الاثنين، 21 فبراير 2011

الليثي يفجر مفاجأة : يوسف والى يدير وزارة الزراعة حتى الآن


رغم مرور أيام على ثورة 25 يناير إلى أنها استطاعت الكشف عن العديد من الحقائق التي لم يتعرف عليها الشعب المصري من قبل حتى من توقعها قبل الثورة لم يكن يعلم أن الفساد فيها مستفحلا إلى هذا الحد.

وفي إطار الكشف عن أسرار جديدة وقضايا فساد شهدتها مصر خلال الآونة الأخيرة تحدث المهندس احمد الليثي، وزير الزراعة الأسبق في برنامج الحياة اليوم المذاع على فضائية الحياة معربا في البداية عن سعادته الشديدة بما حققه شباب 25 يناير وما حققوه واصفا ثورتهم بأنها تفجير لطاقات الشباب

وقال انه لم يكن يتوقع ولو للحظة انطلاق هذه الثورة في ظل مؤشرات توحي بعدم من ناحيته وذلك منذ أن ترك وزارته في 27 من ديسمبر عام 2005.

وذكر انه حين دخل وزارة الزراعة في حكومة نظيف الأولى رأى مالم يتوقعه من فساد ناتج عن عهد الوزير السابق يوسف والي خاصة فيما يتعلق بقضية المبيدات المسرطنة وقضية المستشار القانوني احمد عبدالفتاح وحاول أن يدخل سياسة زراعية جديدة قائمة على أساس تحقيق العدالة الاجتماعية لكن مساعيه وجدت مجابهة لها من جانب المجموعة الاقتصادية المتمثلة في وزير المالية بطرس غالي الذي طرح عليه أن يتم بيع الأسمدة بنظام السوق الحر ليصل سعره إلى 1500 جنيه، بدلا من أن يتسلمه الفلاح الطن بقيمة 700 جنيه وتم فعليا تطبيق ذلك بعد خروجه من الوزارة ووصل السعر فيما يزيد عن 2000 جنيه.

أكد الليثي أن طرحه لخطة الاكتفاء الذاتي وشراء القمح من الفلاحين وجدت رفض بسبب سيطرة المجموعة الاقتصادية على إدارة الوزارة التي سخرت كامل قواها من أجل تحقيق مصالح المستوردين.

كشف الوزير الليثي عن مفاجئة أثناء حديثه حينما أكد أن المجموعة الاقتصادية ويوسف والي وزير الزراعة السابق هم الذين ضغطوا على الرئيس لمنع تنفيذ سياسة الاكتفاء الذاتي من القمح، وأشار إلى أن والي حتى بعد تركه الوزارة مازال له مكتبه هناك ويدير فيه أعمال الوزارة وله اليد الطولى فيها وهناك أدلة كثيرة على ذلك منها قيامه بإرسال 85 خطابا إلى الرئيس مبارك في فترة من 2006 إلى 2011، وأكد أن استمرار والي داخل الوزارة جاء بتوصية من الوزير الراحل ماهر أباظة لوالي بان يكون برفقة أمين أباظة وزير الزراعة في هذا الوقت بسبب عدم دراية أمين بالزراعة في مصر.

ودعا القائمين على العهد الجديد أن يتفادوا جميع السياسات الخاطئة التي كان يقوم بها الوزراء السابقين خاصة في عهد حكومة نظيف التي كتبت بيديها شهادة وفاة الزراعة المصرية وفي نفس الوقت أكد أن يوسف والي سواء اتفق أو اختلف معه إلا انه على مدار 23 عاما وضع سياسة زراعية سارت عليها مصر أما أمين أباظة لم يكن لديه أي خلفية سياسة بالمرة.

وأشار أحمد الليثي إلى أن الجميع أدرك فيما بعد احتياج مصر للاكتفاء الذاتي من القمح بعد أن قررت روسيا منع تصديره إلى مصر بسبب سوء العوامل المناخية التي أثرت على إنتاجه هناك وارتفاع سعر طن القمح من 140 دولار الى 520 دولار.

طالب الليثي أثناء حديثه بضرورة فتح ملفات المبيدات المسرطنة والمؤامرات التي كانت تحاك ضد الفلاحين المصريين التي تسببت في انخفاض مساحة الرقعة الزراعية، والتعرف على الداعمين لها بعد أن زادت نسبة الأطفال بالسرطان واكتظت بهم المستشفيات بسبب من ادخلوا المبيدات المسرطنة إلى مصر

وعلى صعيد ملف التعديات على الأراضي الزراعية في مصر أشار إلى انه كلف لجنة من هيئة التعمير ترأسها شخص مشهود له بالكفاءة والنزاهة في الهيئة لتولي عملية إزالة التعديات بعد حصرها، فاكتشف انه لم يستطيع إلا إزالة مزرعة واحدة فقط، لان جميع الأسماء التي كانت تتعدى على الأراضي الزراعية شخصيات معروفة لها وزنها ولم يستطع احد مواجهتها.

اعتبر أن إلقاء القبض على احمد عز والوزراء احمد المغربي وزهير جرانة يعتبر احد أهم مؤشرات الدخول في مرحلة جديدة وعهد مختلف عن العهد السيئ السابق الذي شهدت فيه مصر حادثة العبارة السلام المفجعة ولم يتم فيه إقالة الحكومة و كتب فيه رئيس لجنة تقصي الحقائق حمدي الطحان تقريرا خطيرا كان كفيلا بإقالة الحكومة من جانب مجلس الشعب مباشرة.شش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق