي مرمي أيام معدودات من الذكري الأولي لثورة مصر التي أبهرت الدنيا,دون أن تجني أهم ثمارها.
سألنا المستشارة تهاني الجبالي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا- صاحبة الرؤي السياسية التي ينقسم حولها الناس بين الترحيب الشديد والرفض المعاند ذ رأيها في مواطن الخلل في مفاصل المرحلة الانتقالية, والأخطاء التي وقعت فيها جميع القوي الفاعلة, وعلي رأسهم( العسكري), فأفصحت عن اكماشةب القوي الداخلية والخارجية التي تستهدف اضطراب الأوضاع, ومبررات صمت الجيش علي مخططاتها.. و تمسكت بأننا ارتضينا وضع العربة أمام الحصان, عندما لم نقر الدستور أولا, وانتخبنا المؤسسات بلا دستور, وأنه لا مفر من االتوافق الوطنيب علي ظهر السفينة المصرية, إذا أردنا الوصول إلي مرفأ الأمان, محذرة من وضع قوة الفكر في مواجهة مع قوة السلاح,و محددة أهم ملامح الدستور المقبل... فكان هذا الحوار الذي خلعت فيه وشاح القضاء, واكتفت بزي المواطنة المصرية اجداب...
يصعب القول إننا نحتفل بمرور عام علي الثورة هذا الشهر, ومازال الثائرون في الشوارع والميادين والمستشفيات, فكيف يبدو المشهد من فوق المنصة للمستشارة تهاني الجبالي طيلة الفترة الانتقالية المتعثرة ؟
لقد مررنا بتحديات صعبة للغاية ولكنها مبررة, وهذا طبيعي في مراحل السيولة مابعد الثورات, الثورة الشعبية لا تكون موجة واحدة, بل عدة موجات, خاصة أنه قد حدثت عدة ثغرات في الواقع الوطني, وفي مقدمتها انهيار المؤسسة الأمنية, وما ترتب عليه من أوضاع خطيرة, والمؤسسات الدستورية كالرئاسة, والتشريعية( البرلمان), وعدم وجود قبول عام بالحكومة كوسيط سياسي يؤدي مهمة معينة, بحيث بدت المرحلة الانتقالية وكأنها مرحلة تسليم وتسلم للسلطة, في حين أنها مرحلة تأسيس. و تأخرت مهام ضرورية, مثل محاكمات رموز النظام السابق ومراجعة ملفات الاقتصاد والفساد والخصخصة, مما أسهم في مزيد من الاحتقان, والحقيقة أن أساس المشكلة يعود إلي لجنة التعديلات الدستورية التي اختارت( الطريق الأصعب) بإنشاء المؤسسات الدستورية, قبل الدستور نفسه, و منذ البداية كنت ممن انحازوا لمبدأ الدستور أولا, لأنه الأساس الطبيعي الدارج في كل الدول, و الذي يحدد شكل الحكم و المؤسسات والسلطات في الدولة, ومن ثم فإن وضع الدستور في يد البرلمان أوجد سلسلة من الأزمات التي لا تنتهي والارتباك والصراعات بين القوي السياسية كما نري الآن.
هذا التشخيص يعني فشل المجلس العسكري في إدارة المرحلة, واحتماءه وراء الارتباك القائم وحديث المؤامرات والأجندات دون أدلة قاطعة, لإطالة عمره في حكم البلاد ؟
ليس لدينا مجلس يحكم, لأنه لو كان يحكم فهذا معناه انقلاب عسكري, هي إدارة فقط, وهذا الأمر أسنده إليه الشعب المصري منذ البداية, حينما رفع شعارات وهتافات( الجيش المصري فين...), فالشعب استدعي جيشه واحتضن أفراده, والجيش حمي الثورة, لإدراكه أن مهمته هي حماية الشعب وليس إطلاق النار عليه( وهنا ارتفع صوت المستشارة وهي تردد بإصرار), صحيح أن هناك أخطاء لايمكن إنكارها من جانب المجلس الأعلي للقوات المسلحة, لكن أخطر ما في هذه اللحظة التواطؤ علي الثورة من أطراف عديدة..
أقاطعها: لقد مل غالبية المصريين الحديث المتكرر عن المؤامرة والتواطؤ..
المصريون يعلمون جيدا أن بلدهم مستهدف, حتي لا يستعيد دوره, وقوته المتمثلة في قوة الفكر وقوة السلاح, وأخطر بنود المؤامرة وضع الجيش المصري العظيم في مواجهة مع الشعب أو مع جزء منه, مهما تكن المبررات والذرائع, فمن أيام مينا موحد القطرين وغيره من الفراعين العظام قامت الدولة المصرية علي زقوة الفكر وقوة السلاحس ولهذا فالجيش المصري علي امتداد تاريخه القديم والحديث كان زداعماس لآمال وطموحات الشعب, وجزءا لا يتجزأ من أدوات الدولة الوطنية, مثلا, كانت حملة إبراهيم بن محمد علي باشا إلي نجد والحجاز, موقفا ضد زالوهابيةس والتشدد الديني الذي يخترقنا وندفع ثمنه الآن, وهو نفسه الجيش الذي قام بثورتي عرابي و1952 من أجل الشعب العظيم,كما استدعاه السادات في مواجهة الانهيار الأمني, وكذلك, في الثمانينات, في أحداث الأمن المركزي, و دوره الرائع في ثورة25 يناير, العقيدة القتالية للجيش ضد العدو الذي ينتهك الأمن القومي المصري, سواء في الداخل أو الخارج.. و من ثم يحاولون إيجاد صدام مرتب بين الجيش والشعب, تمهيدا لطرد منظومة القوة المصرية في المستقبل من المعادلات السياسية..
ألا يعني بقاء الجيش في المعادلات السياسية حكما عسكريا, بينما يثور الشعب بحثا عن الديمقراطية ؟!
لا نريد حكما عسكريا, والشعب قال كلمته وهو جاد تماما في بناء دولة ديمقراطية, لكن لابد من مراعاة أن الجيش عنصر أساسي في منظومة القوة والدولة المصرية, وأن نقرأ زالذات المصريةس فليس لدينا جيش من المرتزقة أو جيش احترافي محض, فهو زجيش الشعبس الذي يحاول زضبط العلاقة بين السلطاتس وليس من يسكن ثكناته بلا دور, إنه جيش سياسي لايعمل بالسياسة طول الوقت, وخيوط المؤامرة ضده, هي ضد النواة الصلبة للدولة والمجتمع المصري.
المصريون أنفسهم سئموا الحديث عن اللهو الخفي الذي يقف وراء ماسبيرو ومحمد محمود وقصر العيني والبلطجة.. إلخ, فلماذا لا يصارحهم المجلس العسكري بحقيقته إذا كان موجودا من الأصل ؟
أعترف بعدم الوضوح في المعلومات أو الشفافية في مخاطبة الشعب, وكان لهذا ثمن غال, غياب المعلومات يفتح أبواب الاحتمالات السلبية, وهو ما حدث( وصمتت المستشارة الجبالي برهة, قبل أن تواصل بثبات): لا أعرف لماذا يتم تعطيل المحاكمات وعدم الإعلان عن نتائج التحقيقات في مختلف الأحداث, من قبل المجلس العسكري, علي الرغم من أن ذلك سبب لحالة الاحتقان لدي الشارع, وأحسب أن هذا عائد لتورط دول وأنظمة صديقة وشقيقة في مخطط إغراق مصر, بالأتباع والأموال, و المجلس العسكري لديه حسابات وعلاقات دولية لها حساسيتها...وأعتقد أنه آن الآوان أن يعرف الشعب نتائج التحقيقات والمحاكمات و يجني ثمار ثورته, حتي لو كان هذا علي حساب قطيعة بعض الدول التي تسعي لإسقاط الدولة..
ما الذي يمنع المجلس العسكري من إفشاء تفاصيل مخطط إسقاط الدولة وفضح القائمين عليه؟
يستحق أبناء مصر أن يعلموا أبعاد ما يحاك لبلدهم, وقد تكشف فعلا طرف منها في بعض وسائل الإعلام, عن تنظيم إيراني ذ خليجي للتخريب في مصر, ودول عربية( شقيقة)ترفض أن تمد يد المساعدة في أزمتنا الحالية, بينما تغدق الأموال علي فصائل معينة بالداخل... وهناك تنظيم زعمر عفيفيس الذي يديره من أمريكا, لإفساد المظاهرات السلمية بالعدوانية والمولوتوف,ودمج أطفال الشوارع في أعمال التخريب والبلطجة والحرق- علي نحو ما حذرت المنظمة الدولية للطفولة- كما تجري عمليات اغتيال بين المتظاهرين السلميين يجري إلصاقها بالجيش, لشق الصف وشرخ العلاقة بين الشعب وجيشه- الشيخ عماد قتل من مسافة نصف متر فقط- ولا تنس إسرائيل وقد قالها مدير مخابراتها السابق بوضوح إنهم لن يتركوا مصر أبدا تستقر أو تلتقط أنفاسها, وأنهم يعملون علي إذكاء الفتنة الطائفية وتمزيق وحدة الوطن, وبالطبع هناك قوي عالمية لاتكف أصابعها عن العبث بمصر في ظل التدهور الأمني, فما زال الغرب يحاول أن يثأر من ثورة الضباط الأحرار في يوليو52 بافتعال الأزمات وحشر الجيش المصري في الزاوية, لأنها قلبت موازين العالم, وأتاحت لمصر زعامة في المنطقة, وبرغم سلبياتها فثورة يوليو هي ملك للشعب المصري..
وهل المؤامرة هي أيضا وراء تعرية فتاة قصر العيني التي كانت سببا في إدانة محلية وعالمية واسعة ؟!
هذا خطأ فادح ومرفوض, لكنه ليس سلوكا عاما, فهو خطأ فردي ينبغي أن يحاسب مرتكبه, لكنني أحذر من استغلال أي حادث فردي وارد الحدوث, للتدخل في شئوننا, فالسيدة هيلاري كلينتون التي وجهت انتقادات للجيش المصري ذ علي خطأ فردي- لم تكن قادرة علي توجيه انتقادات لجرائم الجيش الأمريكي في جوانتانامو وأبوغريب, وأفغانستان وغيرها من الفظائع, فعار عليها الخروج عن مقتضي الدبلوماسية, ونسيان أن الجيش المصري أعظم من الجيش الأمريكي, حتي لا يستغل خطأ شخصي في صنع صدام مفتعل بين قوة الفكر وقوة السلاح, كمقدمة لفوضي تسقط المشروع المصري الذي نرجوه من ثورة يناير العظيمة.
قبل الحديث عن هذا المشروع ألا يحمل تعليق كل كبيرة وصغيرة بمصر في رقاب القوي الخارجية قدرا كبيرا من تصغير الذات, وتراخي قدرتنا علي الفعل والتأثير..!
الشعب المصري في حضوره اليقظ يدرك جيدا ما يجري حوله, إنه شعب واع وذكي, هناك دوائر محددة تقف وراء مايحدث, مثلما ذكرت..
{وأين الأجهزة الأمنية لتمحص لنا كل ذلك وتأتينا بخبر يقين؟!
الأجهزة الأمنية لا تفصح, حتي لا تتعرض للقطيعة مع دول تتحكم في أوراق مؤثرة, مثل المعونات والأسلحة, ولا تريد الدخول في سجالات مستجدة, خاصة أن هذه الأجهزة لم تبن بعد قوتها الذاتية, وبعضها انهار تماما, كجهاز أمن الدولة, ونحن الآن نحتاج إلي إقامة أجهزة أمنية قوية محترفة, فكل أجهزة المخابرات الإقليمية والدولية تعبث في مصر, بالإضافة إلي حدودنا المشتعلة من كل ناحية شرقا وغربا, شمالا وجنوبا, نحن بحاجة إلي يقظة وطنية عالية, دون تسطيح أو استخفاف بالأمور.
لنعد إلي المشروع الوطني للدولة الديمقراطية ما أهم ركائزه؟
السعي الحثيث لبناء دولة مصرية ديمقراطية حديثة, مع احترام خصوصية المركب التاريخي المصري, والفصل بين السلطات, ومجالس نيابية تمثل الشعب, احترام الإسلام ودوره في المجتمع وحقوق الأقليات, والحريات العامة والخاصة, دون إقصاء أو تهميش, والعدالة الاجتماعية, ولابديل عن أن نعترف ذ فرادي وجماعات- بثوابت الضمير الوطني المصري, عبر تاريخه الطويل, والبناء علي المشترك الوطني, نحن لا ننشيء مصر اليوم أو نخترعها, هي مهد الحضارة, خصوصا ونحن نقترب حثيثا من لحظة الحسم الضرورية للتغيير السياسي, وبدأنا مسيرة الانتخابات..
كيف تنظر المستشارة تهاني الجبالي إلي الانتخابات ونتائجها؟
أفضل ما في الانتخابات هو كثافة الإقبال عليها, والأهم إنشاء مؤسسات ديمقراطية, بصرف النظر عن الاستقطاب السياسي, والاستخدام الفادح للدين فيها, وأعتبر إقامة المؤسسات الدستورية هدفا استراتيجيا لابد أن نتحمل في سبيله, حتي, تكتمل أطر الدولة ولا تنهار, مادمنا اخترنا بناء المؤسسات قبل الدستور, مع أن الدستور هو من ينشئها في الحقيقة.
{يبدو أن صياغة الدستور المقبل ستكون معركة سياسية حامية يتطاير شررها علي الساحة منذ اندلاع الثورة, فما العمل؟
لا تبني الدساتير علي االغلبةب أو الكثرة, فالدستور عقد اجتماعي بين شركاء, حتي لو كانوا مختلفين في المصالح والرؤي, وهناك ضرورة للاتفاق حول معايير اختيار اللجنة التأسيسية للدستور, بعدما وضعه الإعلان الدستوري- للأسف ذ في يد البرلمان, لأن مراحل الانتقال في حياة الشعوب دائما عنوانها هو بناء التوافق الوطني وليس عنوانها الغلبة السياسية التي لا يزال البعض يمارسها, وهذا التوافق الوطني مسئولية الأغلبيات تجاه الأقليات, بوصفه ضرورة لتحصين مصر دستوريا, بدستور متزن وواضح المعالم ينتج عن حوار وطني يضم جميع القوي السياسية, يؤمن بالتعددية واحترام حقوق الإنسان, وما وقر في ضمير الأمة من حقوق وحريات,والتوازن بين السلطات وتداولها والمحاسبة وديمقراطية الحكم والشفافية, وتصويب الخلل في مفاصل العملية السياسية برمتها, علما بأن أي انحراف بالمسار الدستوري سيكون مقدمة لثورة جديدة علي غرار ثورة يناير, لكنها لن تكون سلمية بالطبع.
وجه أحد المفكرين العراقيين, تحذيرا للمصريين من التعجل والاستسهال في كتابة الدستور المصري الجديد, منبها إلي ماجره الدستور العراقي علي بلاد الرافدين من ويلات الطائفية والتقسيم, ألا تقاسمينه القلق؟!
الدستور العراقي صيغ تحت الاحتلال الأمريكي الغربي, ولم يبن علي أساس االتوافق الوطني, وهو نموذج للدساتير القائمة علي الغلبة, وكانت مهمته انهاء العراق كدولة قوية وتمزيقها والسيطرة علي ثرواتها وزرع الفتنة فيها, لكن مصر ليست العراق, فمصر دولة لها تقاليد دستورية راسخة, ولديها أساطين القانون الدستوري في العالم العربي, وينبغي أن تنهض المحكمة الدستورية العليا بدورها المنوط بها, وبمراجعة البنود الدستورية لتحصينها, والتأكد من اتساقها مع وقر في ضمير الأمة من قيم وحقوق وتطلعات وأشواق.
وكم يستغرق الأمر؟
يكفينا شهر واحد لصياغة دستور حديث, بشرط وجود توافق وطني وسلامة النيات والمقاصد وصدق العزائم في سبيل الله والوطن, فمصر تستحق ديمقراطية حقيقية وأعتقد أن الشرعية الدستورية لثورة يناير يجب أن تحترم ما استقر في ضمير الأمة ودساتيرها المتعاقبة, خاصة مقومات الدولة والحقوق والحريات..!
الدكتور ياسر برهامي قطب سلفي كبير رفض الديمقراطية بشكلها المعهود في الغرب..
تسرع إلي مقاطعتي: لا أعول علي تصريحات برهامي فهي فردية, ومن سينتهك هذا من حزب أو قوي سياسية ينبغي إقصاؤه ومحاسبته وفقا للدستور والقانون
هل تظل50% عمال وفلاحين في الدستور الجديد بعد أن استغلها البعض في غير موضعها؟
في البدء كانت تلك النسبة لاستنهاض قوي اجتماعية ظلت محرومة أمدا طويلا, وحققت بعض النجاح, وحين نراجعه اليوم لاينبغي أن يكون ذلك من باب الإقصاء, أي أن يتزامن إلغاؤه مع فتح الباب لقيام االأحزاب الفئوية, حتي لا نهمشهم ونحرمهم من حقوقهم.
وكيف نحد من تغول السلطة التنفيذية علي بقية السلطات وأي شكل لنظام الحكم ترينه أنسب؟
من المهم ضمان التوازن بين السلطات, والفصل فيما بينها, ثم التعاون, من خلال آليات ديمقراطية, أي أن العلاقات بينها هي علاقات مؤسسية والتداول السلمي للسلطة والانتخابات النزيهة, واحترام التعددية, وتفعيل الرقابة البرلمانية والمحاسبة والمساءلة بشكل حقيقي لا وهمي, وإسقاط الحكومات عند اللزوم,
تعالت أصوات مطالبة بتقصير الفترة الانتقالية أخيرا..
كلنا نطمح لذلك, بشرط أن نكون منطقيين, فمن سيأخذ قرارا بذلك هل لديه يقين بإحداث توافق علي تشكيل االلجنة التأسيسية, نريدهم أولا أن يثبتوا إيماننا بقدرتنا علي هذا, قبل الانطلاق إلي نقطة أكثر نضجا ونحن عاجزون عن إيجاد توافق وطني حقيقي, أما فكرة تقديم انتخابات الرئاسة فأقول إن رئيسا بلا دستور هو رئيس مقيد السلطات وهذا وضع خطير للغاية,في ظل نظام حكم غير معلوم برلماني أو رئاسي أو مختلط, مما يحدث اختلالا في توازن السلطات, خاصة إذا أسقطنا صلاحيات المجلس الأعلي للقوات المسلحة لرئيس مؤقت, وهذا تقصير فادح جدا.
ربما يكون إلغاء مجلس الشوري وانتخاباته طريقا بديلا ؟
من يملك أن يلغي مؤسسة دستورية, دون أن يستفتي الشعب علي ذلك, إنه اختطاف للشرعية وافتئات علي إرادةالشعب, والطريقة الوحيدة لذلك من خلال دستور جديد يستفتي عليه الشعب, لذا أرجو أن تناقش هذه الآراء مناقشة هادئة رشيدة وليس بمنطق الأزمة وترحيلها, لأن هذا استخفاف..
والخلاف المستعر حول االلجنة التأسيسيةب متي يغلق بابه؟
أري أن اللجنة التأسيسية يجب أن تنفصل عن البرلمان في أداء عملها, والأفضل أن تنتخب لمهمتها فقط, وفكرة وجود قانون منظم لعملها وآلياته ووفق أي أغلبية تعمل وكيف تحسم الخلافات بين أعضائها حول نص, ومن ثم لابد من استدعاء المحكمة الدستورية في هذا الصدد لمراجعة وحدة الدستور, وما استقر في ضمير الأمة, لأن هذا معناه أن جميع المؤسسات الدستورية تتكامل, نحتاج حوارا دستوريا ذسياسيا رشيدا لا خناقة في ميدان أو مليونية.
لكن الدكتور معتز عبدالفتاح يري أن غالبية دساتير العالم ولدت من رحم البرلمانات..
رأيه غير صحيح, وأتحدي ذلك,اللهم إلا في الدول الاتحادية أو الفيدرالية حيث المعيار الجغرافي يتسق مع السياسي, وأتحدي أن هناك دولة موحدة قام فيها البرلمان بهذه المهمة, هناك فارق بين اإنشاء الدستورب من خلال هيئة مستقلة, ويستفتي عليه الشعب, واالتعديلب الذي منح للبرلمان, بوصفه تعديلا محدودا, ففي الأصل أن الدستور هو من ينشيء السلطات ومنها البرلمان نفسه, فكيف للسلطة التي ينشئها الدستور أن تكون هي منشئة له, لكن هذا ما كان..!
وحرب الوثائق التي لا تنفض
هناك9 وثائق حتي الآن وكلها محاولات للتوافق حول ما هو مستقر وتطرح مبادئ للتوافق الوطني.
هل تسبب صعود التيار الإسلامي في تهميش المرأة المصرية؟
جميع التيارات السياسية انسيتبمسئوليتها في هذه المرحلة عامدين تجاه المرأة ودورها, وهو خطأ استراتيجي وقع فيه الجميع أرجو أن يتم تداركه.









المصدر : الاهرام




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق