
تتهم الحكومة بالعجز عن القضاء عليه
شهدت جلسة مجلس الشعب المصري أمس الاثنين 10 استجوابات عن التلوث البيئي والصناعى وآثاره المدمرة على صحة المواطنين، تتهم الحكومة بالعجز عن القضاء على تلوث البيئة الذى تفاقم مؤخرا فى مصر، فيما أكد وزير الدولة لشئون البيئة إن الوزارة وضعت استراتيجية قومية لتحسين نوعية الهواء تدعمها سياسات تنظيمية وبرامج تنفيذية ولوائح قانونية.
وقال نائب حزب الوفد المعارض محمد عبدالعليم داود فى إستجوابه إن نهر النيل تحول إلى أكبر مصرف كيمائى فى مصر حيث يصب فيه سنويا 950 مليون متر مكعب من الصرف الصناعى و9 مليارات متر مكعب من الصرف الزراعى سببت الكثير من الأمراض الخطيرة للشعب، مضيفا أن هناك 585 عائمة وفندقا سياحيا تلوث نهر النيل يملكها أباطرة السياحة ولا يحاسبهم أحد.
واتهم النائب جمال قرنى وزارة الصحة بالمسئولية عن تجارة النفايات الخطرة والتى تقوم بها مافيا خطيرة، كما إتهم الحكومة بالمسئولية عن قيام شركة السكر والتقطير المصرية بصب الصرف الصناعى المحمل بالمواد المعدنية الثقيلة إلى ترعة المريوطية مما أدى إلى نفوق السمك، وقال إن مصانع الأسمنت وحلوان تصب 4106 أطنان يوميا من تراب الأسمنت مما يصيب المواطنين بأمراض رئوية مزمنة.
وركز الدكتور جمال زهران نائب شبرا الخيمة فى إستجوابه على إنشاء الحكومة لمصنع لتكرير المازوت بمسطرد، وقال إن هذا المصنع بعد إستكماله سيزيد من تلوث المنطقة المكدسة بعشرة مصانع كبرى تلوث المنطقة، مضيفا أن هذه المنطقة يقطنها 2 مليون مواطن معظمهم مصابون بأمراض مزمنة بسبب هذا التلوث.
وقال النائب المستقل أحمد أبو بركة إن هناك فشلا فى مواجهة مشكلة تلوث البيئة لأن كل وزير يعمل بمفرده دون أى تنسيق للجهود.. مشيرا إلى أن السحابة السوداء تهب كل عام وتقف الحكومة عاجزة عن إيجاد حل لها.
ومن جانبه قال النائب المستقل أكرم الشاعر إننا ننا ضد الصناعة الضارة بصحة المواطن ومنها أحد المصانع فى بورسعيد والذى ينتج الصودا الكاوية والكلور بدون محطة معالجة للمخلفات الناتجة عنه منذ عامين.. وأضاف أن هذه المخلفات تصب فى قناة السويس المهمة.
ومن جانبه اتهم النائب سعد عبود (مستقل) الحكومة بمخالفة اتفاقيات "الأرض" ريود جانيورو وبروتوكول " كيوتو" والدستور حيث تنص المادة 59 منه على أن حماية البيئة واجب وطنى، مشيرا الى أن هناك 220 مصنعا يصبوا مخالفاتهم فى مياه النيل، بالاضافة إلى 500 قرية تصب الصرف الصحى فى مياه النيل.
كما أشار إلى التلوث الصحى فى حلوان بسبب مصانع الاسمنت، فضلا عن 80 الف سيارة تاكسى تخرج عوادم ضارة بالصحة تم تغيير 2000 تاكس فقط حتى الان، ونوه إلى أن عوادم مصانع الاسمنت فى مصر تبلغ 60 الف طن فى العام أى 1660 طن فى اليوم، مما يتسبب فى أمراض خطيرة تصيب المواطنين فى مصر، مؤكدا أن مخالفات صناعة الاسمنت فى مصر تمثل أعلى نسبة تلوث فى العالم.
وقال النائب الدكتور إبراهيم الجعفرى "مستقل" إن هناك جريمة كبرى تمت فى مصر ولاتزال آثارها إلى الان، مشيرا إلى قضية المبيدات المسرطنة التى دخلت مصر عام 1982 إلى عام 2004، مؤكدا أن التقارير الطبية شهدت أن التربة تلوثت بهذه المبيدات، كما اصابت مياه الشرب أيضا واضرت بصحة الانسان.
وأشار إلى معمل تحاليل العاشر من رمضان الذى أكد زيادة عنصر "الامونيا" فى ترعة الاسماعيلية، ما ترتب عليه اصابات للمواطن المصرى عن طريق الخضر والفاكهة التى تزرع بمياه الترعة.. مطالبا بتشكيل لجنة تقصى حقائق فى قضية التلوث البيئي الذى سببته المبيدات المسرطنة بصحة الانسان المصرى.
ومن جانبه قال النائب إبراهيم زانوتى "مستقل" أن رى الأراضى الزراعية بمياه الصرف الصحى يسبب فى اصابة المواطن المصرى بالامراض جراء تناول الخضر والفاكهة المروية بمياه الصرف الصحى، مطالبا بضرورة تكوين لجنة تقصى حقائق للتحقيق فى موضوع رى الخضر والفاكهة بمياه الصرف الصحى.
استراتيجية قومية لتحسين نوعية الهواء
وفى رده على هذه الاستجوابات قال المهندس ماجد جورج وزير الدولة لشئون البيئة، إن الوزارة وضعت استراتيجية قومية لتحسين نوعية الهواء تدعمها سياسات تنظيمية وبرامج تنفيذية ولوائح قانونية تضمن الإدارة الفعالة والمتابعة الجادة لمراحل تنفيذ هذه الاستراتيجية للوصول إلى تقليل أحمال التلوث فى الهواء من المصادر المختلفة للوصول بتركيزات الملوثات إلى الحدود الآمنة على مدار العام.
وأضاف الوزير أن آليات الحد من الإنبعاثات الملوثة للهواء تتلخص فى برنامج التشجير وزيادة المساحات الخضراء بتنفيذ مشروع الحزام الأخضر حول القاهرة الكبرى، واستخدام مياه الصرف الصحى المعالجة فى زراعة الغابات الخشبية ومكافحة التلوث الصناعى من خلال عدة مشروعات ممولة بقرض من البنك الدولى بمبلغ 35 مليون دولار، حيث تم تنفيذ 24 مشروعا لمعالجة تلوث الهواء والصرف الصناعى وإدارة المخلفات الصلبة وتحسين بيئة العمل فى قطاعات الأسمنت والأسمدة والصناعات المصرية والبتروكيماويات والأغذية.
وقال جورج إن أسباب مشكلة تلوث الهواء ترجع إلى طبيعة المناخ الجاف والطبيعة الصحراوية، وتمثل مصدرا للأتربة تصل إلى حوالى 40% من إجمالى الأتربة العالقة بالهواء، الانبعاثات الناتجة عن الأنشطة المرورية 25% والأنشطة الصناعية فى شبرا الخيمة وحلوان والتبين (32 %) ، وأنشطة الحرق المكشوف للقمامة والمخلفات الزراعية نتيجة انتشار المقالب العشوائية 42% .
وأكد أن نسب التلوث بالجسيمات العالقة والملوثات الأخرى معظم أيام السنة فى حدود المسموح بها وفقا لنتائج شبكات رصد نوعية الهواء.. مضيفا أن الوزارة نفذت مشروعات لتطوير الصناعات الحرفية والمسبوكات بالتعاون مع وزارة التعاون الدولى بتمويل 400 مليون جنيه فى 12 محافظة لنقل الجانب الأكبر منها لأماكن بعيدة عن المناطق المأهولة.
وأشار إلى أن الوزارة عملت على الحد من الإنبعاثات الصادرة عن صناعة الأسمنت وأصبحت جميع المصانع ملزمة بتركيب وحدات للرصد الذاتى المستمر للانبعاثات الصادرة كشرط للموافقة على التشغيل، كما تم نقل المصانع الأكثر تلويثا خارج منطقة حلوان.
جمع وفرز وتدوير المخلفات
وذكر المهندس ماجد جورج وزير الدولة لشئون البيئة أن الوزارة أعدت استراتيجية للتعامل مع المخلفات الصلبة تتضمن جمع وفرز وتدوير المخلفات وإنشاء مدافن صحية آمنة خارج المناطق السكنية، وقد تم اختيار خمسة مواقع وجارى اختيار ثلاثة أخرى، وسيتم توصيل البنية التحتية لها لإنشاء مصانع لتدوير المخلفات الصلبة، كما سيتم مكافحة عمليات الحرق المكشوف للمخلفات الزراعية والسيطرة على نوبات تلوث الهواء الحادة "السحابة السوداء" ووضع منظومة للاستفادة من قش الأرز وإنشاء مشروعات لتدويره.
وقال إن هناك إجراءات للحد من انبعاثات عوادم المركبات بتطبيق فحص عوادم المركبات فى وحدات المرور وفى الطرق، وفحص أسطول هيئة النقل العام والتوسع فى برنامج استخدام الغاز الطبيعى كوقود للسيارات وتنفيذ مشروع قومى لاستبدال سيارات التاكسى القديمة.
وبالنسبة لمصنع بنى سويف للأسمنت.. أوضح الوزير أن جهاز شئون البيئة وافق على إنشاء الخط الأول منذ أكثر من ثمانى سنوات ولن تصدر الوزارة الموافقة على إنشاء الخط الثانى إلا بعد اسيتفاء الدارسة الأولية المقدمة من الشركة لجهاز شئون البيئة لإستيضاح توافقه بيئيا.
وعن مصنع الرسوة جنوب محافظة بورسعيد الذى ينتج موادا كيمائية، أوضح الوزير أن المصنع حصل على موافقة بيئية عام 2002، وبدأ التشغيل التجريبى فى 2005، وينتج 124 ألف طن فى السنة من غاز الكلور ومثلها من الصودا الكاوية، بالإضافة إلى حمض الهيدروكلوريك، وهو يستخدم أحدث التكنولوجيات فى عملية التصنيع بما يحقق استرجاع أى انبعاثات غازية أو مخلفات سائلة، وإعادة تدويرها فى العملية الصناعية.
وأضاف أن المصنع مزود بنظام التوقف الآلى للعملية الإنتاجية، وهو متعاقد مع إدارة المخلفات الخطرة بمحافظة الإسكندرية لنقل والتخلص الآمن للمخلفات الخطرة بالمدفن الصحى بالناصرية بمحافظة الإسكندرية ، كما تقوم شركة الخدمات البترولية بنقل الزيوت المعدنية المستخدمة فى العملية الإنتاجية للتخلص منها، كما يتم معالجة الصرف الصناعى الناتج عن العملية الإنتاجية.
وأكد الوزير أن المصنع ليس به أى مخالفات بيئية وهناك متابعة مستمرة لأى منشأة صناعية من قبل الوزارة وفقا لخطط التفتيش السنوية.
وعن مصنع مسطرد.. قال الوزير إن المشروع عبارة عن مجمع لتكسير الهيدروجين مقام بمشاركة الهيئة العامة للبترول ويجذب استثمارات 1.8 مليار دولار على أرض شركة القاهرة لتكرير البترول وتمت مراجعة الدراسة المقدمة من المصنع بجامعة عين شمس، وإنتهت إلى الموافقة بعد التحقيق من أن جميع الإنبعاثات عن المشروع أقل من الحدود المسموح بها فى قانون البيئة.
وأوضح أن جهاز شئون البيئة وافق بصفة مبدئية على إقامة المشروع على أن تكون الموافقة النهائية بعد الإنتهاء من تنفيذ خطة توفيق الأوضاع البيئية الخاصة بشركة القاهرة لتكرير البترول وقبل بدء تشغيل مجمع التكسير الهيدروجين.
وحول الصرف الصحى فى نهر النيل.. قال جورج، إنه تم وضع أولويات إنشاء محطات معالجة صرف صحى للقرى المحرومة باعتماد حوالى 20 مليار جينه، وكذلك الاستخدام الآمن لمياه الصرف الصحى المعالجة فى زراعة الغابات الشجرية والحزام الأخضر.
وبالنسبة للعائمات النهرية.. أوضح الوزير أن عددها 280 عائمة سياحية فى الأقصر وأسوان، وتم إنشاء العديد من المراسى لخفض كثافة تراكم العائمات، ومنها مرسى عالمى جنوب مدينة الأقصر بطول 5ر3 كيلومتر بمنطقة الطور.
وأكد على إزالة الإقفاص السمكيه فى نهر النيل خاصة فى فرعى رشيد ودمياط لمخالفتها للبيئة وتربية الأسماك بطرق بدائية، ويتم تغذيتها بالمخلفات البلدية وروث الدواجن والحيوانات.
واستعرض جورج جهود الوزارة فى القضاء على أي أعمال صرف مخالفة فى البحيرات المصرية والقضاء على هذه المخالفات وإحالة مرتكبيها للقضاء.
شهدت جلسة مجلس الشعب المصري أمس الاثنين 10 استجوابات عن التلوث البيئي والصناعى وآثاره المدمرة على صحة المواطنين، تتهم الحكومة بالعجز عن القضاء على تلوث البيئة الذى تفاقم مؤخرا فى مصر، فيما أكد وزير الدولة لشئون البيئة إن الوزارة وضعت استراتيجية قومية لتحسين نوعية الهواء تدعمها سياسات تنظيمية وبرامج تنفيذية ولوائح قانونية.
وقال نائب حزب الوفد المعارض محمد عبدالعليم داود فى إستجوابه إن نهر النيل تحول إلى أكبر مصرف كيمائى فى مصر حيث يصب فيه سنويا 950 مليون متر مكعب من الصرف الصناعى و9 مليارات متر مكعب من الصرف الزراعى سببت الكثير من الأمراض الخطيرة للشعب، مضيفا أن هناك 585 عائمة وفندقا سياحيا تلوث نهر النيل يملكها أباطرة السياحة ولا يحاسبهم أحد.
واتهم النائب جمال قرنى وزارة الصحة بالمسئولية عن تجارة النفايات الخطرة والتى تقوم بها مافيا خطيرة، كما إتهم الحكومة بالمسئولية عن قيام شركة السكر والتقطير المصرية بصب الصرف الصناعى المحمل بالمواد المعدنية الثقيلة إلى ترعة المريوطية مما أدى إلى نفوق السمك، وقال إن مصانع الأسمنت وحلوان تصب 4106 أطنان يوميا من تراب الأسمنت مما يصيب المواطنين بأمراض رئوية مزمنة.
وركز الدكتور جمال زهران نائب شبرا الخيمة فى إستجوابه على إنشاء الحكومة لمصنع لتكرير المازوت بمسطرد، وقال إن هذا المصنع بعد إستكماله سيزيد من تلوث المنطقة المكدسة بعشرة مصانع كبرى تلوث المنطقة، مضيفا أن هذه المنطقة يقطنها 2 مليون مواطن معظمهم مصابون بأمراض مزمنة بسبب هذا التلوث.
وقال النائب المستقل أحمد أبو بركة إن هناك فشلا فى مواجهة مشكلة تلوث البيئة لأن كل وزير يعمل بمفرده دون أى تنسيق للجهود.. مشيرا إلى أن السحابة السوداء تهب كل عام وتقف الحكومة عاجزة عن إيجاد حل لها.
ومن جانبه قال النائب المستقل أكرم الشاعر إننا ننا ضد الصناعة الضارة بصحة المواطن ومنها أحد المصانع فى بورسعيد والذى ينتج الصودا الكاوية والكلور بدون محطة معالجة للمخلفات الناتجة عنه منذ عامين.. وأضاف أن هذه المخلفات تصب فى قناة السويس المهمة.
ومن جانبه اتهم النائب سعد عبود (مستقل) الحكومة بمخالفة اتفاقيات "الأرض" ريود جانيورو وبروتوكول " كيوتو" والدستور حيث تنص المادة 59 منه على أن حماية البيئة واجب وطنى، مشيرا الى أن هناك 220 مصنعا يصبوا مخالفاتهم فى مياه النيل، بالاضافة إلى 500 قرية تصب الصرف الصحى فى مياه النيل.
كما أشار إلى التلوث الصحى فى حلوان بسبب مصانع الاسمنت، فضلا عن 80 الف سيارة تاكسى تخرج عوادم ضارة بالصحة تم تغيير 2000 تاكس فقط حتى الان، ونوه إلى أن عوادم مصانع الاسمنت فى مصر تبلغ 60 الف طن فى العام أى 1660 طن فى اليوم، مما يتسبب فى أمراض خطيرة تصيب المواطنين فى مصر، مؤكدا أن مخالفات صناعة الاسمنت فى مصر تمثل أعلى نسبة تلوث فى العالم.
وقال النائب الدكتور إبراهيم الجعفرى "مستقل" إن هناك جريمة كبرى تمت فى مصر ولاتزال آثارها إلى الان، مشيرا إلى قضية المبيدات المسرطنة التى دخلت مصر عام 1982 إلى عام 2004، مؤكدا أن التقارير الطبية شهدت أن التربة تلوثت بهذه المبيدات، كما اصابت مياه الشرب أيضا واضرت بصحة الانسان.
وأشار إلى معمل تحاليل العاشر من رمضان الذى أكد زيادة عنصر "الامونيا" فى ترعة الاسماعيلية، ما ترتب عليه اصابات للمواطن المصرى عن طريق الخضر والفاكهة التى تزرع بمياه الترعة.. مطالبا بتشكيل لجنة تقصى حقائق فى قضية التلوث البيئي الذى سببته المبيدات المسرطنة بصحة الانسان المصرى.
ومن جانبه قال النائب إبراهيم زانوتى "مستقل" أن رى الأراضى الزراعية بمياه الصرف الصحى يسبب فى اصابة المواطن المصرى بالامراض جراء تناول الخضر والفاكهة المروية بمياه الصرف الصحى، مطالبا بضرورة تكوين لجنة تقصى حقائق للتحقيق فى موضوع رى الخضر والفاكهة بمياه الصرف الصحى.
استراتيجية قومية لتحسين نوعية الهواء
وفى رده على هذه الاستجوابات قال المهندس ماجد جورج وزير الدولة لشئون البيئة، إن الوزارة وضعت استراتيجية قومية لتحسين نوعية الهواء تدعمها سياسات تنظيمية وبرامج تنفيذية ولوائح قانونية تضمن الإدارة الفعالة والمتابعة الجادة لمراحل تنفيذ هذه الاستراتيجية للوصول إلى تقليل أحمال التلوث فى الهواء من المصادر المختلفة للوصول بتركيزات الملوثات إلى الحدود الآمنة على مدار العام.
وأضاف الوزير أن آليات الحد من الإنبعاثات الملوثة للهواء تتلخص فى برنامج التشجير وزيادة المساحات الخضراء بتنفيذ مشروع الحزام الأخضر حول القاهرة الكبرى، واستخدام مياه الصرف الصحى المعالجة فى زراعة الغابات الخشبية ومكافحة التلوث الصناعى من خلال عدة مشروعات ممولة بقرض من البنك الدولى بمبلغ 35 مليون دولار، حيث تم تنفيذ 24 مشروعا لمعالجة تلوث الهواء والصرف الصناعى وإدارة المخلفات الصلبة وتحسين بيئة العمل فى قطاعات الأسمنت والأسمدة والصناعات المصرية والبتروكيماويات والأغذية.
وقال جورج إن أسباب مشكلة تلوث الهواء ترجع إلى طبيعة المناخ الجاف والطبيعة الصحراوية، وتمثل مصدرا للأتربة تصل إلى حوالى 40% من إجمالى الأتربة العالقة بالهواء، الانبعاثات الناتجة عن الأنشطة المرورية 25% والأنشطة الصناعية فى شبرا الخيمة وحلوان والتبين (32 %) ، وأنشطة الحرق المكشوف للقمامة والمخلفات الزراعية نتيجة انتشار المقالب العشوائية 42% .
وأكد أن نسب التلوث بالجسيمات العالقة والملوثات الأخرى معظم أيام السنة فى حدود المسموح بها وفقا لنتائج شبكات رصد نوعية الهواء.. مضيفا أن الوزارة نفذت مشروعات لتطوير الصناعات الحرفية والمسبوكات بالتعاون مع وزارة التعاون الدولى بتمويل 400 مليون جنيه فى 12 محافظة لنقل الجانب الأكبر منها لأماكن بعيدة عن المناطق المأهولة.
وأشار إلى أن الوزارة عملت على الحد من الإنبعاثات الصادرة عن صناعة الأسمنت وأصبحت جميع المصانع ملزمة بتركيب وحدات للرصد الذاتى المستمر للانبعاثات الصادرة كشرط للموافقة على التشغيل، كما تم نقل المصانع الأكثر تلويثا خارج منطقة حلوان.
جمع وفرز وتدوير المخلفات
وذكر المهندس ماجد جورج وزير الدولة لشئون البيئة أن الوزارة أعدت استراتيجية للتعامل مع المخلفات الصلبة تتضمن جمع وفرز وتدوير المخلفات وإنشاء مدافن صحية آمنة خارج المناطق السكنية، وقد تم اختيار خمسة مواقع وجارى اختيار ثلاثة أخرى، وسيتم توصيل البنية التحتية لها لإنشاء مصانع لتدوير المخلفات الصلبة، كما سيتم مكافحة عمليات الحرق المكشوف للمخلفات الزراعية والسيطرة على نوبات تلوث الهواء الحادة "السحابة السوداء" ووضع منظومة للاستفادة من قش الأرز وإنشاء مشروعات لتدويره.
وقال إن هناك إجراءات للحد من انبعاثات عوادم المركبات بتطبيق فحص عوادم المركبات فى وحدات المرور وفى الطرق، وفحص أسطول هيئة النقل العام والتوسع فى برنامج استخدام الغاز الطبيعى كوقود للسيارات وتنفيذ مشروع قومى لاستبدال سيارات التاكسى القديمة.
وبالنسبة لمصنع بنى سويف للأسمنت.. أوضح الوزير أن جهاز شئون البيئة وافق على إنشاء الخط الأول منذ أكثر من ثمانى سنوات ولن تصدر الوزارة الموافقة على إنشاء الخط الثانى إلا بعد اسيتفاء الدارسة الأولية المقدمة من الشركة لجهاز شئون البيئة لإستيضاح توافقه بيئيا.
وعن مصنع الرسوة جنوب محافظة بورسعيد الذى ينتج موادا كيمائية، أوضح الوزير أن المصنع حصل على موافقة بيئية عام 2002، وبدأ التشغيل التجريبى فى 2005، وينتج 124 ألف طن فى السنة من غاز الكلور ومثلها من الصودا الكاوية، بالإضافة إلى حمض الهيدروكلوريك، وهو يستخدم أحدث التكنولوجيات فى عملية التصنيع بما يحقق استرجاع أى انبعاثات غازية أو مخلفات سائلة، وإعادة تدويرها فى العملية الصناعية.
وأضاف أن المصنع مزود بنظام التوقف الآلى للعملية الإنتاجية، وهو متعاقد مع إدارة المخلفات الخطرة بمحافظة الإسكندرية لنقل والتخلص الآمن للمخلفات الخطرة بالمدفن الصحى بالناصرية بمحافظة الإسكندرية ، كما تقوم شركة الخدمات البترولية بنقل الزيوت المعدنية المستخدمة فى العملية الإنتاجية للتخلص منها، كما يتم معالجة الصرف الصناعى الناتج عن العملية الإنتاجية.
وأكد الوزير أن المصنع ليس به أى مخالفات بيئية وهناك متابعة مستمرة لأى منشأة صناعية من قبل الوزارة وفقا لخطط التفتيش السنوية.
وعن مصنع مسطرد.. قال الوزير إن المشروع عبارة عن مجمع لتكسير الهيدروجين مقام بمشاركة الهيئة العامة للبترول ويجذب استثمارات 1.8 مليار دولار على أرض شركة القاهرة لتكرير البترول وتمت مراجعة الدراسة المقدمة من المصنع بجامعة عين شمس، وإنتهت إلى الموافقة بعد التحقيق من أن جميع الإنبعاثات عن المشروع أقل من الحدود المسموح بها فى قانون البيئة.
وأوضح أن جهاز شئون البيئة وافق بصفة مبدئية على إقامة المشروع على أن تكون الموافقة النهائية بعد الإنتهاء من تنفيذ خطة توفيق الأوضاع البيئية الخاصة بشركة القاهرة لتكرير البترول وقبل بدء تشغيل مجمع التكسير الهيدروجين.
وحول الصرف الصحى فى نهر النيل.. قال جورج، إنه تم وضع أولويات إنشاء محطات معالجة صرف صحى للقرى المحرومة باعتماد حوالى 20 مليار جينه، وكذلك الاستخدام الآمن لمياه الصرف الصحى المعالجة فى زراعة الغابات الشجرية والحزام الأخضر.
وبالنسبة للعائمات النهرية.. أوضح الوزير أن عددها 280 عائمة سياحية فى الأقصر وأسوان، وتم إنشاء العديد من المراسى لخفض كثافة تراكم العائمات، ومنها مرسى عالمى جنوب مدينة الأقصر بطول 5ر3 كيلومتر بمنطقة الطور.
وأكد على إزالة الإقفاص السمكيه فى نهر النيل خاصة فى فرعى رشيد ودمياط لمخالفتها للبيئة وتربية الأسماك بطرق بدائية، ويتم تغذيتها بالمخلفات البلدية وروث الدواجن والحيوانات.
واستعرض جورج جهود الوزارة فى القضاء على أي أعمال صرف مخالفة فى البحيرات المصرية والقضاء على هذه المخالفات وإحالة مرتكبيها للقضاء.
اخبار مصر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق